المربون في وقفتهم الاحتجاجية: خلايا الإنصات مفقودة و رمزية الأستاذ منشودة ...

أكد المستوري القمودي الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الأساسي لــــ»المغرب» أمس أن الرسائل قد وصلت إلى أصحابها عقب الوقفة الاحتجاجية لجل المعلمين والأساتذة والمربين عامة من بنزرت إلى تطاوين وأن الضغط سيتواصل من أجل وقف «غول» العنف وهذا ما توافق فيه مع أعضاء النقابة العامة للأساتذة والمتفقدين.

التحم أمس الأساتذة والمعلمون بالعملة والتلاميذ وعدد من الأولياء في عدة مدارس ابتدائية ومعاهد ثانوية بعيدا عن رفض العنف المسلط على أبناء المؤسسة التربوية وتبليغا لرسائل إلى من يهمهم الأمر حسب الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الأساسي المستوري القمودي.

رسائل صوتية وصلت
الرسائل الأولى وصلت إلى سلطة الإشراف حسب أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة العامة للتعليم الأساسي وهذا ما يدعوها إلى التعجيل بسن قانون جديد يجرّم الاعتداء على الإطار التربوي.
ويطالب الأساتذة وزير التربية بتفعيل القوانين وعرض المعتدين من الأولياء أو المنحرفين على أنظار العدالة وتكليف محامين لنيابة المربين في كل الحالات وتكثيف الدوريات الأمنية في محيط المدارس والمعاهد.

خلايا إنصات قائمة
الأستاذ مهدي عبد الجواد الذي وقف واحتج على انتشار ظاهرة العنف بمعهد ابن أبي الضياف بمنوبة بيّن أن الإضراب بساعتين لا يعتبر في الحقيقة حملا ملائما لمثل هذه الظاهرة ذات الأسباب العميقة.
كما أشار إلى أن ظاهرة العنف ليست جديدة عن الوسط المدرسي وهي تعبير عن العنف المستشري في المجتمع فالشريحة التلمذية هي الأكثر عرضة للتأثر بالعنف الذي نراه اليوم في الساحة السياسية والإعلامية والتجاذب بين المؤسسات وهو عنف لفظي ومادي.

هجوم إعلامي وتضليل
وعن ارتفاع نسبة العنف في مدارس ومعاهد منوبة بـــ 110 حالة خلال الثلاثي الدراسي الأول أكد الأستاذ مهدي عبد الجواد غياب التأطير والرعاية النفسية والاجتماعية فعدد القيمين محدود وليست هناك خلايا إنصات نفسية واجتماعية في الفضاء المدرسي هذا إضافة إلى توتر العلاقة بين المؤسسة ومحيطها.

ومن جهته يرى الأستاذ فتحي العباسي أن التضليل الإعلامي وراء حالات العنف وحضور النقابيين من الأسرة التربوية في الفضاءات التلفزية والصحفية محدود ولا بد من توضيح الرؤية حول ظاهرة العنف في كل البرامج.

رمزية المربي في تراجع
وعن ظاهرة العنف من الأولياء ضد الأساتذة والمعلمين والمربين عامة الواضح أن المسألة تقتضي القطع مع تهميش رجال التعليم ماديا ومعنويا وأفقدهم القيمة الرمزية وهذا ما انعكس على العلاقات داخل المؤسسة وعلى علاقتها بمحيطها.
وحسب الأستاذ فتحي العباسي فإن المؤسسة التربوية لم تعد مثلما كانت في التسعينات والثمانينات مصعدا اجتماعيا وكان الأستاذ والمربي عامة رمزا للنجاح الاجتماعي وهذا التهميش ولّد حالات العنف متعدد الزوايا.

مراجعة نظام التأديب
أما الأستاذ محمد بن عمار الوجه النقابي فقد أكد لـــ»المغرب» عقب الوقفة الاحتجاجية مع زملائه بالمدرسة الإعدادية بالحفصية أن العنف اللفظي والمادي محدود الفاعلية بمدرستنا ولكن الظاهرة انتشرت في عدة مؤسسات تربوية.
وعن أفق الحل يوضح أن المطلوب هو مراجعة نظام التأديب حتى يكون حق التلميذ وحق الأستاذ مكفولين، وتتحمل وزارة التربية مسؤوليتها كاملة في الدفاع عن منظوريها من الأساتذة والمعلمين والعملة والإطار التربوي عامة بالإضافة إلى ضرورة تكثيف الدوريات الأمنية بمحيط المدارس والمعاهد خاصة في المساء.

سامي الطاهري الأمين العام المساعد لــــ«المغرب»
لقد طفح الكيل ولا بد من...
أكد الأمين العام المساعد مسؤول الإعلام والاتصال والنشر بالاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري وهو الأستاذ الذي وقف محتجا مع زملائه أن العنف استشرى ولا بد من حلول عاجلة وقد قال بصريح العبارة «لقد طفح الكيل».
ومن الحلول المقترحة مراجعة جدول التأديب والعقوبات وتكوين خلايا انضباط وتفعيل القوانين وتأمين حماية المربين والعمال في المؤسسة وخارجها ودفع التأطير بانتدابات جديدة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499