المؤتمر الدولي للاستثمار «تونيزيا 2020»: مساعدات.. دعم واستثمارات مضاعفة ..فرص ليس لحكومة الشاهد الحق في أن تضيعها

تغطية زمردة دلهومي وشيراز الرحالي

بدأت الوفود المشاركة في المؤتمر الدولي للاستثمار «تونيزيا 2020» تتوافد على قصر المؤترات منذ الساعات الاولى ليوم امس الثلاثاء 29 نوفمبر لمواكبة اشغال هذا المؤتمر الضخم الذي يتواصل على امتداد يومين تحت شعار «الطريق نحو الاندماج، الديمومة

والفاعلية»، وافتتحه رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي بعد ان دعت اليه تونس منذ اشهر قليلة.

شهد المؤتمر منذ انطلاقه اقبال عدد هام من المستثمرين وممثلي الدول من بينهم الوزير الاول الفرنسي مانوال فالس والوزير الاول الجزائري عبد الملك سلال وأمير قطر تميم بن حمد ال ثاني، الى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات الأجنبية وقادة مؤسسات مالية من بينهم فرنر هوير رئيس البنك الأوروبي للاستثمار (BEI)، طوني ايلومالو رئيس صندوق طوني ايلومالو، حافظ غنام نائب رئيس البنك الدولي (BM)، ألان بيلو نائب رئيس البنك الاوروبي للبناء والتعمير (BERD) وغيرهم وأكثر من 2000 فاعل اقتصادي تونسي وأجنبي.

استعداد تونس
استعدت تونس كأحسن ما يكون للمؤتمر الذي علق الفاعلون الاقتصاديون والسياسيون على اختلاف اطيافهم السياسية امالا كبيرة وتصورات واسعة على اعتبار ان هذا المؤتمر الذي يتزامن عقده مع بعض التحركات الاجتماعية التي تستند إلى حقّ دستوري وهو الإضراب، سيكون حبل نجاة لتونس التي تغرق منذ الثورة في صعوبات هيكلية واسعة كانت سببا في اختناق مؤشراتها الاقتصادية وتراجعها وتراخي عجلة النمو التي عرفت منحى سلبيا منذ سنين زاد في تعطيل مسار انتقالها الاقتصادي بعد ان حققت نقلة نوعية في المسار الانتخابي تونس طرحت على انظار الدول المشاركة في منتدى الاستثمار اكثر من 64 مشروعا عموميا و 34 مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص و44 مشروعا خاصا موزعة على 20 قطاعا (النقل، التكنولوجيا الرقمية، التنمية الجهوية...) وبقيمة جملية بـ 67 مليار دينار.

شهد حفل افتتاح المؤتمر تونس 2020 الاعلان عن العديد من المبالغ الضخمة التي خصصتها بعض الدول المشاركة تراوحت بين منح و مساعدات وقروض في شكل استثمارات تم توجيهها الى العديد من القطاعات والمشاريع المطروحة على المشاركين من المستثمرين، محليين وأجانب.

اعتمادات مالية ضخمة على امتداد 5 سنوات وتاكيد على مسار الاصلاح الاقتصادي
اعلن تميم بن حمد ال ثاني امير دولة قطر عن منح تونس 1250 مليون دولار مشيرا الى مواصلة بلاده مساعدة تونس في طريق الانتقال الديمقراطي، من جهته اكد ايمانويل فالس رئيس الحكومة الفرنسية ان الشركات الفرنسية للاستثمار في تونس وممثلي الاتحاد الاروبي ستواصل مساعدة تونس مؤكدا التزام فرنسا بالمساعدة المستمرة مؤكدا ان بلاده ستحول جزءا من الديون التونسية لدى فرنسا إلى تمويلات لمشاريع تنموية في تونس ،كما ستضخ خلال السنوات القادمة لفائدة تونس 250 مليون أورو كل سنة.
عبد الملك سلال رئيس الحكومة الجزائرية لفت الى ان تونس مازالت تبهر العالم وتستحق المساعدة واكد انه في الجزائر لا يوجد اي شك في قدرات التونسيين على التغلب على الصعوبات الظرفية والمساهمة معا في بناء اتحاد المغرب العربي
أما كلود بيبو الوزيرة الكندية للتعاون الدولي فقد عبرت عن تضامن بلادها مع تونس مثمنة دور تونس التاريخي في تطوير التجارة موضحة انه على المجموعة الدولية ان تساعد تونس في مسارها نحو الديمقراطية ومرافقة الشعب التونسي لترسيخ العدالة الاجتماعية وتوزيع عادل للثروة الذي اعتبرته مفتاح استقرار اقتصاد مستدام واعلنت ان كندا تقدم مساعدة لتونس بـ 24 مليون دولار لدعم اربعة قطاعات هي الامن والنساء والاصلاحات التي تستهدف الشباب والاقتصاد الاخضر، وذكرت المتحدثة ان كندا تواصل برنامج التنمية بقيمة 18 مليون دولار الموجه لتونس والاردن لمساعدة الفئات الهشة بالاضافة الى برنامج دعم 1850 امراة تونسية وتدعيم امكانياتهن ومقاومة العنف ضدهن مؤكدة التزام كندا بالمرافقة لتونس .
عبر السكايب ثمن انطونيو غوتيريش الامين العام للأمم المتحدة هذه المبادرة التي تؤكد ان تونس بلد تسامح مشيرا الى ان نجاح تونس يرتكز على الاقتصاد داعيا الشركاء الاقتصاديين لتقديم الدعم الذي اكد انه لم يكن كافيا لتقليص نسبة البطالة مبينا ان لتونس مؤسسات للتدريب والتعليم والتكوين ويد عاملة كفأة.

