شركة «الستيب» لن تكون الوحيدة: مؤسسات عمومية في حالة عجز وملفّاتها على طاولة الحكومة القادمة

أكد أمس الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل مسؤول الإدارة والمالية أبو علي المباركي أن المنظمة الشغيلة ستقف أمام كل محاولات خصخصة المؤسسات العمومية ذات الصبغة الاقتصادية ومن بينها مؤسسة «الستيب» وقال من المنستير أن هذه المؤسسة لن تغلق

وعلى وزارة المالية أن تعمل على رفع العراقيل أمام عودة الإطارات والعمال إلى النشاط، ولكن مؤسسة «الستيب» لن تكون الوحيدة المهددة بالغلق.
تتواصل معاناة الإطارات والعمال بمؤسسة «الستيب» منذ أشهر ولم يتيسر للوزراء في حكومة تصريف الأعمال حل الأشكال الذي كان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي قد طلب من رئيس الحكومة الحبيب الصيد فضه ولكن وزير المالية سليم شاكر لم يول الملف الأهمية المطلوبة وخاصة على مستوى الديوانة والبنوك.

مخطط إنقاذ واضح
الإطارات والعمال طالبوا بالتدخل العاجل من المركزية النقابية وذلك قبل فوات الأوان وحسب الكاتب العام المساعد للاتحاد الجهوي للشغل بسوسة فإن موارد رزق مهددة وان التدخل الأمني لن يجدي نفعا وان المطلوب هو مخطط إنقاذ يشارك فيه أهل المؤسسة والعمال وان إمكانية الإنقاذ مطلوبة وعلى البنوك أن تصغي إلى مطالب الإدارة العامة للمؤسسة .
ويبدو أن تأخر وزير المالية سليم شاكر في حلّ المشكلة بين المؤسسة المعنية والديوانة من جهة والبنوك من جهة أخرى جعل الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي يتهم الوزير وهذا ما جعل الوزير يرد على هذا «التهاون «وأوضح بيان الوزارة أن «الستيب» مؤسسة خاصة مدرجة بالبورصة وان خسائرها بلغت قيمة ثلاثة ملايين دينار.

جلسات وبعد
وأكد وزير المالية سليم شاكر أن عدة جلسات تمت تحت إشراف رئاسة الحكومة بعد تكوين لجنة في الغرض مع ممثلين عن وزارة الصناعة وهيئة السوق المالية والإدارة العامة، للمؤسسة وتدخل الطرف المستثمر الخاص ووعد بحل المسائل وضخ المال على حساب مكاسب العمال وهذا ما رفضه أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بسوسة.
ويقتضي التواصل بين النقابيين والوزراء لحل مشكلة «الستيب» إعداد برنامج للتطوير بعد التطهير والتطوير بتشريك المستثمر الجديد الذي يطالب بامتيازات جبائية بنكية وهذا ما سعى إليه وزير المالية وخاصة لدى البنوك العمومية ،على حد رده غير المقنع بالنسبة إلى النقابيين.

صعوبات أمام المؤسسات
ولكن ما يحير النقابيين في عدة اتحادات جهوية وخاصة بتونس الكبرى وصفاقس وسوسة هو أن مؤسسة «الستيب» لم ولن تكون الوحيدة التي تشهد الصعوبات المالية و اللوجستيكية ومن هذه المؤسسات ذات الصبغة العمومية مثلا مؤسسات النقل البري والجوي ومنها الخطوط الجوية وهذا ما يقتضي طرح وضع هذه المؤسسات على الطاولة حسب تصريح الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل مسؤول الإدارة والمالية أبو على المباركي لـ«المغرب».
وكان المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل وأعضاء وخبراء قسم الدراسات و التوثيق قد اشتغلوا على وضعيات المؤسسات التي تمر بصعوبات وطرحوا آليات التطهير والتمويل وذلك قصد الإسهام في المحافظة على موارد الشغل وتنمية قدرات هذه المؤسسات وهذا الملف سيكون على طاولة المفاوضات لدى المكتب التنفيذي مع حكومة يوسف الشاهد.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499