قدمت قضية لدى المحكمة الإدارية: جبهة الإنقاذ والتقدم تطعن رسميا في موعد إجراء الانتخابات البلدية

لم يمض عن ميلادها إلا ما يقارب الـ3 أسابيع لتسارع جبهة الإنقاذ والتقدم وبعد نفس الفترة من إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات رسميا عن موعد إجراء الانتخابات البلدية، يوم 17 ديسمبر 2017، بالطعن في هذا الموعد، حيث قامت اللجنة

القانونية التابعة للجبهة أول أمس رسميا برفع قضية لدى المحكمة الإدارية وذلك من أجل إبطال قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وفق ما أكدته بعض المصادر المطلعة لـ«المغرب»، فإن أسباب طعن جبهة الإنقاذ والتقدم في موعد إجراء الانتخابات البلدية يعود بالأساس إلى وجود خرق للدستور يتمثل في عدم التزامن بين الانتخابات البلدية والجهوية وتنظيمها في فترة متباعدة إلى جانب عدم المصادقة إلى حدّ الآن على مجلة الجماعات المحلية فضلا عن عدم جاهزية المناخ العام. جبهة الإنقاذ والتقدم كلفت رسميا عبد العزيز المزوغي برفع هذه القضية.

عدم استيفاء شروط انجازها
يبدو أنه مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية وانطلاق العدّ التنازلي مباشرة بعد الإعلان عن موعد الانتخابات البلدية خلال ندوة صحفية عقدتها هيئة الانتخابات، تعالت أصوات بعض الرافضين لهذا الموعد خاصة من أحزاب المعارضة في إشارة إلى مكونات جبهة الإنقاذ والتقدم وخاصة حركة مشروع تونس والاتحاد الوطني الحرّ وقد عللت رفضها بغياب مجلة الجماعات المحلية التي لا تزال مشروع قانون على طاولة رئيس الحكومة أي عدم استيفاء كلّ شروط انجازها، وفي المقابل تبذل حكومة يوسف الشاهد جهدا من أجل الالتزام بهذا الموعد الذي تأجل في مناسبات عديدة لتلتزم وزارة الشؤون المحلية والبيئة ووفق ما أكده الوزير في تصريح لـ»اكسبراس أف أم» بحلّ جميع النيابات الخصوصية يوم 17 أفريل الجاري وذلك في إطار الإعداد للانتخابات البلدية القادمة ووفق ما نصّ عليه القانون الانتخابي، حلّ جميع النيابات الخصوصية قبل 8 أشهر من موعد الانتخابات البلدية، مشيرا إلى أنه تمّ تعويض النيابات الخصوصية بهيئات تسييرية تتكون أساسا من أعضاء إدارات جهوية مختلفة وكذلك المعتمدين، المعتمدين الأولين، الكتاب العامين للولايات. ويشار إلى أن جبهة الإنقاذ تضمّ حاليّاً عشرة أحزاب، من بينها حركة مشروع تونس والاتحاد الوطني الحر والهيئة التسييرية لحركة نداء تونس، المنشقة عن النداء والتابعة لرضا بالحاج، والحزب الاشتراكي اليساري وحزب الوحدة الشعبية القومي وحزب العمل الوطني الديمقراطي وحزب الثوابت وغيرها من الأحزاب الصغيرة.

وفق قيادات جبهة الإنقاذ والتقدم، فإنها ستكون جاهزة لهذا الاستحقاق الانتخابي لكن شريطة أن تكون مقوماتها كاملة سواء عبر تزامن الانتخابات البلدية والجهوية أو تحديد صلاحيات المجلس البلدي بالمصادقة على مجلة الجماعات المحلية، مقومات تراها الجبهة مازالت غير متوفرة وبذلك فإنها قررت الطعن في موعد 17 ديسمبر 2017، ولكن يبدو أن السبب الأقرب لرغبة الجبهة تأجيل الانتخابات البلدية هو عدم جاهزيتها، فجبهة الإنقاذ التي شكلت 3 لجان للعمل على ثلاثة ملفات أبرزها ملف الانتخابات البلدية لم تتوصل إلى حدّ كتابة هذه الأسطر على وضع إستراتيجية موحدة في الانتخابات البلدية، وقد قامت لجنة الانتخابات البلدية بدراسة إمكانيات الأحزاب في كل دائرة بلدية على حدة، ذلك أنه من المفترض الدخول في قائمات موحدة في البلديات التي لا تتواجد بها هياكل قوية للأحزاب المكونة للجبهة، فيما يمكن أن تتمثل الجبهة بأكثر من قائمة في بقية الدوائر. ووفق ذات المصادر فإن قيادات جبهة الإنقاذ على ثقة تامة بالحكم لصالحهم في هذه القضية وتأجيل موعد الانتخابات البلدية إلى سنة 2018 بفضل المؤيدات القانونية التي قدمتها لجنتها القانونية ممثلة في شخصها عبد العزيز المزوغي لدى المحكمة الإدارية.

في انتظار عودة الرياحي وبالحاج ومرزوق من السفر
هذا بالنسبة إلى الانتخابات البلدية، أما بخصوص توزيع المسؤوليات صلب جبهة الإنقاذ، فإن الخلاف مازال سيد الموقف خاصة بالنسبة لخطة الناطق الرسمي، واجتماعات متتالية تتم حاليا بين مكوناتها وسط غياب ابرز قياداتها على غرار محسن مرزوق ورضا بالحاج وسليم الرياحي المتواجدين خارج تراب الجمهورية من أجل توزيع المسؤوليات ولكن القرار الأخير سيتم اتخاذه بعد عودة هذا الثالوث. ومن المنتظر أن يتم الفصل بين الاسمين المقترحين لخطة الناطق الرسمي وهما رضا بالحاج ومحمد الكيلاني في بحر هذا الأسبوع على الأرجح يوم الجمعة المقبل، وحسب ذات المصادر فإن الكفة تميل إلى الكيلاني أكثر من بالحاج باعتباره شخصية محايدة وتحظى بمصداقية كبيرة في الساحة السياسية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499