في جلسة استماع إلى كل من ماجدولين الشارني وسهام بن سدرين: ما هي الأسباب الحقيقية التي تعرقل أعمال الهيئة؟

في إطار تذليل الصعوبات والعراقيل أمام مسار العدالة الانتقالية خصوصا وأن هذا الملف دائما ما عرف جدلا لدى الرأي العام، عقدت لجنة شهداء الثورة و جرحاها وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الانتقالية يوم أمس جلسة استماع إلى كل من رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة حول التقرير السنوي للهيئة

وماجدولين الشارني رئيسة هيئة الشهداء وجرحى الثورة ، وكذلك المستشار لدى رئاسة الحكومة المكلف بالشؤون الاجتماعية.
انطلقت لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الانتقالية في الجلسة الأولى بالاستماع إلى رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين التي أوضحت أنّ الهيئة تلقت 29 ألف شكوى إلى حد الآن، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 45 ألف ملف شكوى في حدود شهر جوان القادم باعتبارها الآجال المحددة لوقف قبول الملفات مع إمكانية التمديد في حالة رأت الهيئة وجود ضرورة لذلك. كما بينت بن سدرين أنّ الهيئة لم تتحصل على الاعتمادات المبرمجة لفتح المكاتب الجهوية، رغم أنه تم فتح 5 مكاتب أقرها المجلس في غرة افريل، وهو ما ساهم في تخصيص 8 وحدات متنقلة و6 مكاتب للاستماع بصفة مباشرة إلى الضحايا.

عدم إصدار الاوامر الحكومية يعطل أعمال الهيئة
وتم النقاش في اللجنة بخصوص مدى توفير الحكومة للإمكانيات اللازمة للهيئة، مشيرة إلى أن الهيئة تقدمت كثيرا في أعمالها مقارنة بالسنة الفارطة بالرغم من التعطيلات من قبل رئاسة الحكومة في ما يتعلق بإصدار لأوامر، إلى جانب عدم الحصول على ارشيف وزارة العدالة الانتقالية الموجودة في رئاسة الحكومة الذي سيمكن الهيئة من معرفة ضحايا الاستبداد.

وفي هذا الصدد، قال خالد الكريشي نائب رئيس الهيئة أن الدولة إلى الان لم تقدم اي ملف بصفتها متضررة في ما يتعلق بالفساد المالي، إضافة إلى أن الدولة لم توافق على ملفات التحكيم والمصالحة بصفتها منتهكة في صفة وزارة الداخلية. وارجع هذه الاسباب الى عدم صدور الاوامر الحكومية المتعلقة بذلك رغم وجود قرابة 900 ألف ملف فساد مالي الدولة متضررة منها.

كما تطرقت الجلسة إلى موضوع سد الشغور باعتبار أنّه في حالة مرض أحد الأعضاء و غياب أخر لعمل ميداني تصبح الهيئة عاجزة عن مواصلة عملها. ويذكر أن مجلس نواب الشعب ركز لجنة في الغرض إلا أنها لم تنطلق في أعمالها إلى حد الآن.

أرقام ومؤشرات..
من جهته، أوضح المستشار لدى رئاسة الحكومة المكلف بالشؤون الاجتماعية أنّ هناك بعض الاشكاليات المتعلقة بالانتدابات المباشرة وإعادة تكوين المسار المهني وملف التعوضيات، حيث أنّ هناك 2345 ملفا تمّت تسويتها. أما فيما يتعلق بملف التعويضات، فقد أكدّ المستشار على أنه تم احداث لجنة صلب وزارة العدالة الانتقالية سابقا وقد أقرت بدورها تسبيقات في حدود 6000 دينار.

في الجزء الثاني من أعمال اللجنة، تم الاستماع إلى ماجدولين الشارني رئيسة هيئة الشهداء وجرحى الثورة التي أكدت أن التعويضات المالية والمنح الاستثنائية والأحكام العسكرية قد بلغت 22 مليار، واللجنة الطبية وافقت على 103 ملفات مع التكفل بتوفير الأدوية والعلاج الضروري، مشيرة إلى أن التعويضات المالية اجمالا بلغت أكثر من 66 مليار، في حين أن المنافع والامتيازات قد بلغت 2مليار و723 مليون، إلى جانب خدمات بطاقات النقل التي قدرت بـ 13 مليار.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499