ندوة حول «الرقابة البرلمانية لعمليات الأمن والاستعلامات»: إصلاح الواقع الأمني يبدأ بإعادة النظر في أجهزة الاستخبارات


عقد مجلس نوّاب الشعب، أمس، بالتعاون مع كلية الحقوق والعلوم السياسية بنيس والمركز الدولي للتكوين الأوروبي والمعهد الديمقراطي الوطني للشؤون الدولية والمعهد التونسي للمنتخبين، وقسم التعاون والعمل الثقافي بسفارة فرنسا بتونس، ندوة حول «الرقابة البرلمانية لعمليات الأمن والاستعلامات».

أكد العميد فاضل موسى عضو المجلس العلمي للمعهد التونسي للمنتخبين، أن مجلس نوّاب الشعب يلعب دورا مهما في مراقبة عمليات الأمن والاستعلامات، وذلك من خلال المصادقة على القوانين التي تتعلّق بالمسائل التي تهمّ الأمن والاستراتيجية المتبعة، وطريقة صياغة مضمونها، إلى جانب مراقبة مدى احترام تنفيذ القوانين المتعلقة بالأمن، وإذا ما كانت الاستراتيجية الأمنية تحافظ على علاقة متوازنة بين حقوق وواجبات المواطنين أم لا، وذلك من أجل تفادي خطر التعدّي على الحريّات والتدخل في الحياة الخاصة بدافع المحافظة على الأمن.

كما شدّد فاضل موسى، على الحاجة اليوم إلى الأمن الإدماجي، من خلال إدماج المجتمع والمنظمات، للمشاركة في عملية المحافظة على الأمن في البلاد.

وبخصوص الآليات المعتمدة للرقابة البرلمانية لعمليات الأمن والاستعلامات، أكّد النائب عن كتلة آفاق تونس الحركة الوطنية  و نداء التونسيين بالخارج رياض جعيدان أن البرلمان يجب أن يمارس الرقابة على العمليات الأمنية والعسكرية والعمليات الاستعلاماتية عن طريق عدّة وسائل، منها الميزانية المتعلقة بالدفاع والأمن، فتكون رقابته قبلية عند التصويت على الميزانية، ومن خلال إعداد مشاريع القوانين المتّصلة بكل ما هو تنظيم أمني وعسكري واستخباراتي، كما تتمثل رقابة المجلس في تكوين لجان تحقيق برلمانية أو أسئلة كتابية وشفاهية، عندما يكون هناك إخلال بالقوانين.
وأضاف جعيدان أنه يجب أن تكون للمجلس مبادرات تشريعية لتنظيم عدّة مسائل، من ذلك حالة الطواريء، والتي إلى حد الآن يعلنها رئيس الجمهورية استنادا إلى الأمر 78 الذي أصبح أمرا غير دستوري، بما أن دستور 2014 يؤكّد أن الحدّ من الحقوق والحرّيات لا بد من تنظيمه بقانون.

ليلى الشتاوي نائب عن نداء تونس وعضو في لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح، ولجنة الأمن والدفاع، أشارت إلى أن لجنة الأمن والدفاع صلب مجلس نوّاب الشعب، وهي لجنة خاصة وليست تشريعية، مازالت في طور التأسيس، تعمل على كل الملفات التي لها اتصال بالمسائل الأمنية والدفاعية، مضيفة أنه في التجارب المقارنة، لهذه اللجان اختصاص وإمكانيات تخوّل لها تكوين لجان تحقيق صلبها، ولجنة لمراقبة العمليات الأمنية والاستعلاماتية.

وأضافت الشتاوي أن المؤسسة التنفيذية مازالت لم تعمل على استراتيجية استعلاماتية جديدة، سيما مع التطورات الأمنية والمخاطر الجديدة التي تمرّ بها تونس على كل المستويات الاجتماعية والاقتصادية، لذلك من الضروري أن يبادر النوّاب والذين يمثلون كل الجهات والآراء، لإثراء استراتيجية الأمن الوطني.

ولمواجهة الإرهاب من الضروري محاربته من الخارج أولا، قال العقيد فوزي العلوي المختصّ في الاستعلامات العسكرية، إن من بين الإصلاحات الضرورية والمهمّة في الواقع الأمني بالبلاد، إعادة النظر في أجهزة الاستخبارات، فتونس تمتلك نوعين من أجهزة الاستخبارات، أجهزة تابعة لوزارة الداخلية وهي أجهزة أمنية، وأجهزة استخبارات عسكرية بحتة، لكن لتقييم التهديدات على الأمن القومي يستوجب وجود جهاز وطني للاستخبارات، فإلى جانب الداخلية والدفاع، يجب خلق جهاز الأمن القومي الذي يشمل بدوره الأمن الاقتصادي والاجتماعي.

ليلى الشتاوي
ببادرة من رئاسة الجمهورية مشروع قانون بعث وكالة وطنية للاستعلامات والاستخبارات
هناك تفكير جدّي لبعث وكالة وطنية للاستعلامات والاستخبارات، وهو مشروع قانون تقوم به مؤسسة رئاسة الجمهورية ومن المؤكّد أنه سيقع إشراك النوّاب في هذا المشروع قبل تقديمه للمجلس، تهتم هذه الوكالة أكثر بالمجال الاستخباراتي والاستعلاماتي فيما يخص الخارج، وعلاقته بما يحدث في تونس.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499