بعد أن شملت التعليم الثانوي والعالي: قطاع التعليم الأساسي يدخل على خطّ الإضراب لتحقيق جملة من المطالب..

امتدّت التحرّكات الإحتجاجية والتوتّر الى قطاع التعليم الاساسي الذي كان طيلة الفترة الماضية يتابع تحرّكات قطاعي التعليم الثانوي والعالي،

إذ سينفّذ المعلمون إضرابا عاما وطنيّا بيومين بعد ان إعتبرت الهيئة الإدارية للجامعة العامة للتعليم الأساسي ان تعاطي الوزارة مع بعض مطالب القطاع دون المأمول بالتوازي مع عدم التجاوب الكلّي بخصوص بعض المطالب الأخرى على رأسها زيادة في المنح المادية ورفض الترفيع الإجباري في سنّ التقاعد.
يبدو ان التوتّر والتحرّكات إمتدتّ لقطاع التعليم الأساسي بعد ان كان طيلة الفترة الماضية منحصرا في التعليم الثانوي والعالي، فبعد مؤتمر جامعة التعليم الأساسي في بداية جانفي الماضي والتغيير الكبير الذي طرأ على تركيبة مكتبها التنفيذي بقي القطاع بعيدا عن دائرة التحرّكات التي دخلت فيها كل من جامعتي التعليم الثانوي والتعليم العالي، اما اليوم فالقطاع قرّر الإنطلاق في التحرّك بتنفيذ إضراب ليومي 9 و10 ماي المقبل.

فاول هيئة إدارية للجامعة العامة للتعليم الثانوي بعد المؤتمر في 13 فيفري الماضي لم تُفرز سوى لائحة مهنية ضمّنتها لائحة مطالب سيتفاوض بخصوصها المكتب التنفيذي الجديد مع الوزارة ولكن بعد تقييم الهيئة الإدارية القطاعية لتعاطي سلطة الإشراف مع تلك المطالب وما توصّلت له مفاوضات المكتب التنفيذي لجامعة التعليم الأساسي معها، مرّت جامعة التعليم الاساسي من مجرّد المطالبة الى التحرّك لدفع الوزارة لتحقيق تلك المطالب التي يتداخل فيها المادي والقانوني والإجتماعي.

إذ ان الفترة التي فصلت انعقاد الهيئة الإدارية في 13 فيفري عن إجتماعها مجدّدا يوم الإربعاء، لم تشهد سوى عقد 3 جلسات بين المكتب التنفيذي القطاعي ووزارة التربية كما ان تلك الجلسات الثلاث أفرزت نتائج دون المأمول في تقييم الهيئة الإدارية التي كانت تطلعات أعضائها أعلى سقفا من النتائج الموجودة مما جعلهم يقرّرون الإضراب لدفع سلطة الإشراف للتعاطي بأكثر جدية مع مطالب المعلّمين وفق ما أكده الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الأساسي نبيل هواشي لـ»المغرب».

مطالب مادية ورفض الترفيع في سنّ التقاعد
مطالب قطاع التعليم الأساسي وقع تضمينها في لائحة مهنيّة صادرة عن الهيئة الإدارية القطاعية المنعقدة في 13 فيفري الماضي، وهي تتوزّع الى 16 مطلبا مفصّلا لكن يمكن تقسيمها الى محاور أهمّها تحسين القدرة الشرائية للمعلّمين من خلال تمكينهم من ترقية إستثنائية ثانية مع الترفيع في القيمة المالية للترقيات وإحداث رتبة جديدة في المسارين وتمتيع أبنائهم

بالمنح الجامعية والسكن الجامعي طيلة سنوات الدراسة والترفيع في منحة العودة المدرسية بما يعادل قيمة راتب شهري وتمتيع المعلّمين بمنحة مشقّة المنحة والترفيع في المعلوم المالي لمنح التكليف

المحور الثاني متعلّق بالجانب الإجتماعي وأساسا من خلال إعلان الهيئة الإدارية للتعليم الأساسي رفض توجه الحكومة للترفيع الإجباري في سنّ التقاعد والتشبّث بـ«مكسب» التقاعد الإختياري المبكّر بإعتبار ان تنقيح الامر عدد 1178 في أفريل 2017 انتج إدراج المعلمين في قائمة الاعوان المتاح لهم التقاعد في سنّ الـ55 سنة على قاعدة 35 سنة عمل وتمتع به 1023 معلما حينها، اليوم ترفض الهيئة الإدارية المسّ بما تعتبره مكسبا.

بقية مطالب الهيئة الإدارية للتعليم الأساسي تتمثّل في تسوية الوضعيات الهشة من خلال إنتداب المعلمين النواب حيثّ أكد الكاتب العام لجامعة التعليم الأساسي لـ»المغرب» ان عدد المعلّمين النواب بلغ حوالي 20 ألف معلّم ويتقاضون حوالي 120 دينار شهرّيا، وكذلك مطالب سحب الفصل 35 من القانون التوجيهي على المدارس الإبتدائية من خلال إضافة مطة جديدة في الفصل لإدراج المدرسة الإبتداية كمؤسسة تربوية.

وكذلك عودة إستئناف التفاوض بخصوص إصلاح المنظومة التربوية وسنّ قانون لتجريم الإعتداء على المربّين والمؤسسات التربوية الذي حصل بخصوصه إتفاق مبدئي في وقت سابق مع وزارة التربية بتشكيل لجنة مشتركة تعكف على إعداد مشروع قانون بالخصوص.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499