بداية من الأسبوع القادم في مجلس نواب الشعب: جلسة عامة للمصادقة على 7 قروض من العيار الثقيل

سبعة قروض سيتم عرضها على أنضار الجلسة العامة بمجلس نواب الشعب بداية من الأسبوع القادم.

كثرة القروض ستجعل من النقاش العام بين نواب الشعب مشتعلا، وناقدا لسياسة المديونية، المنتهجة من قبل الحكومة خصوصا من قبل نواب المعارضة. ومن المنتظر أن يحسم المجلس أيضا في معضلة قانون الهيئات الدستورية.
يعقد مجلس نواب الشعب جلسة عامة يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين من أجل المصادقة على سبعة مشاريع قوانين تتعلق بقروض من أجل تمويل جملة من المشاريع، بالإضافة إلى النظر في الفصول المعدلة من مشروع القانون الأساسي المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة. مشروع القانون الأول يتعلق بالموافقة على عقد التمويل المبرم بتاريخ 14 ديسمبر 2017 بين الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي للاستثمار للمساهمة في تمويل مشروع الطريق السيارة للوسط الرابط بين السبيخة وجلمة، بقيمة 166 مليون أورو بنسبة فائدة ثابتة لكل قسط أو متغيرة حسب القسط، على مدة سداد قدرت بـ 30 سنة منها 4 سنوات إمهال. يهدف إلى تنمية قطاع النقل وتطوير شبكة الطرقات السيارة إضافة إلى تحفيز النشاط الاقتصادي للولايات الداخلية وفك العزلة عنها وجلب الاستثمار.

تواصل المصادقة على القروض
أما مشروع القانون الثاني فيتعلق بالموافقة على اتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 15 أكتوبر 2017 بين الجمهورية التونسية والبنك الإسلامي للتنمية بشأن المساهمة في تمويل مشروع إنشاء سدّي السعيدة والقلعة الكبرى ومنشآت نقل المياه المرتبطة بهما في فترة التحضير، بقيمة 3،070 مليون أورور، على فترة سداد بـ 25 سنة منها 7 سنوات إمهال. ويهدف المشروع إلى تغطية العجز المتوقع في تلبية احتياجات تونس الكبرى والساحل والوطن القبلي وصفاقس من مياه الشرب إلى حدود سنة 2030، وذلك من خلال تخزين جزء من مياه أقصى الشمال في سدّي السعيدة والقلعة الكبرى ونقلها إلى محطات المعالجة فضلا عن توفير كميات إضافية من المياه لأغراض الري في الوطن القبلي، وتأمين مخزون احتياطي من مياه الشرب.
مشروع القانون الثاني مرتبط أساسا بمشروعي قانون آخرينّ، وهما اتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 15 أكتوبر 2017 بين الجمهورية التونسية والبنك الإسلامي للتنمية بشأن المساهمة في تمويل مشروع إنشاء سدّي السعيدة والقلعة الكبرى ومنشآت نقل المياه المرتبطة بهما بقيمة 11،760 مليون أورو، وأيضا اتفاقية اخرى بتاريخ 15 أكتوبر 2017 بين الجمهورية التونسية والبنك الإسلامي للتنمية بشأن المساهمة في تمويل مشروع إنشاء سدي السعيدة والقلعة الكبرى ومنشآت نقل المياه المرتبطة بهما بقيمة 56،950 مليون أورو.

كما ستصادق الجلسة العامة على مشروع قانون يتعلق بالموافقة على اتفاق القرض المبرم بتاريخ 9 نوفمبر 2017 بين الجمهورية التونسية والبنك الإفريقي للتنمية للمساهمة في تمويل مشروع تثمين المناطق السقوية من خلال تنمية سلاسل القيمة، بقيمة 28،197 مليون أورو، على فترة سداد بـ 20 سنة منها 5 سنوات إمهال. ويهدف مشروع القانون عموما إلى تنمية المناطق الريفية والتقليص من التفاوت الجهوي عن طريق تثمين المناطق السقوية العمومية بولايات الوسط، القيروان والقصرين وسيدي بوزيد، من خلال تنمية سلاسل القيمة بها. وسيستفيد من هذا المشروع بطريقة مباشرة حوالي 3558 منتفع، وبطريقة غير مباشرة 20 ألفا من متساكني الولايات المذكورة.

في نفس إطار المشروع السابق، ستنظر الجلسة العامة أيضا في مشروع قانون يتعلق بالموافقة على اتفاق القرض المبرم بتاريخ 9 نوفمبر 2017 بين الجمهورية التونسية والبنك الإفريقي للتنمية بصفته الجهة المكلفة بالتصرف في صندوق «افريقيا ننمو معا» للمساهمة في تمويل مشروع تثمين المناطق السقوية من خلال تنمية سلاسل القيمة، بقيمة 10.429 مليون أورو. أما مشروع القانون الأخير المنتظر المصادقة عليه في جلسة يوم الثلاثاء، فيتعلق بالموافقة على اتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 5 أكتوبر 2017 بين الجمهورية التونسية والوكالة الفرنسية للتنمية لتمويل برنامج دفع الاستثمار وتعصير المستغلات الفلاحية، بقيمة 60 مليون أورو. ويهدف البرنامج إلى دفع الاستثمار في القطاع الفلاحي من خلال إصلاح المؤسسات ومنظومة تشجيع الاستثمارات الفلاحية وتأهيلها نحو مزيد النجاعة بالاضافة إلى تحسين منظومة تأطير الباعثين، وأيضا تعصير المستغلات الفلاحية مما يساهم في الترفيع في الناتج المحلي الاجمالي الفلاحي وتحسين دخل الفلاحين وخلق مواطن الشغل في المناطق الريفية مما يساهم في استقرارها.

قانون الهيئات الدستورية
يوم الاربعاء سيكون مجلس نواب الشعب على موعد جديد مع الفصول المعدلة من مشروع القانون الأساسي المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة، بعد إرجاعه في مناسبة سابقة من الجلسة العامة إلى لجنة التشريع العام، وذلك على خلفية الطعن في دستوريته من قبل الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين. لجنة التشريع العام حاولت تعديل الفصول بما يتماشى مع قرار الهيئة الوقتية، إلا أن الفصل 33 بقي محل خلاف إلى حد هذه اللحظة والذي ينص أساسا على أنه في حالة إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء مجلس الهيئة في الصّور المنصوص عليها بالفصلين 2 و9 ، فإنه بإمكان ثلت النواب اقتراح إلغاء عضوية أحد أعضاء مجلس الهيئة أو أكثر شريطة توجيه مطلب معلل في الغرض لرئيس مجلس نواب الشعب. وصرح رئيس اللجنة الطيب المدني، بأن الأعضاء الحاضرين لم يتوصلوا إلى صياغة نهائية بخصوص الفصل 33 من مشروع القانون المذكور، مما أجبر اللجنة على إعادته على حالته مع المقترحات الواردة في شأنه إلى الجلسة العامة للحسم فيه.

اللجان البرلمانية تواصل أعمالها
من جهة أخرى، تواصل اللجان القارة أعمالها، حيث تواصل لجنة التشريع العام النظر في مشروع القانون عدد 2017/89المتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح وبمكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح بالقطاع العام. في حين عقدت لجنة الفلاحة والامن الغذائي والتجارة والخدمات ذات الصلة جلسة لمواصلة النظر في مشروع قانون يتعلق بالسلامة الصحية وجودة المواد الغذائية وأغذية الحيوانات. كما تستأنف لجنة التوافقات النظر في فصول مشروع مجلة الجماعات المحلية، قبل عرضها على الجلسة العامة

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499