الناطق الرسمي للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري لـ«المغرب»: عدم إلتزام الحكومة بالاتفاقيات الممضاة مع الأمين العام يجعلنا نتساءل عن مدى مصداقيّتها في التفاوض...

أكد الأمين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل

سامي الطاهري لـ«المغرب» ان الحكومة لم تلتزم بتنفيذ اتفاق 8 جويلية ولم تتقيّد بالتواريخ التي حدّدها لغلق عدد من الملفات وعلى رأسها الزيادة في الاجر الادنى المضمون وإمضاء الإتفاق الإطاري للمفاوضات الإجتماعية في الوظيفة العمومية والقطاع العام، واعتبر الطاهري انه رغم تنازل الإتحاد وإمضائه «إتفاق 8 جويلية على إتفاق 27 نوفمبر» فإن الحكومة تواصل ضرب مصداقية التفاوض.

يبدو ان الإتفاق الممضى 8 جويلية الجاري بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد والأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي سيعيد العلاقة بين الإتحاد والحكومة الى التوتّر عوض ان يؤدّي الى تنقيتها، إذ نصّ الإتفاق على تحديد يوم الثلاثاء الماضي للإعلان أساسا عن الزيادة في الأجر الأدنى المضمون وإمضاء الإتفاق الإطاري للمفاوضات الإجتماعية في الوظفية العمومية والقطاع واستئنافها بالإضافة الى حلّ إشكالية تعديل جرايات المتقاعدين في الوظيفة العمومية.

إلا ان الامين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل المسؤول عن الإعلام سامي الطاهري أكد لـ«المغرب» ان الحكومة لم تلتزم بما تضمّنه الإتفاق الممضى يوم السبت الماضي بين رئيس الحكومة وأمين عام الإتحاد، حيث لم يقع الى اليوم إمضاء أي إتفاق تنفيذي لما تضمّنه إتفاق 8 جويلية الذي إعتبره الطاهري «اتفاقا على اتفاق» في إشارة الى انه نصّ على تنفيذ ما نصّ عليه إتفاق 27 نوفمبر الماضي.

عدم إلتزام الحكومة بالتواريخ التي تضمّنها اتفاق 8 جويلية رأى فيه الناطق الرسمي لإتحاد الشغل ضربا لمصداقية التفاوض التي يقوم عليها السلم الإجتماعي في تونس وسيدفع في المستقبل الى التشكيك ليس فقط في مصداقية الحكومة بل الدولة، وكشف الطاهري لـ«المغرب» ان الخلافات بين الإتحاد والحكومة بخصوص ملفي الزيادة في الأجر الادنى المضمون وتعديل جرايات المتقاعدين لا تزال على حالها رغم ان إتفاق 8 جويلية كان هدفه ضمنيّا تجاوزها.

المفعول الرجعي للاجر الادنى المضمون
الخلاف بخصوص ملفّ الزيادة في الاجر الادنى المضمون الموحّد يتمثّل أساسا وفق الامين العام المساعد للإتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري لـ«المغرب» في عنوان الزيادة وتاريخ تطبيقها، إذ يطالب إتحاد الشغل بإقرار زيادة في الاجر الادنى المضمون لا تقلّ عن نسبة 7 % وينطلق تطبيقها بمفعول رجعي بداية من أوت 2017 في مقابل الحكومة التي ترفض ان يكون للزيادة في الأجر الادنى المضمون مفعول رجعي بداية من اوت 2017 وهو نفس موقف إتحاد الصناعة والتجارة.
مع العلم ان رأي المنظمتين بخصوص الزيادة في الأجر الادنى المضمون إستشاري بحت حيث يعود قانونا تحديد نسبة الزيادة وتاريخ تطبيقها الى رئاسة الحكومة، كما ان جرايات المتقاعدين من القطاع الخاصّ البالغ عددهم أكثر من 600 ألف يقع تعديلها آليا وفق نسبة الزيادة في الأجر المضمون الموحّد.

المتقاعدون وتعديل جراياتهم
نفس خلاف «المفعول الرجعي» بخصوص الأجر الأدنى المضمون الموحّد ينطبق تقريبا على إشكالية تعديل جرايات المتقاعدين من الوظيفة العمومية، إذ ان المانع من تمكين متقاعدي الوظيفية العمومية من سحب بقية أقساط الزيادة العامة بعنوان سنة 2016 على جراياتهم كان في بدايته قانونيا بعد قرار محكمة المحاسابات انه لا يمكن تفعيل التعديل الآلي للجرايات إستنادا على الفصل 37 من قانون عدد 12 لسنة 1985 باعتبار أن الزيادات في اجور الموظفين بعنوان سنة 2016 تمت على قاعدة الخصم من الاداء وليست زيادة فعلية في الأجور الأساسية ولم تخضع للخصم لفائدة صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية بعنوان التقاعد.

الا ان لجنة تقنية توصّلت خلال الأسبوع الماضي الى حلّ للإشكال القانوني من خلال إصدار امر ترتيبي ينصّ على صرف الزيادة في جرايات المتقاعدين في شكل منحة خصوصية تتكفل بها الدولة وليس الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الإجتماعية، ليحصل خلاف بخصوص تمكين المتقاعدين من الزيادت في جراياتهم بداية من التاريخ المفترض ان يقع تمكينهم منها وهو ما يطالب به الإتحاد في مقابل الحكومة التي ترفض المفعول الرجعي.

الإتفاق الإطاري للمفاوضات الإجتماعية لم يقع إمضاؤه
في مقابل حصول خلافات يمكن ان تكون مانعا من التقيّد بالتواريخ التي تضمّنها إتفاق 8 جويلية، أكد الأمين العام المساعد لإتحاد الشغل سامي الطاهري ان ملفّ المفاوضات الإجتماعية في الوظيفة العمومية والقطاع العام لا تشوبه اية خلافات بين الإتحاد والحكومة ولكن رغم ذلك لم يقع إمضاء الإتفاق الإطاري يوم الثلاثاء كما تم الإتفاق بين امين عام المنظمة نور الدين الطبوبي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد يوم السبت الماضي بقصر قرطاج.
تجدر الإشارة الى ان إتفاق 8 جويلية بين امين عام اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد نصّ على تواريخ عقد سلسلة من الإجتماعات وغلق جملة من الملفات العالقة بين الطرفين وهي في غالبها مضمّنة في إتفاق 27 نوفمبر الممضى إثر إجتماع المكتب التنفيذي لإتحاد الشغل برئاسة الطبوبي وعدد من أعضاء الحكومة برئاسة الشاهد.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499