الكاتب العام للنقابة الجهوية للفلاحين بصفاقس: الزيت النباتي المدعّم المفقود في الأسواق يكلّف المجموعة الوطنية 50 مليون دينار

أمام تشكيات المواطنين المتزايدة يوما بعد يوم بسبب فقدان الزيت النباتي المدعم ( زيت الحاكم ) من الأسواق و الذي يعتبر من المواد الأساسية في معيشتهم اتصلت «المغرب» بالكاتب العام للنقابة الجهوية للفلاحين بصفاقس فوزي الزياني لمزيد توضيح المسألة فأفادنا مشكورا بما يلي:

« أولا يجب التأكيد على أن عملية توريد الزيت النباتي المدعم ( زيت الحاكم ) تسير بشكل طبيعي ولكن المشكلة تقع أساسا في عملية الاحتكار والمضاربة التي تقوم بها نفس المجموعات في كل القطاعات حتى تضمن لنفسها الربح الوفير والسريع ولو على حساب المواطنين و استقرار ظروف معيشتهم و للتذكير أيضا فإن أي مادة مدعمة في تونس تخضع لنفس العملية من المضاربة و الاحتكار و لا أدل على ذلك مما يحدث في مادتي « النخالة والسداري » التي تهيمن عليهما مجموعة من المضاربين منذ سنوات و تواصل ذلك بصفة أفضع منذ الثورة مما ألحق أضرارا كبيرة بقطاع الماشية.

و قد ازدادت وضعية المستهلك التونسي ترديا عندما لم يجد الزيت النباتي المدعم في المتاجر و لا في الفضاءات التجارية. و إنطلاقا من مبدأ المسؤولية، فإن النقابة الجهوية للفلاحين بصفاقس تطالب بمراجعة آليات توزيع هذه المادة المدعمة وكل المواد الغذائية المدعمة و إضفاء مزيد من الشفافية لكي نضمن حسن التوزيع وخاصة للطبقة الضعيفة من الشعب التونسي .

كما تقترح النقابة الجهوية للفلاحين بصفاقس أن تكون عملية الدعم بصفة مباشرة للمستحقين لا سواهم حيث لا يمكن أن تستمر هذه الحالة المتمثلة في أن أصحاب النزل و المطاعم بختلف أنواعها و مصانع الدهن يتحصلون بكل سهولة على هذه المادة المدعمة وغيرها وهي في الحقيقة عملية سطو في وضح النهار على أصحاب الحق بعلم كل السلط الجهوية و الوطنية التي لا تحرك ساكنا».

و يضيف الكاتب العام للنقابة الجهوية للفلاحين فوزي الزياني : « إنه حسب مصادرنا المطلعة من أهل الميدان فإن عملية الدعم لمادة الزيت النباتي تكلف المجموعة الوطنية حوالي 50 مليون دينارا سنويا أي ما يعادل 5 آلاف موطن شغل و لذلك وجب التدخل السريع لمعالجة موضوع الزيت النباتي و من خلاله موضوع سياسة الدعم الكاملة و التي يجب أن تكون من أوكد الملفات ومن أولويات الحكومة القادمة».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499