المفاوضات الاجتماعية في القطاع الخاصّ لسنة 2018: تواصل النقاشات داخل اللجنة المركزية للتفاوض واتحاد الشغل يطرح مشروع اتفاق إطاري لمراجعة الاتفاقيات المشتركة القطاعية

يعكف إتحاد الشغل وإتحاد الصناعة حاليا على إنهاء صياغة إتفاق إطاري لمراجعة الإتفاقيات المشتركة

القطاعية لفسح المجال فيما بعد امام اللجان التفاوضية بين الطرفين لإستكمال مسار المفاوضات الإجتماعية بجانبيها المالي والترتيبي بعنوان سنة 2018. وستواصل اللجنة المركزية للتفاوض نقاشاتها يوم 18 أفريل الجاري لضبط الخطوط العريضة للمفاوضات وروزنامتها ودورية إجتماعات اللجان التفاوضية...
يواصل الإتحاد العام التونسي للشغل وإتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية مناقشة الخطوط العريضة للمفاوضات الإجتماعية في القطاع الخاصّ بعنوان سنة 2018 في إطار اللجنة المركزية للتفاوض لصياغة إتفاق إطاري لمراجعة الإتفاقيات المشتركة القطاعية كتمهيد لدخول اللجان التفاوضية في تفاصيل تلك المفاوضات الترتيبية والمالية، في إنتظار إستكمال النقاشات داخل اللجنة المركزية خلال إجتماع آخر يوم 18 أفريل الجاري.

حيث طرح وفد إتحاد الشغل على نظرائه في إتحاد الأعراف، خلال إجتماع اللجنة المركزية للتفاوض أول امس الجمعة تصوّرا للإتفاق الإطاري للمفاوضات الإجتماعية تضمّن المحاور الكبرى للتعديلات التي سيقع إدخالها على الإتفاقيات المشتركة القطاعية سواء على الجانب المالي أو الترتيبي من خلال إعادة النظر في جداول التصنيف المهني والتعريف بالوظائف والمهن الملحقة بالإتفاقيات المشتركة القطاعية وغيرها.

كما تضمّن مشروع الإتفاق الإطاري الذي تقدّم به إتحاد الشغل تنصيصا على الترفيع في الأجور الأساسية وتوابعها والمسائل ذات الانعكاس المالي ومراجعة جداول الأجور الملحقة بالاتفاقيات المشتركة القطاعيّة لتحيينها والترفيع في قيمة الدرجات المهنية لتفعيل إتفاق 10 مارس 2017 وكذلك سحب الزيادات في الأجور الأساسية التي يتم الاتفاق حولها على الأجراء الخاضعين لاتفاقيات مشتركة قطاعية ويتقاضون أجورا تفوق الأجور المضبوطة بجداول الأجور.

فترة وروزنامة المفاوضات لم تتحدّد
الفترة التي ستستغرقها اللجان التفاوضية للخروج بإتفاق نهائي بخصوص التعديلات التي ستطرأ على الإتفاقيات المشتركة القطاعية لم تحدد فوفق ما أفاد به الامين العام المساعد لإتحاد الشغل المسؤول عن القطاع الخاصّ محمد على البوغديري لـ«المغرب» لم يقع التوصل الى تاريخ مضبوط فقط هناك اتفاق على التعجيل بإنهائها لتفادي تراكم المفعول الرجعي للزيادة المالية خاصة نظرا لكونها تنطلق بداية من ماي المقبل.

فقط إقترح إتحاد الشغل في مشروعه للإتفاق الإطاري للمفاوضات على الإلتزام بإمضاء الملاحق التعديلية للإتفاقيات المشتركة القطاعية التي تتضمّن النتائج النهائية لمفاوضات اللجان في ظرف 15 يوما على أقصى تقدير من إعدادها من طرف وزارة الشؤون الإجتماعية، في إنتظار التوصل خلال إجتماعات اللجنة المركزية المقبلة إلى تحديد نهائي لتاريخ المفاوضات وروزنامتها ودورية إجتماعات اللجان التفاوضية.

