وليد جلاد نائب عن «الكتلة الوطنية» لـ«المغرب»: غايتنا أن نمثّل قوّة اقتراح لإسناد عمل الحكومة .. ولن نعيد التجربة الفاشلة للكتلة الحرّة

اودع سبعة نواب من المستقلين الاربعاء مطلبا لتكوين كتلة برلمانية اطلق عليها اسم «الكتلة الوطنية» وشعارها (لا مصلحة تعلو على مصلحة الوطن) وهدفها ان تشكل قوة اقتراح لإسناد عمل الحكومة دون التخلي عن مبدإ النقد لسياستها المتبعة، النائب وليد جلاد عن هذه الكتلة

يؤكد ان الهدف من ذلك ليس طمعا في المناصب وانه لا مجال لإعادة تجربة «كتلة الحرة » التى يصفها بأنها تجربة فاشلة .

النواب السبعة – وليد جلاد ، مصطفى بن احمد ، ليلي الحمروني، بشرى بالحاج حميدة ، ناجية عبد الحفيظ ، ليلى اولاد علي، ومنذر بالحاج علي- اعضاء الكتلة الجديدة جلّهم كانوا منتمين الى حركة نداء تونس وكتلتها البرلمانية، ومنهم من اختار الاستقالة فيما عرف بمجموعة 32 وتكوين الكتلة الحرة فحركة مشروع تونس ومن بينهم ايضا من تمّت اقالته من كتلة النداء مؤخرا.

سيصبح عدد الكتل النيابية بعد الاعلان رسميا من قبل رئيس المجلس عن «الكتلة الوطنية « 8 كتل – كتلة النداء ، كتلة حركة النهضة ، كتلة الحرة لحركة مشروع تونس ، كتلة الجبهة الشعبية ، الكتلة الديمقراطية ، كتلة الاتحاد الوطني الحرّ، كتلة افاق تونس ونداء التونسيين بالخارج ، الى جانب النواب غير المنتمين الى كتل- وقد اختير النائب مصطفى بن احمد رئيسا لها والنائبة ليلي الحمروني نائبا لرئيس الكتلة، بالرغم من الاخبار حول تكوين كتلة للنواب المستقيلين من الكتلة الحرة والنداء كانت متداولة منذ مدة وكان من المنتظر ان يكون عددها اكبر وليد جلاد احد اعضاء «الكتلة الوطنية» اكد ان الفكرة موجودة منذ مدة لكنهم اختاروا عدم التسرع حتى لا يقعوا في نفس الخطإ مرة اخرى في اشارة الى كتلة الحرة.

الغاية من عدم الاندماج في كتل برلمانية اخرى وتكوين كتلة جديدة هو اسناد مؤسسات الدولة وفق جلاد الذي يعتبر ان هناك محاولات اليوم لإضعافها وان مصالح الاحزاب تغلبت على مصالح الدولة وأصبحت الكتل تعمل وفق مصالح احزابها وتعليماتها وفقا لحسابات انتخابية وسياسية على حد قوله.

جلاد شدد على ان هدف الكتلة هو تكوين حزام نيابي للحكومة لكن مع اعتماد سياسة النقد والنقاش أيضا، هذا الحزام سيكون مساندا للعمل الحكومي مع مراعاة المصاعب التى تعترضه لذلك فان النقد سيكون مبنيا على النقاش وقوة الاقتراح ، لأن البلاد في حاجة الى حد ادنى من الاستقرار السياسي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي خاصة مع وجود بوادر ايجابية وفقا للمؤشرات الاخيرة التى اعلن عنها المعهد الوطني للإحصاء.

النواب السبعة كانوا «ندائيين» -قبل الاستقالة من كتلة النداء - والان هم من المساندين للحكومة وللعمل الحكومي ، عدم اختيارهم لصف المعارضة يفسره جلاد بان البلاد تحتاج الان الى توافق عريض لأن المعارضة الموجودة اليوم غايتها وأهدافها ترتكز على تحقيق مكاسب انتخابية لا غير ، بينما المهم اليوم هو اقتراح الحلول والنقد البناء لقد انطلق النواب او ما عرف بمجموعة 32 المستقلين عن كتلة نداء تونس بفكرة تكوين كتلة برلمانية تمثل قوة اقتراح ونقد ولا تكون معارضة من اجل المعارضة إلا انها اختارت بعد ذلك ان تكون كتلة حزبية وعرفت فيما بعد استقالات عدة من بينهم نواب يشكلون الان الكتلة الجديدة ، فهل سيكون لهذه الكتلة ايضا حزب سياسي؟ ولئن نفى ذلك جلاد في الوقت الحالي وتأكيده على ان الكتلة ستظل مستقلة حتى لا تتكرر تجربة كتلة الحرة معتبرا انها كانت تجربة فاشلة وإمكانية تحويل الكتلة الى كتلة حزبية مستبعدة، الا انه من الممكن وفق جلاد ان تكون الكتلة الوطنية جزء من مجموعة قوى ديمقراطية (احزاب وكتل) فالمهم هو المحافظة على شعار الكتلة ألا وهو «لا مصلحة تعلو على مصلحة الوطن».

ويتوقع ان يرتفع عدد نواب الكتلة الوطنية قبل نهاية الموسم السياسي لأن نقاشات ولقاءات تجري مع عدد من النواب حاليا خاصة منهم المستقلين للانضمام للكتلة، اما فيما يخص المقترحات التى ستقدم باعتبار احد الشعارات التي ترفعها الكتلة هي ان تكون قوة اقتراح وعلى سبيل المثال فيما يتعلق بقانون المصالحة الاقتصادية والمالية الذي يعد من القوانين المثيرة للجدل منذ فترة، اشار جلاد الى ان الكتلة مع مبدإ المصالحة في اطار القانون وان الكتلة ستناقش القانون قريبا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499