مطالب أولها إصدار نظام أساسي خاص بهم: الأطبّاء المقيمون والدّاخليون يواصلون الاحتجاج ويدخلون في إضراب بـ6 أيام

تتواصل التحرّكات الإحتجاجية التي دخل فيها الأطباء الشبان وطلبة الطبّ منذ 6 فيفري الجاري، حيث إنطلقوا امس في تنفيذ

إضراب عام بـ6 ايام. وتؤكّد النقابة التي تمثّل الأطباء الشبان ان سلسلة التحركات لن تتوقف الا بعد تلبية مطالبها وعلى رأسها اصدار نظام أساسي خاص بالأطباء المتربصين الداخليين والاطباء المقيمين.

منذ يوم 6 فيفري الجاري، دخل الاطباء الداخليون والمقيمون وطلبة الطب في تحركات إحتجاجية تمثّلت في إضراب بـ3 ايام تلاه تنفيذ وقفات إحتجاجية عن العمل يومية وإمتناع طلبة الطبّ عن الدراسة وإجراء الإمتحانات مع تنفيذ إعتصام مفتوح بكلية الطبّ بصفاقس، لتتبع تلك التحركات ب»يوم غضب» أمس الإثنين إنطلقت خلاله مسيرة من كلية الطبّ بتونس وانتهت بتجمّع امام وزارة الصحّة بالتوزاي مع الإنطلاق في إضراب وطني بـ6 أيام.

كما إنتظم بكلية الطبّ في ذات يوم الغضب إجتماع عام للاطباء الداخليين والمقيمين وطلبة الطب أفرز اساسا قرارا بالتخفيض في ساعات الاستمرار التي يؤمنها الاطباء الشبان في المستشفيات من 24 ساعة الى 18 ساعة، والأهم هو الإتفاق خلال الإجتماع العام على مواصلة التحرّكات الإحتجاجية الى حين الإستجابة لمطالب الاطباء الشبان وفق ما اكده لـ»المغرب» الأمين العام للمنظمة التونسية للأطباء الشبان جاد الهنشيري.

النظام الأساسي
المطالب التي دفعت الأطباء الداخليين والمقيمين وطلبة الطب للدخول في سلسلة تحركات متتالية منذ يوم 6 فيفري الجاري تعود في أغلبها الى سنة 2012 وعلى رأسها المطلب المتمثّل في إصدار الأمر المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بالأطباء المتربصين الداخليين والاطباء المقيمين الذي تعهّدت وزارة الصحة بالإستجابة له ولكن الى اليوم لم يصدر الامر الحكومي ويعتبر الاطباء الشبان ان وزارة الصحة تتحمّل المسؤولية.

فوفق الأمين العام للمنظمة التونسية للأطباء الشبان جاد الهنشيري قامت رئاسة الحكومة بإبداء الرأي في مشروع الأمر المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بالأطباء المتربصين الداخليين والمقيمين وانهت كل الإستشارات القانونية بخصوصه وأعادته للوزارة منذ تاريخ 23 نوفمبر 2017، ولكن وزارة الصحة تركت مشروع الامر جانبا ولم تقم بإدخال بعض التنقيحات الشكلية التي طالبت رئاسة الحكومة بإدخالها على مشروع الامر مما عطّل إصداره.

إشكالية الخدمة الوطنية والشهادة...
الأمين العام للمنظمة التونسية للأطباء الشبان جاد الهنشيري أكد كذلك ان أحد اهم مطالب الاطباء الشبان تتمثّل في نشر الأمر المنظم للدراسات الطبية وقطاع الصحة مع الحفاظ على الشهادة الوطنية للدكتوراه في الطب بصفة منفصلة عن شهادة الاختصاص في الطبّ كما هو معمول به في أغلب كليات الطب في العالم، وهو ما ترفضه وزارة الصحة.

الخدمة الوطنية او المدنية تمثل أحد أسباب إحتجاجات الأطباء الشبان حيث يؤكد الهنشيري ان هناك تجاهلا للاتفاقيات المبرمة من خلال عدم تفعيل وزارة الصحة لطلب الإعفاء من واجب الخدمة العسكرية للأطباء ممن لا تسمح حالتهم الصحية أو الاجتماعية بذلك أو لحصول الأطباء الناجحين في مناظرة استاذ استشفائي جامعي على بطاقة السراح من الخدمة الوطنية، وهو ما يعرض الاطباء المعنيين لتتبعات عدلية في حالة عدم تمكن المعنيين بالأمر من تسوية وضعياتهم مع الإدارة العامة للتجنيد.

كما ان أجور الأطباء العاملين لمدة سنة كاملة في الهياكل الصحية العمومية في اطار الخدمة الوطنية المجندين من وزارة الدفاع لا تخضع لما ينصّ عليه القانون، اذ انهم يتقاضون أجرا شهريّا في حدود الـ 750 دينارا دون تغطية صحية او إجتماعية فيما ينصّ القانون على تقاضيهم أجرا شهريّا بـ 1250 دينار في ظل تأكيد وزارة الدفاع انها فقط تقوم بالتجنيد اما الاجور وغيرها فهي من مشمولات وزارة الصحة.

وزير الصحة يتعهّد ولكن...
يوم السبت الماضي إنعقدت بمقر وزارة الصحة جلسة للنظر في إشكالية الاطباء الشبان ومطالبهم بتنسيق من الامين العام للإتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي في محاولة لإنهاء الإحتقان الذي يشهده القطاع مما تسبّب في شلل على مستوى الخدمات الطبية بكل المستشفيات العمومية، ولكن تلك الجلسة لم تفرز عن إنهاء الإشكال.

فرغم تعهّد وزير الصحة عماد الحمامي خلال اجتماعه بممثلي الأطباء الشبان مرفوقين بالأمين العام المساعد لاتحاد الشغل سمير الشفي والكاتب العام للنقابة العامة لأطباء الصحة العمومية وأطباء الأسنان والصيادلة سامي السويحلي، بالإستجابة للمطالب المرفوعة وعلى رأسها إصدار النظام الاساسي الا ان المنظمة التونسية للأطباء الشبان قررت مواصلة الإحتجاج والضغط بالدخول امس الإثنين في إضراب بـ6 أيام.

إذ اعتبر الأمين العام للمنظمة التونسية للأطباء الشبان جاد الهنشيري ان وزير الصحة عماد الحمامي تعاطى إيجابيا مع مطالبهم ولكن تعهّده الشفوي بالتسريع في تحقيق تلك المطالب غير كاف خاصة ان الوزارة تراجعت في السابق (قبل تولي الحمامي) عن تنفيذ إتفاقات مضمنة في محاضر ممضاة من طرف وزراء الصحة مما يجعل التعهّد الشفوي غير كاف لتعليق التحركات الإحتجاجية التي أكد انها لن تتوقف إلا بإصدار الأمر المتعلّق بالنظام الأساسي للاطباء الداخليين والمقيمين على الاقل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499