من جهته اكد خالد صالح نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة ان تونس استكملت كافة مراحل الانتقال الديمقراطي مبينا ان المؤتمر يأتي في وقت مناسب للعمل على جعل تونس منصة استثمارية متميزة مؤكدا مواصلة دعم الكويت لجهود التنمية واهتمام صندوق الكويت واستعداده لتقديم 500 مليار دولار للخمس سنوات القادمة. وأعلن عن تأسيس عدد من الشركات والوحدات الفندقية نظرا لوجود القدرات لتوفير سبل النجاح مبينا ان تونس ستكون القاعدة المناسبة مبرزا أهمية الإصلاحات الاقتصادية للفترة القادمة.

وقال رئيس صندوق التنمية السعودي يوسف بن براهيم خلال كلمة ألقاها أمس في الندوة عن منح تونس 500 مليون دولار لدعم الاستثمار في مجالات عدّة، ومنح 85 مليون دولار لبناء مستشفى بالقيروان و15 مليون دولار لتطوير جامع عقبة بن نافع وصيانته. وتخصيص 200 مليون دولار لدعم الصادرات السعودية إلى تونس.

واعلن مؤسس مجموعة أبراج للاستثمار تخصيص مبلغ 3 ألاف مليون دولار لاستثماره في تونس

من جهته بين كريس بيتر نائب الوزير الاول البلجيكي ان تونس ارست قواعد الدولة الديمقراطية مثمنا التعاون التونسي البلجيكي في مقاومة الارهاب ومقاومة الفساد والسيطرة على التوازنات المالية مشيرا الى اهمية القوانين التي صادق عليها مجلس نواب الشعب على غرار قانون الاستثمار مبينا حاجة تونس الى مساعدة الاتحاد الاروبي. للدفاع عن القيم المشتركة بين البلدين.

وقال ان التعاون بين بلجيكيا وتونس على المستوى الامني اكتسى اهمية بالغة منذ 2015 وخلال سنتين او اقل تضاعف التعاون العسكري 4 مرات ليصبح البلدان شريكين في التعاون الامني لافتا الى ان تونس فاعلا أساسيا في القارة الافريقية.

وبين كريستيان وولف الرئيس السابق للجمهورية الالمانية ان تونس مثال للنجاح وتحتاج الى المساعدة الاقتصادية لضمان النجاح على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وللانخراط في الشفافية ومكافحة الفساد وهذا المسار يتطلب مساندة كل رجال الأعمال في تونس مؤكدا ان المانيا تقف الى جانب تونس حيث يتم تشغيل اكثر من 55 الف تونسي في عدد كبير من المؤسسات الألمانية وستكون هناك تمويلات ب82 مليون دولار سيتم استثمارها في شركات جديدة مضيفا ان تونس تحتاج الى موجة مساعدات دولية.
كما أعلن نائب رئيس الوزراء التركي نور الدين كانكلي عن منح تونس وديعة بقيمة 100 مليون دولار.

واشار باسكال كوشبان الرئيس الاسبق للجمهورية السويسرية ان سويسرا تقوم منذ 2011 بتقديم 50 مليون دولار كل سنة وسيتم في الفترة الممتدة بين 2017 /2020 تقديم تمويلات ب250 مليون دولار.

أما كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي فعبرت عبر السكايب مرة اخرى ان تونس مثال للانتقال الديمقراطي وتتوفر على فرص استثمارية كبرى مؤكدة أهمية التظاهرة مبينة ان حكومة الوحدة الوطنية تحتاج إلى المساعدة داعية الى ان تكون المالية العمومية بصحة جيدة والحفاظ على الإصلاحات في الأشهر والسنوات القادمة مشيرة الى ان الحكومة بدأت في مجابهة المشاكل الهيكلية للاقتصاد التونسي مبينة ان صندوق النقد الدولي يواصل العمل والمساعدة لاتخاذ القرارات الجيدة للاقتصاد التونسي مبينة ان للحكومة التونسية وصندوق النقد الدولي اهداف مشتركة.

وقال فيرنر هوير رئيس مجموعة البنك الاروبي للاستثمار أشار إلى أن البنك يقوم منذ 2011 في تقديم 450 مليون اورو لدعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة والتعليم . مما ساهم بـ 10 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي في 2015 مبينا ان الاتحاد الاروبي سيواصل التمويل في تونس والمنطقة ككل وذلك بدعم القطاع الخاص على وجه الخصوص مشيرا الى ان البنك الاروبي مستعد لمضاعفة التمويلات السابقة واوضح انه سيتم امضاء اتفاقية بين تونس والبنك الاروبي للاستثمار إلى 2.5 مليار اورو انطلاقا من الان الى 2020 وهي بالأساس مشاريع مستقبلية ستعزز الانتقال الديمقراطي .

اما عبد اللطيف يوسف الحمد رئيس الصندوق العربي للإنماء فقد أكدّ تقديم الصندوق لـ 15 مليار دولار امريكي لإنجاز مشاريع استثمارية

واشار حافظ غنام نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن تونس بينت قدرتها على تجاوز العراقيل بتامين الانتقال الديمقراطي 2016 /2020 من خلال تفعيل جملة من الإصلاحات الصعبة وتثمين القوانين على غرار الاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص واكد ان البنك العالمي يقدم لتونس سنويا مليار دولار بالإضافة إلى 300 مليار دولار محفظة استثمارات الشركة المالية العالمية.

وأكدّ ألان بيلو نائب رئيس البنك الاروبي لإعادة الأعمار والتنمية الدعم الموجه للقطاع الخاص والطاقة ومبالغ هامة لدعم الطاقات المتجددة والاستثمار في قطاع الكهرباء مع البنك الاروبي للاستثمار والمؤسسات الصغرى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499