يشددن على مبدإ التناصف: هل ستدافع نساء المجلس على مقترح رابطة الناخبات والنقابيات؟

دعت بسمة السوداني بلحاج رئيسة رابطة الناخبات التونسيات نائبات مجلس نواب الشعب إلى الدفاع عن مطالب النساء قبل مناقشة قانون الانتخابات البلدية وقدمت كذلك تفاصيل دراسة ميدانية حول النساء والسياسة بين انتخابات 2011 و2014 جاء ذلك بحضور وزير الخارجية

الأسبق الطيب البكوش وهو من أعضاء الاتحادات الجهوية للشغل من النساء المهتمات بالشأن النسوي وكان ذلك بمقر المعهد العربي لحقوق الإنسان بدار السيدة.
أوضح رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان عبد الباسط بن حسن أن التناصف مسألة مهمة وجوهرية في قانون الانتخابات البلدية ودعا أعضاء مجلس نواب الشعب إلى مراعاة مطالب الحركة النسوية التي كانت ولا تزال في الصفوف الأمامية للدفاع عن الحقوق والحريات.

تاريخ الاحتفال وبعد
ومن جهته أوضح الطيب البكوش وزير الخارجية الأسبق وبصفته أمينا عاما سابقا لاتحاد الشغل وكما قال «فُرض عليه» ذلك أن أول احتفال كان بتاريخ 8 مارس وبدعوة من النقابيات في الاتحاد العام التونسي للشغل وذلك منذ 8 مارس 1982. ودعا الطيب البكوش نساء تونس إلى حسن الاستعداد إلى المرحلة القادمة وخاصة منها الاستحقاق الانتخابي البلدي وأوضح أن مبدأ التناصف مسألة استحقاق لا تتجاوز المطلبية النسوية.

لا تنازل عن التناصف
ومن جهتها أوضحت رئيسة رابطة الناخبات التونسيات بسمة السوداني نائبات مجلس نواب الشعب إلى ضرورة تفعيل مبدأ التناصف الأفقي والعمودي في القائمات الانتخابية للانتخابات البلدية والمحلية القادمة وللدفاع عن هذا المبدأ عند مناقشة مشروع قانون الانتخابات البلدية والمحلية.

وشددت خلال موكب انتظم بمقر المعهد العربي لحقوق الإنسان بمناسبة اختتام مشروع من أجل مشاركة فعالة للنساء والشباب في الانتخابات وبحضور عدد من أعضاء المجلس النيابي على أهمية تطبيق الفصل 46 من دستور جانفي 2014، الذي ينص على وجوب التناصف بين المرأة والرجل في المجالس المنتخبة محملة المسؤولية للنائبات في الدفاع عن هذا المبدأ من خلال مشروع قانون الانتخابات البلدية والمحلية.

إدارة الشأن المحلي
وقالت إنه من المهم العمل على التمكين السياسي للمرأة التونسية حتى تكون فاعلة وتتمكن من إدارة الشأن المحلي مثيرة مسألة ضعف تواجد المرأة على مستوى رئاسة القائمات الانتخابية في الانتخابات التشريعية الأخيرة إذ لم يتجاوز تواجد العنصر النسائي 12 %.
وذكرت منسقة مشروع من أجل مشاركة فعالة للنساء والشباب في الانتخابات الذي أنجزته الرابطة بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة بتونس وبدعم من الاتحاد الأوروبي، أنه يهدف إلى تمكين المرأة التونسية سواء كانت مترشحة أو ناخبة للوصول إلى مواقع القرار في الشأن العام والحياة السياسية.

ولاحظت أن المشروع، الذي انطلق منذ شهر أوت 2014، تم العمل في إطاره في 3 ولايات (سوسة ونابل وبنزرت) وتضمن 3 مراحل، تعلقت المرحلة الأولى منه بالتحسيس بضرورة انتخاب النساء والشباب وركزت المرحلة الثانية منه على ملاحظة الانتخابات حسب منظور النوع الاجتماعي فيما اهتمت المرحلة الثالثة بتمكين القيادات النسائية.
وبالنسبة إلى نتائج المشروع قالت بن خذر انه تم تكوين حوالي 200 شخص 80 % منهم من النساء وتنظيم خلال الفترة الممتدة بين أوت 2014 ومارس 2016 نحو 30 ورشة تكوينية في 16 معتمدية بالولايات الثلاث.

مترشحات للانتخابات البلدية
وضمت مجموعة المتكونين 13 مترشحة في الانتخابات التشريعية لسنة 2014 و4 نساء مترشحات في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي و4 مترشحات في مكاتب تنفيذية للأحزاب أو رئيسات لجان ضمن منظمات وطنية إلى جانب قرابة 20 امرأة تنشط في المجال النقابي فضلا عن عضوة بمجلس نواب الشعب ومعتمدة و3 نساء اشتغلن في النيابات الخصوصية بين 2011 و2015.

وقالت أن المشروع خلص إلى انتقاء 35 امرأة منهن 7 مستقلات لإعدادهن للترشح إلى الانتخابات البلدية والمحلية المقبلة. وقبل الاستحقاق الانتخابي المقبل تسعى رابطة النساء الناخبات مع مناضلات الاتحاد العام التونسي للشغل إلى دفع المناصرة لمشروع التناصف الأفقي والعمودي حتى تضمن النساء أكثر مقاعد في المجالس البلدية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499