هيثم الزقلي

هيثم الزقلي

توجه رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد بخطاب وصف بالصريح كاشفا عن حقيقة الوضع الاقتصادي والاجتماعي للبلاد التونسية. خطورة هذا الوضع حتمت ولادة هذه الحكومة التي ستضع برنامجا وإصلاحات جريئة واستثنائية على امتداد السنوات الثلاث القادمة حسب الأولويات المضمنة في وثيقة قرطاج.

لا يزال المستقبل السياسي للاتحاد الوطني الحر غامضا بعد خروجه من الائتلاف الحاكم وحكومة الوحدة الوطنية، نتيجة عديد الأخطاء والأزمات السابقة التي تراكمت وألقت بظلالها على مشاورات الحكومة الحالية. قرار التصويت بالنسبة لكتلة الحر سواء بـ(نعم) أو (لا) أو بـ (الاحتفاظ) قد يحدد مستقبل هذا الحزب، وموقعه الجديد.

يبدو أن خروج الاتحاد الوطني الحر من حكومة الوحدة الوطنية المعلن عنها من قبل رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد، لن يمر مرور الكرام بالنسبة للحزب الذي قد يشهد خلافات جوهرية صلبه من ناحية، والبحث عن موقع جديد صلب المعارضة من ناحية أخرى. أزمة الاتحاد الوطني الحر

كثر الحديث مؤخرا عن موقف الكتلة الحرة وحركة مشروع تونس من تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية التي أعلن عنها رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد، خصوصا بعد إعلان انسحابه منها منذ المشاورات الأولى وعدم المشاركة فيها. فهل يصطف المشروع ضمن المعارضة

بعد صدور مواقف الكتل البرلمانية والأحزاب السياسية المنادية بضرورة مراجعة التشكيلة الحكومية التي أعلن عنها رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد، اختلف نواب الشعب في مدى قانونية ودستورية هذه المسألة خصوصا بعد تحديد رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر عقب اجتماع المكتب أول أمس موعد 26 أوت جلسة منح الثقة.

بعد القراءة الأولية في مواقف الأحزاب والكتل البرلمانية في مجلس نواب الشعب من تركيبة حكومة الوحدة الوطنية التي أعلن عنها رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد، بات من الواضح أن هذه التركيبة لن تحصل على أغلبية مريحة خلال جلسة منح الثقة. غياب السند البرلماني لحكومة الشاهد

تحصلت حركة نداء تونس على نصيب الاسد في تركيبة حكومة الوحدة الوطنية التي اعلن عنها رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد يوم امس، مقارنة ببقية الاحزاب السياسية. هذا الامر طرح عديد التساؤلات المستقبلية حول العلاقة بين الحكومة وكتلة حركة نداء تونس بالخصوص ومجلس نواب الشعب

مثلت حركة النهضة العنصر الأساسي في المشاورات التي يجريها رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فالحركة قد وضعت شروطا لمشاركتها في الحكومة إضافة إلى مطالبتها بعديد الأسماء والمناصب والتي ربما قد تغضب بعض الأطرف الأخرى المشاركة.

من المنتظر أن تشهد حكومة الوحدة الوطنية بعد نيلها ثقة مجلس نواب الشعب، تحديا مع البرلمان عندما ستقدم ميزانية الدولة لسنة 2017، نظرا لضيق الآجال الدستورية، إلى جانب صعوبة ادخال تحويرات هامة على مشروع الميزانية الذي ستتركه حكومة تصريف الأعمال.

من المنتظر أن يعلن رئيس الحكومة المكلف يوسف الشاهد عن تركيبة حكومته يوم الجمعة القادم، لتتضح بذلك مواقف الكتل البرلمانية حول التصويت ضدها أم معها في مجلس نواب الشعب. لكن بالرغم من ذلك فقد سبقت بعض المواقف الإعلان خصوصا من قبل المعارضة والبعض الآخر من الائتلاف الحاكم الذي بدا يهدد بالانسحاب.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499