عودة الأجواء التوافقية إلى مجلس نواب الشعب: الجلسة تبلغ الفصل 126 من مشروع مجلّة الجماعات المحلية

شهدت الجلسة العامة المخصصة للمصادقة على فصول مشروع مجلة الجماعات المحلية، أجواء توافقية على غرار الجلسات السابقة،

حيث تم بلوغ الفصل 126 من جملة 392 فصلا وذلك بعد قبول مقترحات التعديل الحكومية. ومن المنتظر أن تواصل الجلسة أعمالها صباح اليوم وبهذا قد يكون البرلمان قد قطع شوطا هاما نحو إنهاء المصادقة على المجلة برمتها.

بعد تصويت الجلسة العامة على تغيير جدول الأعمال بإدراج مشروع القانون المتعلق بالموافقة على اتفاقية القرض المبرمة في تونس بتاريخ 5 أكتوبر 2017 بين الجمهورية التونسية والوكالة الفرنسية للتنمية بمبلغ قدره 60.000.000 أورو لتمويل برنامج دفع الاستثمار وتعصير المستغلات الفلاحية وتأطير الباعثين ومرافقتهم. مشروع القانون المذكور تمت مناقشته في جلسة يوم الاثنين الفارط، لتقتصر جلسة الأمس على المصادقة فقط، إلى جانب قرار تأجيل المصادقة على الفصول محل الطعن من قبل الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين ضمن القانون المتعلق بالأحكام المشتركة للهيئات الدستورية.

عطب فني يوقف الجلسة
وبعد تمكن لجنة التوافقات من الحسم في عدد من فصول مشروع مجلة الجماعات المحلية، استأنفت الجلسة العامة عملية المصادقة على بقية الفصول، حيث كانت البداية بالفصل 89بعد قبول مقترح تعديل مقدم من قبل كتلة حركة النهضة ينص على أنه يمكن خلال أجل أقصاه 15 يوما من تاريخ الجلسة لمن لم يفز بالعقد المتعلق بالتفويض المطالبة بمده كتابيا بأسباب الرفض، ويلتزم رئيس مجلس الجماعة المحلية بالإجابة في أجل 15 يوما. كما تمت المصادقة على مقترح تعديل حكومي في الفصل 90 يشدد على أنه لا يمكن للجماعات المحلية اللجوء إلى التفاوض المباشر أو تنظيم الاستشارة إلا في حالة التأكد الشديد والضرورة القصوى للانجاز، ويستأنف الحكم أمام الهيئة القضائية المختصة استئنافيا في أجل 10 أيام من تاريخ صدوره. في حين تمت المحافظة على الصيغ الأصلية للفصول من 91 إلى 96 المتعلقين بعقود الشراكة.

وتجدد الخلاف من جديد حول البطاقات الالكترونية مرة أخرى، حيث تسبب عطب فني في آلة احتساب الأصوات وعرضها على الشاشة في البرلمان في رفع الجلسة العامة وذلك بعد التفطن إلى أن عددا من أصوات النواب لا يتم احتسابها على الرغم من تصويتهم عن طريق البطاقات، مما دفع رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر إلى اتخاذ قرار رفع الجلسة إلى حين إصلاح العطب الفني لمواصلة أشغال الجلسة.

استئناف الجلسة العامة
الجلسة العامة توقفت على امتداد فترة ما بعد الظهر، استغلتها لجنة التوافقات من أجل مزيد النظر في بقية الفصول وربح الوقت في ظل تعدد مقترحات التعديل. وانطلقت الجلسة المسائية بحضور 125 نائبا، بالمصادقة على الصيغة الأصلية للفصل 97، على عكس الفصل 98 الذي تم تعديله وينص على ضبط النظام القانوني لإبرام وتنفيذ ومراقبة صفقات  الجماعات المحلية بأمر حكومي بناء على رأي المجلس الأعلى للجماعات المحلية ورأي  المحكمة الإدارية العليا.  وعند بلوغ الفصل 99، تم تعديل عنوان القسم الرابع ليصبح «في المساهمات والمنشآت والتنمية المحلية»، كما تم تعديل الفصل 100» يصادق مجلس الجماعة المحلّيّة على إحداث منشأة عمومية محلية أو على المساهمة فيها أو المساهمة في منشآت  ذات مساهمة عامة محلية أو التخلّي عن الأغلبية في رأس مال الشركات العمومية المحلية التي تصبح عندئذ  منشآت ذات مساهمة عامة محلية». هذا وقد تم سحب كافة مقترحات التعديل في الفصل 101 لتقع المصادقة عليه في صيغته الاصلية، مقابل قبول مقترح تعديل حكومي في الفصل 102 ينص على أن مجلس الجماعة المحلية يصادق على مخططات التنمية المحلية ويأخذ بعين الاعتبار مقتضيات التنمية المستدامة، تحفيز الشباب لبعث مشاريع،المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين، دعم التشغيل، دعم ذوي الإعاقة، مقاومة الفقر،التوازن بين مناطق الجماعة المحلية.

من جهة اخرى، تم التصويت على صيغة الفصلين 103و104، في حين تم تعديل الفصل 105 الذي ينص على ان الجماعات المحلية تحرص على تخصيص اعتمادات لدعم مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والمشاريع الهادفة لتحقيق اندماج المرأة الريفية والأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، ويعمل مجلس الجماعة المحلية على تحفيز المؤسسات الاقتصادية على الاستثمار خاصة في المشاريع المندمجة في إطار الاقتصاد الأخضر والطاقات المتجددة. وتتمتع المشاريع المندمجة في إطار الاقتصاد الأخضر والطاقات المتجددة بأولوية الدعم من قبل الجماعات المحلية.

المحافظة على صيغ عديد الفصول
كما تم تعديل الفصل 106 بالتنصيص على عرض مشاريع الاتّفاقيّات على مداولة مجالس الجماعات المحلّيّة للمصادقة عليها بأغلبية الحضور على أن لا تقل عن الثلث، بالاضافة إلى الفصل 107 المتعلق بمنح مساعدات مالية للجمعيات لدعم أنشطتها الاجتماعية والثقافية والرياضية والبيئية. كما تم التنصيص في افصل 108 على أن تعمل الجماعات المحلية في حدود الإمكانيات المتاحة على تخصيص اعتمادات لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة وفاقدي السند العائلي والمسنين والأطفال والنساء من ضحايا العنف.

ومع بلوغ القسم المتعلق بالتهيئة الترابية والتعمير والتنمية المستدامة، تم الحفاظ على صيغ الفصول 112،114،113،109،117،118،120،122،116 ثم الفصل 110 الذي يؤكد على أن تعد البلديات الأمثلة المتعلقة بالتعمير والراجعة إليها بالنظر طبق التشريع الجاري به العمل في حدود عدم التعارض مع مبدأ التدبير الحر. تصادق مجالس الجماعات على الأمثلة المشار إليها بالفقرة الأولى بأغلبية أعضائها. كما تم تعديل الفصل 115 «تلتزم الجماعات المحلية باحترام مبادئ التنمية المستدامة في إعداد أمثلة التهيئة». وتم تعديل صياغة الفصلين 117، 121.

وعند بلوغ القسم المتعلق بالنظام المالي للجماعات المحلية، تم رفض تعديل حكومي في الفصل 123، ثم تم تعديله على مستوى الصياغة والمصادقة عليه، مع الحفاظ على الفصول 124 ، 125. وبعد رفض مقترحي تعديل في الفصل 126 المتعلق بالقواعد العامة للميزانية ومواردها وتم رفع الجلسة العامة على ان تستأنف أعمالها صباح اليوم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499