اتحاد الأعراف يطالب بالتدقيق المالي: ثالوث الإنتاج مختلف حول إنقاذ الصناديق الاجتماعية

أكد خليل الغرياني رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية لـــ«المغرب» أن وضعية الصناديق الاجتماعية تتطلب الحلول الجذرية وتطهير الصناديق من الديون المتخلدة بالذمة والأعراف لا يرفضون الاستخلاص بل إنه واجب

مع مراعاة ظروف كل مؤسسة. ودعا إلى التدقيق المالي للوقوف على حقيقة الديون لأن الأرقام المقدمة غير دقيقة.

أطلق وزير الشؤون الاجتماعية محمود بن رمضان صيحة فزع منذ الأيام الأولى لتوليه المسؤولية بشارع باب بنات وتجاوز خلال اللقاء الثلاثي بين أعضاء الوزارة وممثلي الأعراف والنقابيين صيحة الفزع لتقديم الأرقام حول الوضعية المالية الكارثية لهذه الصناديق.

التغيير الديمغرافي وانعكاساته
عجز الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دام أكثر من عقد من الزمن وللاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية رأي آخر عبّر عنه رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية خليل الغرياني أمس لــ»المغرب» حيث أكد أن القيادة النقابية للأعراف تطالب بكشف حساب وتدقيق مالي وتقديم أرقام دقيقة لا أرقام عامة ومحاسباتية ليست مرتبطة بالواقع الخاص للصناديق الاجتماعية.

وعن سؤال «المغرب» حول المقصود بالأرقام العمومية والتدقيق المالي أوضح خليل الغرياني عقب لقاء ثلاثي جمعه بوزير الشؤون الاجتماعية محمود بن رمضان وعبد الكريم جراد الأمين العام المساعد مسؤول التغطية الاجتماعية والسلامة المهنية باتحاد الشغل ضمن ندوة في الغرض أن حوالي 700 مليار مثقلة الآن ولعدة سنوات على حساب شركات ومؤسسات ووصل الأمر الآن إلى سنة 2014 تحديدا إلى أكثر من 258 مليون دينار ويتطلب التوازن المالي للصندوق الآن وعاجلا 1700 مليار وهذا العجز أصبح يمس صرف الجرايات في إبّانها.

أجور صرف الجرايات لوحدها تبلغ 310 مليار سنة 2016 وعزا وزير الشؤون الاجتماعية محمود بن رمضان المسألة المتعلقة بهذا العجز المزمن إلى التغيير الديمغرافي الطارئ على البلاد في العقود الأخيرة وعدم جرأة المسؤولين السابقين قبل الثورة وبعدها على الذهاب إلى الحلول العملية.

أمراض مزمنة وعجز...
من جهة أخرى فإن التهرّم الديمغرافي أدى إلى ارتفاع في عدد المتقاعدين ونقص اليد العاملة النشيطة مع ارتفاع في عدد الإصابات بالأمراض المزمنة مما جعل الموازنة المالية لصندوق التأمين «الكنام» سلبية وهذا ما ولّد الضغوطات على الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية خاصة لكنها مغلقة أو مفلسة بحسب السجل التجاري وهذا لا يهم شركة أو مؤسسة واحدة بل عددا من المؤسسات.
وأضاف خليل الغرياني لــ«المغرب» أن عدة مؤسسات عمومية ناشطة في قطاع النقل بأنواعه هي الآن محل عجز ولا تسدد المتخلّد بذمتها إلى الصناديق الاجتماعية ولذلك لا مجال لتحميل القطاع الخاص لوحده عجز الصناديق وأن شركات القطاع الخاص مستعدة للاستخلاص.

حوافز تتناقض و...
خليل الغرياني استغرب من دعوة الحكومة إلى الاستثمار وبعث المؤسسات في الجهات الداخلية دون تقديم حوافز ومنها ما يهم المسألة المالية المتصلة بالصناديق الاجتماعية. ومن جهته طالب عبد الكريم جراد الأمين العام المساعد مسؤول التغطية الاجتماعية بالاتحاد العام التونسي للشغل بضرورة طرح المسألة ضمن لقاءات العقد الاجتماعي وهذا الملف لن يفضّ في الأشهر القليلة المقبلة بل إنه مرشح لمزيد التخالف قبل التوافق.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499