تشمل قطاعات حسّاسة: بداية سنة ساخنة بالإضرابات...

تدخل عديد القطاعات والمؤسسات التابعة للقطاع العام والخاصّ في إضرابات خلال شهر جانفي الجاري، وتشمل الإضرابات

عددا من القطاعات على رأسها قطاع الكهرباء والغاز وقطاع النفط والمواد الكيميائية.

مع إنطلاق السنة الجديدة تستعد عديد القطاعات والمؤسسات التابعة للقطاعين العام والخاصّ لتنفيذ إضرابات عامة أقرتها في نهاية السنة الماضية، فيما انطلق الأساتذة الجامعيون منذ أمس الثلاثاء في تنفيذ إضراب مفتوح عن إجراء الإمتحانات من خلال الإمتناع عن تقديم مواضيع الإمتحانات للطلبة مع التدرس بشكل عادي.
وقد دعا إلى الإمتناع عن تقديم مواضيع الإمتحانات اتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين «إجابة» لمطالبة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي باحترام سلم التأجير في الوظيفة العمومية والترفيع في أجور الأساتذة الجامعيين، فيما اكدت الجامعة العامة للتعليم العالي التابعة لإتحاد الشغل انها لم تدع الى ذلك الإضراب لكنها في المقابل ستعقد هيئة إدارية يوم الأحد المقبل لإقرار تحركات تصعيدية للمطالبة بتحسين الوضعية المادة للأساتذة الجامعيين.

إضراب بيومين بالـ«ستاغ»
اهم الإضرابات القطاعية العامة التي سيقع تنفيذها خلال الايام المقبلة هو ذلك الذي سيدخل فيه قطاع الكهرباء والغاز يومي 9 و10 جانفي الجاري بعد ان كان الإضراب مقرّرا في البداية ليومي 28 و29 نوفمبر 2017 بسبب جملة من الإشكاليات التي تخصّ الشركة التونسية للكهرباء والغاز.
يمثل صرف الدعم المرصود للشركة التونسية للكهرباء والغاز «الستاغ» أهم المطالب التي أدت الى إقرار الإضراب بيومين، فوفق ما تؤكّده الجامعة العامة للكهرباء والغاز فالدعم المرصود للشركة في ميزانية الدولة لسنتي 2016 و2017 لم يقع صرفه مما أثر على الموازنات المالية للشركة بالإضافة الى الديون المتخلّدة بذمة القطاعين العام والخاصّ.
مطلب آخر يعتبر الطرف النقابي ان تلبيته ضرورية لتجاوز الصعوبات المالية لـ«الستاغ» يتلخّص في العودة الى طريقة شراء الغاز الطبيعي من الجزائر قبل تولي المهدي جمعة رئاسة الحكومة، عبر شراء المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية«ETAP» للغاز ثم بيعه لـ«الستاغ»، إذ يؤكّد الطرف النقابي ان تزوّد «الستاغ» بالغاز مباشرة من الجزائر أصبح يكلّفها أكثر ويدفعها للاقتراض بالعملة الصعبة في ظل تراجع الدينار.

النفط والمواد الكيميائية
يمثّل يوم 18 جانفي الجاري موعدا أقره الطرف النقابي لتنفيذ إضراب عام في 26 مؤسسة ناشطة في قطاع النفط والمواد الكيميائية للمطالبة بحلّ أزمة الشركة التونسية لصناعة العجلات المطاطية «ستيب» وفق اتفاق 20 نوفمبر 2017 وخاصة خلاص أجور العمال المتخلّدة بذمة الإدارة العامة للشركة، وقد تم تشكيل لجنة ثلاثية، تتكون من اتحاد الشغل واتحاد الصناعة والحكومة، للإتفاق على صيغة تفعيل محضر 20 نوفمبر.

وكان من المفترض ان يتم يوم الجمعة الماضي إمضاء اتفاق نهائي بالخصوص بين وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة سليم الفرياني والأمين العام لإتحاد الشغل نور الدين الطبوبي ولكن لم تنعقد تلك الجلسة.

المهندسون لهم مطالبهم...
عمادة المهندسين التونسيين أقرّت إضرابا قطاعيا يومي 24 و25 جانفي 2018 للمطالبة بالترفيع في اجور العاملين في القطاع الى مستوى اجور الاطارات السامية المماثلة، حيث تعتبر عمادة المهندسين ان نسبة الزيادات السنوية للمهندسين لا تتجاوز 5 % على عكس بعض الأسلاك الأخرى والمشابهة التي وصلت نسبة الزيادة للبعض منها 45 % و50 %.
كما يطالب المهندسون باحالة مشروع القانون الأساسي المنظم لمهنة الهندسة إلى مجلس النواب وكذلك تنقيح الأمر المتعلق بضبط النظام الأساسي الخاص بالسلك المشترك لمهندسي الإدارات العمومية لإقرار الارتقاء الآلي لكل مهندس له 8 سنوات أقدمية وبإحداث رتبة جديدة الى جانب المطالبة بمنع المؤسسات والمنشآت العمومية من إعطاء صفة مهندس بعنوان ترقية لأعوان ليس لهم شهادة مهندس.

المركز الوطني للإعلامية
أعوان المركز الوطني للإعلامية سينفّذون من جانبهم إضرابا يوم الثلاثاء 9 جانفي 2018، وذلك بسبب ما إعتبره الطرف النقابي تعنت سلطة الإشراف ومواصلتها رفض تلبية مطالبه المتمثلة في عدم بعث أي هيكل أو مؤسسة موازية من شأنها المساس بمهام المركز الوطني للإعلامية.
كما يطالب الطرف النقابي بتشريك المركز الوطني للإعلامية، الذي يتبع وزارة تكنولوجيات الإتصال والإقتصاد الرقمي، في رسم الإستراتيجيات ودراسة وتنفيذ المنظومات الوطنية وكذلك إعادة إلحاقه برئاسة الحكومة وإعادة النظر في تركيبة المجلس الإستراتيجي للإقتصاد الرقمي عبر تشريك الفاعلين في القطاع العام.

إضراب بالبنك العربي لتونس يوم غد
قسم القطاع الخاص صلب الإتحاد العام التونسي للشغل وجه في ديسمبر الماضي برقية تنبيه بإضراب بكل فروع البنك العربي لتونس المتواجدة بالبلاد وذلك يوم 4 جانفي 2018، ووفق البرقية الممضاة من طرف الامين العام المساعد المسؤول عن قسم القطاع الخاص محمد علي البوغديري بالإضراب يعود الى إستخفاف الإدارة العامة للبنك بالمطالب الواردة في اللائحة المهنية الصادرة في 19 أكتوبر الماضي.

رفض غلق الفروع وإضراب
النقابات الاساسية للاتحاد البنكي للصناعة والتجارة المنضوية تحت لواء الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية وفي إطار ما أعلنته من رفضها القاطع لقرار الادارة العامة للبنك بغلق عدد من الفروع بكافة انحاء الجمهورية وتقليص عدد الموظفين، أعلنت ان الأعوان وإطارات الإتحاد البنكي للتجارة والصناعة سينفذون إضرابا إحتجاجيا عن العمل يوم الخميس 18 جانفي.

وقد قام الأعوان بالبنك منذ تاريخ 20 ديسمبر 2017 بحمل الشارة الحمراء احتجاجا على قرار الإدارة كإنذار قبل الدخول في تحركات احتجاجية أخرى لوحت بها النقابات الأساسية للبنك آنذاك والتي حدّدت فيها بتنفيذ إضراب عام يوم 18 جانفي الجاري.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499