لجنة للتفاوض بخصوص كل إتفاقية
بعد الإتفاق بين ممثلي مركزيتي إتحادي العمال والأعراف على الخطوط العريضة للمفاوضات يقع فسح المجال لممثلي القطاعات للتفاوض فيما بينها، حيث سيكون التفاوض بخصوص كل إتفاقية مشتركة قطاعية في إطار لجنة منفصلة تتكون من 4 ممثلين عن العمال المعنيين بكل إتفاقية مشتركة ونفس العدد لممثلي الأعراف الناشطين في ذات القطاع المشمول بتلك الإتفاقية ويتراس اللجنة متفقّد شغل كممثل عن وزارة الشؤون الإجتماعية، والذي يكون دوره عادة توفيقيا ولا يتدخّل في سير المفاوضات.

وبالنسبة لإتحاد الشغل فقدّ أعدّ حوالي 250 متفاوضا بداية من مساهمتهم في صياغة مشاريع الإتفاقيات المشتركة القطاعية التي سيطرحونها على نظرائهم من ممثلي الأعراف داخل اللجان التفاوضية وتكوينهم، وسنتظر كل لجنة في التعديلات التي سيقع إدخالها على كل إتفاقية قطاعية على حدة. وستتناول اللجان عموما في إطار مفاوضاتها تفاصيل الجوانب الترتيبية التي سينص عليها الإتفاق الإطاري من مراجعة التصنيف المهني والعقوبات والترسيم وفترة الإختبار والتجربة والحق النقابي وكذلك الجانب المالي.

ولن يتفاوض ممثلو هياكل إتحاد الشغل القطاعية لن يتفاوضوا فقط مع الهياكل الممثّلة للقطاعات داخل منظمة الأعراف بإعتبار انه توجد حاليا 54 إتفاقية مشتركة قطاعية من بينها 44 ممضاة مع الغرف التابعة لإتحاد الصناعة والتجارة في حين تتبع الـ10 إتفاقيات مشتركة المتبقية هياكل مستقلة ممثلة للأعراف كجامعة النزل وجامعة البنوك وغيرها.
مع العلم ان الاتفاقيات المشتركة القطاعية، خضعت لـ9 مراجعات، في سنوات 1983 و 1989 و1990 و1993 و1996 و 1999 و2002 و 2005 و أخيرا سنة 2008 التي مثّلت تاريخ آخر مفاوضات قطاعية بإعتبار انه وقع التخلّي عن دخول مفاوضات قطاعية سنة 2016 نظرا للوضع العام في البلاد والإقتصار على مفاوضات مركزية للزيادة في الأجور في القطاع الخاصّ دون الجوانب الترتيبية.

لجنة تنسيق ومتابعة
مشروع الإتفاق الإطاري لمراجعة الإتفاقيات المشتركة القطاعية الذي طرحه إتحاد الشغل تضمّن مقترحا بتكوين لجنة مركزية للمفاوضات تتركب من ثلاثة أعضاء عن كل من المركزيتين النقابيتين لإتحاد الشغل والأعراف، تكون مهمتها تنسيق ومتابعة أعمال اللجان القطاعية للتفاوض وحلّ الإشكاليات التي يمكن ان تحصل داخل اللجان القطاعية للمفاوضات لتسهيل التوصل إلى الاتفاقات النهائيّة.

تأطير قطاعات بإتفاقيات
بالإضافة الى التفاوض لتعديل الإتفاقيات المشركة القطاعية الـ54 الموجودة حاليا، يطرح إتحاد الشغل تأطير قطاعات جديدة بإتفاقيات مشتركة وقد تقدّم بمشاريع إتفاقيات مشتركة جديدة لتغطي قطاعات حديثة التنظّم أو لإفراد قطاعات قديمة بإتفاقية خاصة بها، كما تضمّن مشروع الإتفاق الإطاري الذي طرحه إتحادا الشغل بندا ينصّ على «إدراج الأنشطة المستحدثة ضمن ميدان تطبيق الاتفاقيات المشتركة القطاعية وعند الاقتضاء إحداث اتفاقيات جديدة»

ووفق ما أكده الامين العام المساعد لإتحاد الشغل محمد علي البوغديري لـ«المغرب» فهناك العديد من الأنشطة مشمولة بإتفاقيات مشتركة لا تتناسب مع طبيعة النشاط وكذلك العديد من القطاعات الجديدة يجب تأطيرها بإتفاقيات مشتركة، ويطرح الإتحاد لإفراد وتأطير تلك الأنشطة والقطاعات بإتفاقيات مشتركة ومن بينها قطاعات مراكز النداء والقطاع السمعي البصري وصناعة الأدوية والمستلزمات الطبية وتصبير منتجات البحر ومسالخ الدواجن.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499