مناقشة مشروع قانون الانتخابات والاستفتاء بـ 6 نواب فقط: ويتواصل غياب النواب...

يتواصل غياب النواب عن أشغال اللجان النيابية حتى في مشاريع القوانين الهامة كمشروع قانون الانتخابات والاستفتاء المحال على أنظار لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية، حيث حضر يوم أمس 6 نواب فقط مقابل غياب 15 نائبا، وبالرغم من ذلك فقد حسمت اللجنة في عدد من الفصول الهامة دون حضور الأغلبية.

«المغرب» تنشر قائمة الحضور والغائبين عن أشغال اللجنة.
بالرغم من أهمية مشروع القانون المتعلق بالانتخابات والاستفتاء الذي سيكون الأرضية لإعداد الانتخابات البلدية والجهوية، إلا أن نواب الشعب بدوا غير مبالين تماما بالنقاشات في لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية، ولم يحضر في اجتماع يوم أمس سوى 6 نواب فقط في حين تغيب 15 نائبا. هذا الحضور الضئيل ليس للمرة الأولى حيث دائما ما تشهد أشغال اللجنة المذكورة غيابات متكررة من قبل مختلف الكتل.

قائمة الحضور والمتغيبين
وحسب موقع البوصلة ومواكبة «المغرب» لأشغال اللجنة فإن النواب الحاضرين هم كل من صلاح البرقاوي، كلثوم بدر الدين، شفيق العيادي، نعمان العش، مصطفى بن أحمد، منير حمدي. في حين أن قائمة المتغيبين تمثل منية ابراهيم، دليلة الببة، ألفة الجويني، هالة الحامي، أنس الحطاب، أحمد الخصخوصي، عصام المطوسي، أروى بن عباس، نزهة بيباوي، محمد رمزي خميس، بلقاسم دخيلي، نادية زنقر، عبير عبدلي، الصحبي عتيق، محمود قويعة.

تكرر الغياب
الغياب البارز في أعمال اللجنة والتي انطلقت منذ ثلاثة شهور تقريبا في مناقشة مشروع القانون بعد عقد سلسلة من جلسات الإستماع، ثم المصادقة على الفصول، ليس بالمرة الأولى حيث لا يتجاوز عدد النواب الحاضرين دائما 10 نواب على الاقل وهو ما يجعل المصادقة على مشروع القانون تعرف نسقا بطيئا، بالرغم من المطالب المتعددة من قبل الرأي العام بتركيز باب السلطة المحلية في أقرب الآجال في علاقته بالتنمية. وفي هذا الإطار، صرح النائب نعمان العش لـ»لمغرب» أن هذا الحضور يعتبر أكبر دليل على عدم مبالاة الأحزاب الحاكمة بمشروع القانون المذكور، خصوصا وأن الغياب البارز دائما يتكرر في أشغال اللجنة المذكورة، وأكبر دليل على ذلك نتائج التصويت على مشروع القانون المتعلق بالنظام الاساسي للبنك المركزي.

لجنة التوافقات هي السبب
من جهة أخرى، أرجع عدد من النواب هذا الغياب إلى انشغال النواب بأشغال لجنة التوافقات في ما يتعلق بمشروع القانون المتعلق بمجلة الاجراءات الجماعية مع العلم أن لجنة التوافقات يشارك فيها مكتب لجنة التشريع العام ورؤساء الكتل، وذلك استعدادا للجلسة العامة التي ستعقد بعد انتهاء أشغال اللجنة إضافة إلى الارهاق الذي بدا واضحا على النواب لتعدد الجلسات العامة منذ يوم الجمعة الفارط. وصرح النائب صلاح البرقاوي لـ»المغرب» أن هذا الغياب يأتي على خلفية اجتماع لجنة التوافق تزامنا مع أشغال اللجنة، لكن رئيسة اللجنة رأت من الضروري استكمال الأشغال، خصوصا وأنه كان من المفترض تأجيل الاجتماع. لكن في المقابل يبدو أن هذه الحجة غير مقنعة باعتبار أن الفصل 75 من النظام الداخلي للمجلس ينص على اجتماع اللجان خارج أوقات انعقاد الجلسات العامة وذلك بحضور الأغلبية المطلقة لأعضائها. وفي صورة عدم توفر النصاب القانوني تنعقد بعد نصف ساعة من موعدها بمن حضر.

الحسم في عدد من الفصول
غياب النواب عن أشغال اللجنة، جعل فصول مشروع القانون تناقش وتحسم بين 6 نواب فقط، حيث تمكنت اللجنة يوم أمس من الحسم في عديد المواضيع الهامة، على غرار التناصف الأفقي في الانتخابات البلدية والجهوية، بالإضافة إلى تمثيلية ذوي الإعاقة.
وفي نفس السياق، انحصرت المواقف في إسقاط في القائمة كعقوبة في حالة عدم وجود شخص من ذوي الإحتياجات الخصوصية، باعتبار أنه ليس هناك إحصاء دقيق في توزيع ذوي الإعاقة في الجهات أو حاملي بطاقة إعاقة. حيث سيكون تمثيلهم في القائمات الانتخابية بموجب تحفيز دون أن تكون هناك منحة إضافية أو حرمان منها. كما حسمت اللجنة كذلك في مسألة تمثيلية الشباب، حيث أكدت رئيسة اللجنة كلثوم بدر الدين أنّ الآراء فيه توجهت الى التوسع وعدم الاكتفاء بفرد واحد على الثلاث الأوائل في قائمة المجالس الجهوية والبلدية ناهيك أنّ اللجنة تتجه إلى إدراج التناصف الأفقي غير المسقط للقائمة . وأشارت رئيسة اللجنة كلثوم بدر الدين إلى أنّ اللجنة حسمت في القائمات غير المكتملة في الانتخابات البلدية والجهوية حيث تم التنصيص على أهمية أن تكون هناك مساواة وأن تكون القائمات مكتملة.

رئيسة اللجنة كلثوم بدر الدين أكدت في تصريح صحفي أنه سيتم الحسم في مشروع القانون في اقرب الآجال، لكن في المقابل، فإنه حسب عدد الحضور في كافة الجلسات فإن مشروع القانون سيعاد النقاش حوله وتنقيحه مرة أخرى خلال عرضه على أنظار الجلسة العامة التي ستكون مجبرة وقتها على عقد لجنة التوافقات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499