تسأنف اليوم أشغالها: الهيئة الإدارية للجامعة العامة للتعليم الثانوي ترفع إجتماعها تحسّبا لأي طارئ أمني

تم مساء امس الإربعاء رفع أشغال الهيئة الإدارية للجامعة العامة للتعليم الثانوي تحسّبا لأعمال شغب او طارئ امني بإعتبار انها ستنتهي في ساعة متأخرة من ليلة أمس،

على ان يقع استئناف اجتماعها اليوم الخميس لإقرار تحركات تصعيدية للمطالبة بتحسين الوضع المادي للأساتذة أساسا في ظلّ الزيادات في الأسعار والضرائب، بالإضافة الى عدد من المطالب الأخرى التي يتشبّث بها القطاع.

انعقدت أمس الهيئة الإدارية للجامعة العامة للتعليم الثانوي برئاسة الامين العام المساعد سمير الشفي، وبحلول المساء لم يقع استكمال كل مداخلات الجهات مما جعل أعضاءها ورئيسها يقدرون انها ستنتهي في ساعة متأخرة من الليل ويقررون رفع أشغالها على ان تُستأنف اليوم الخميس للخروج بلائحة مهنية تتضمن المطالب القطاعية التي تتشبّث بها الجامعة، ومن المنتظر ان تضع في الكفة المقابلة لها تحركات إحتجاجية اكثر حدّة من تلك التي نفّذها القطاع نهاية سنة 2017 من إضراب قطاعي عام ووقفة إحتجاجية امام البرلمان.

فتجاهل وزارة التربية ووزارة الشباب والرياضة وحتى رئاسة الحكومة لإضراب 6 ديسمبر الماضي، وعدم دعوة الجامعة العامة للتعليم الثانوي للتفاوض أو حتى عقد جلسة صلحية سيكون عاملا في توجه الهيئة الإدارية لقطاع التعليم الثانوي نحو التصعيد حيث اعتبر الكاتب العام المساعد للجامعة فخري الصميطي في تصريح سابق لـ»المغرب» ان تجاهل وزارتي التربية والشباب والرياضة ورئاسة الحكومة لتحركي المدرسين السابقين تعبير عن إستهتار بالقطاع مما سجعل الرد في حجم ذلك التجاهل والإستهتار.

تحسين الوضع المادي
إفرازات الهيئة الإدارية القطاعية ستكون في إتجاه دفع وزارة التربية ورئاسة الحكومة لتدارك القرارات التي يرى الطرف النقابي انها «مجحفة» في حق المدرسين الذين يعيشون وضعا ماديا مترديا، حيث ستضع الهيئة الإدارية في الكفة المقابلة لتحركاتها المطالبة بتحسين الوضع المادي للمدرسين وتعويضهم عن الضرر الحاصل بسبب الترفيع في الضرائب والأسعار عبر مراجعة كلّ المنح الخاصّة بقطاع التّعليم الثّانوي والعودة إلى المفاوضات لمراجعة الأجور.

رفض التمديد في سن التقاعد
كما ان تلك التحركات التصعيدية المنتظرة ستكون تعبيرا عن التشبّث برفض القطاع لمقترحات الحكومة لإصلاح الصناديق الإجتماعية من ترفيع في مساهمة الأجراء في الصناديق الإجتماعية وإلغاء التعديل الآلي للجرايات في القطاع العام وتغيير قاعدة احتسابها في علاقة بمردودية سنوات العمل، وخاصة الترفيع في سنّ التقاعد الإجباري بسنتين.
حيث تعتبر الجامعة العامة للتعليم الثانوي، أن مشروع التمديد الإجباري انقلاب على اتفاق سابق ممضى في 21 اكتوبر 2011، ويتضمن اعترافا بأن مهنة التدريس مهنة شاقة وعليه يُتاح للمدرسين التقاعد الإختياري بعد بلوغ سنّ الـ55 سنة على قاعدة 30 سنة عمل والتنفيل بـ5 سنوات.

الوضع التربوي
الوضع التربوي العام خلال السنة الدراسية الحالية تصفه الجامعة العامة للتعليم الثانوي بأنه الأسوء منذ عقود، من حيث النقص الحالي في عدد المدرّسين مما أسفر عن تنامي ظاهرة الإكتظاظ وإهمال المؤسسات التربوية وانتشار العنف وغياب أبسط مقومات الصحة والسلامة، وسيزداد الوضع سوءا في ظل الميزانية التي تم تخصيصها لوزارة التربية لسنة 2018 وهو ما سيكون أحد محاور الهيئة الإدارية للتعليم الثانوي.
تجدر الإشارة الى ان قطاع التعليم الثانوي نفّذ إضرابا «انذاريا» في 6 ديسمبر 2017 وتجمعا مركزيا امام البرلمان في 19 من ذات الشهر، أقرتهما الهيئة الإدارية للجامعة العامة للتعليم الثانوي المنعقدة في 4 نوفمبر 2017.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499