في جلسة استماع إلى وزير الداخلية لطفي براهم: المطالبة بمراجعة قانون مكافحة الإرهاب وعدد من التشريعات

يبدو أن العمل الميداني للوحدات الأمنية في إطار مكافحتها للارهاب والتصدي

له بجميع الوسائل المتاحة، أثبت ضرورة تنقيح القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال. مشروع القانون يحظى باستعجال النظر من قبل الحكومة، الأمر الذي جعل لجنة التشريع العام تسرع في نسق جلسات الاستماع لمختلف الاطراف المتداخلة في الموضوع.
تواصل لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب مناقشة مشروع القانون المتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، من خلال عقد سلسلة من جلسات الاستماع. حيث استمعت يوم أمس إلى وزير الداخلية لطفي إبراهم، وذلك بعد الاستماع إلى من وزير العدل ولجنة التحاليل المالية في جلسة أول أمس.

وزير الداخلة لم يتطرق إلى موضوع الجلسة أي محور مشروع القانون وحده، بل تحدث عن عديد المواضيع ذات الصلة من أجل إبراز أهمية التنقيحات ومفعول القانون الحالي على أرض الواقع، وعلى مستوى التطبيق العملي. وأكد إبراهم أن قوات الأمن تمكنت من بداية السنة من القضاء على 6 إرهابيين، ومباشرة 507 قضايا إرهابية، بالإضافة إلى تفكيك عديد الخلايا الإرهابية، مشيرا إلى أن خطر الإرهاب لا يزال قائما رغم انحساره ورغم الضربات الموجعة لقياداته. كما أوضح أنه لا يجب الاستهانة بالضربات التي حصلت في صفوف الجماعات الإرهابية، بالرغم من أنها قيادات لجماعات إرهابية موجودة ضمن القائمات السوداء العالمية. وأعلن وزير الداخلية، أن القوات الأمنية تمكنت من القضاء على إرهابيين أعلى رتبة من لقمان أبو صخر قدما إلى تونس لإعادة هيكلة وتنظيم الجماعات الإرهابية التي لها علاقة بالتنظيمات الإرهابية بالمغرب العربي. ورفض وزير الداخلية، تقديم معلومات أكثر، لاعتباره أنه تم الكشف عن بعض المصادر ونشر محاضر بحث نتيجة بعض المهاترات السياسية مما يمثّل تهديدا لأصحابها مضيفا أنه سيتم في وقت لاحق كشف كل المعطيات. وشدّد الوزير على جاهزية أجهزة الأمن في مكافحة الإرهاب.

مضامين التنقيحات
كما بيّن وزير الداخلية أنّ الأحكام الواردة بالفصل 57 (جديد) تتعارض مع الفصل 8 من نفس القانون، مما سيعرقل عمل الوحدات الأمنية المختصة في مكافحة الإرهاب. وأشار إلى أن تحديد مدة الاختراق بـ 4 أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة فقط غير كاف، مقترحا في ذلك التوسع في ذلك وإدراج أحكام خاصة بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، مع تمكين ممثل عن القطب الأمني لمكافحة الإرهاب من عضوية اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب. كما تحدث الوزير عن ضبط الآليات الكفيلة بتوفير الحماية للأعوان وذويهم وتحجير الكشف عن هويات الباحثين والأعوان في مكافحة الإرهاب، مشددا على أهمية تأمين جميع الإرشادات والبيانات المتعلقة بالقضايا، مع اقتراح إدراج أحكام تنص على إسناد مكافأة مالية للمبلغين عن الجرائم الإرهابية.

من جهة أخرى، دعا لطفي براهم إلى ضرورة مراجعة القانون المتعلق بجريمة اجتياز الحدود خلسة، حيث تم إيقاف حوالي 3800 شخص حاولوا اجتياز الحدود البرية والبحرية. ويأتي مطلب مراجعة القانون، على اعتبار أن جريمة الاجتياز تعتبر من أول الجرائم في الاعتداء على السيادة الوطنية والأمن الداخلي في النظريات القانونية، حيث يجب الارتقاء بها إلى مرتبة الجنحة عوضا عن مخالفة، باعتبار أن الإبقاء عليها في مرتبة المخالفة لن تردع عمليات الاجتياز للحدود. وبخصوص عودة الإرهابيين من بؤر التوتر دعا براهم إلى الإسراع في تفعيل الإستراتيجية الوطنية للتعامل مع عودة المقاتلين من بؤر التوتر ومن سيتم تسريحهم بعد قضاء العقوبات المستوجبة وكيفية إعادة تأهيلهم اجتماعيا.

حول قرار غلق المقاهي في رمضان
جلسة الاستماع لم تمر دون المرور إلى موضوع السؤال الكتابي من قبل النائبة هاجر بالشيخ أحمد، وفي ما يتعلق بالاستعدادات للموسم السياحي و شهر رمضان، أوضح وزير الداخلية أن الأجهزة الأمنية تعمل بالتنسيق مع الأجهزة العسكرية مع تدعيم و تعزيز الحضور الأمني خلال شهر رمضان، متطرقا في ذلك إلى الجدل الحاصل بخصوص غلق المقاهي في نفس الشهر، من خلال التأكيد على أن الوزارة ملتزمة بالدستور وبحرية الأفراد غير أنه من الضروري أن تحترم الأقليات خصوصيات شهر رمضان وشعائره التي تمس أغلبية التونسيين.
في المقابل، أكد أعضاء اللجنة أن مشروع القانون الذي تقدمت به رئاسة الحكومة من أجل تنقيح قرابة 50 فصلا، لم يتم التشاور في شأنه مع وزارة الداخلية والأطراف المعنية به، خصوصا وأن ما قاله الوزير بعيد كل البعد عما ورد بوثيقة شرح الأسباب المصاحبة لمشروع القانون.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499