الناطق الرسمي للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري لـ«المغرب»: تقديم الحكومة لمشروع تنقيح قانون التقاعد تجاوز للاتحاد وللجنة الحماية الاجتماعية ولن نحضر جلسة الاستماع في البرلمان

كشف الامين العام المساعد لإتحاد الشغل سامي الطاهري لـ«المغرب» ان الإتحاد لن يحضر في جلسة إستماع في البرلمان بخصوص مشروع الحكومة لتنقيح القانون

المتعلّق بنظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد وللباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي، حيث يعتبر إتحاد الشغل وفق ناطقه الرسمي ان تقديم الحكومة لذلك المشروع بصفة أحادية تجاوز للجنة الحماية الإجتماعية المنبثقة عن العقد الإجتماعي التي تواصل العمل على إستكمال أشغالها بخصوص إصلاح منظومة الصناديق الإجتماعية.
كان من المقرّر ان تعقد لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية يوم غد الإثنين جلسة إستماع لممثّل عن إتحاد الشغل بخصوص مشروع قانون تنقيح وإتمام القانون عدد 12 لسنة 1985 المؤرخ في 5 مارس 1985 المتعلق بنظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد وللباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي، الذي طلبت الحكومة إستعجال النظر فيه نظرا لما تعتبره من ضرورة التعجيل بحلول للوضعية الكارثية لمنظومة الحماية الإجتماعية.

إلا ان الإتحاد العام التونسي للشغل رفض الحضور لإبداء رأيه في مشروع قانون الحكومة وفق ما كشفه لـ«المغرب» الناطق الرسمي بإسم المنظمة سامي الطاهري الذي أرجع الرفض أساسا الى ان الإطار الوحيد المخوّل له تقديم مشروع قانون نهائي لإصلاح منظومة الصناديق الإجتماعية، هي لجنة الحماية الإجتماعية المنبثقة عن العقد الإجتماعي التي لم تنه بعد نقاشاتها بخصوص الإجراءات الكفيلة للخروج من الوضعية الصعبة للصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الإجتماعية والصندوق الوطني للضمان الإجتماعي.
ما يجعل تقديم الحكومة لمشروع خارج لجنة الحماية الإجتماعية من وجهة نظر الطاهري خرقا للعقد الإجتماعي وتجاوزا للإتحاد العام التونسي للشغل والأطراف الإجتماعية ومحاولة لتوظيف الملفّ لتثبيت موقعها وبقائها كأمر واقع، كما أكد الناطق الرسمي لإتحاد الشغل ان مستشار رئيس الحكومة المكلّف بالإصلاحات الكبرى توفيق الراجحي لم يحضر ايا من جلسات اللجنة مما يجعل الإستماع له كممثل عن الجهة المبادرة سطوا على صلاحيات اللجنة، وفق تعبيره.

يذكر ان لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية عقدت جلسة استماع يوم الخميس الى توفيق الراجحي بخصوص مشروع القانون المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 12 لسنة 1985 المؤرخ في 5 مارس 1985 المتعلق بنظام الجرايات المدنية والعسكرية للتقاعد والباقين على قيد الحياة في القطاع العمومي، وقد أكد خلال الجلسة ان المشروع تم اعداه بناء على دراسة تشخيصية للوضع قدّمتها اللجنة الفرعية للحماية الاجتماعية وحظي بتوافق الاطراف الاجتماعية الثلاثة، اي الحكومة وإتحادي الشغل والأعراف.

اهم المقترحات الخلافية
اهم مقترحات حكومة يوسف الشاهد لإصلاح منظومة الضمان الإجتماعي التي يرفضها إتحاد الشغل هي أساسا تغيير صيغة التعديل الآلي للجرايات الحالية للمتقاعدين من القطاع العمومي، والتي تتمثل في التعديل الآلي للجراية عند كل ترفيع في أي عنصر من العناصر القارة للمرتب الموافق للرتبة أو للوظيفة التي وقعت على أساسها تصفية الجراية، كما يتم التعديل الآلي للجراية عند إحداث أي منحة قارة تتعلق بالرتبة أو بالوظيفة التي وقعت على أساسها تصفية الجراية.

إذ تقترح الحكومة تعويض الفصل 37 من القانون الحالي بفصل جديد ينصّ على ان يتمّ التعديل الآلي للجرايات بصفة دورية في إطار المفاوضات المتعلّقة بالأجور في القطاع العمومي بالإستناد الى النسب السنوية للنموّ الإقتصادي والزيادة في الأجور في القطاع العمومي والتضخّم، لتترك الحكومة لنفسها ضبط صيغ وإجراءات تعديل الجرايات من خلال أمر حكومي.
كما يمثّل الترفيع الإجباري بسنتين في سنّ التقاعد نقطة خلافية بين إتحاد الشغل والحكومة، لكن بدرجة أقل من تغيير صيغة التعديل الآلي للجرايات ويرفض الإتحاد كذلك قطعيّا تغيير طريقة إحتساب الجرايات او ما يعرف بمراجعة مردودية سنوات العمل التي تقترح الحكومة تغييرها لتكون نتيجتها التخفيض في السقف الأقصى للجرايات في القطاع الخاصّ من 80 % من الاجر المرجعي كجراية تقاعد الى 60 % والقطاع العمومي من 90 % من الاجر المرجعي كجراية تقاعد الى 70 %.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499