استئناف أشغال اللجان التشريعية بمجلس نواب الشعب: بين مناقشة مشاريع القوانين وجلسات الاستماع وتنظيم جدول الأعمال

استأنفت اللجان التشريعية بمجلس نواب الشعب أعمالها يوم أمس، من خلال مناقشة مشاريع القوانين والمصادقة عليها بالاضافة إلى

عقد جلسات الاستماع. لكن في المقابل، فإن لجنة المالية والتخطيط والتنمية تعاني من عديد الضغوطات والتحديات على مستوى كثرة مشاريع القوانين وأغلبه اتفاقيات مالية مما يجعلها أمام تحد في استكمال مناقشة مشروع قانون الميزانية.

اجتمعت لجنة المالية والتخطيط والتنمية يوم أمس بحضور 6 نواب، حيث تمت مناقشة جدول أعمال اللجنة في البداية، فقد طالب النائب عن كتلة حركة نداء تونس محمد الفاضل بن عمران بضرورة الاستماع إلى محافظ البنك المركزي حول التصنيف السيء فيما يخص تبييض الأموال إذ يبدو أنّ اللجنة المصنّفة استندت إلى تصريحاته على حد تعبيره، مطالبا أيضا بتسريع النظر في مقترح القانون المتعلق بتعجيل التصرّف في الأموال المصادرة بعد القانون الأساسي للميزانيّة مباشرة باعتبار أنه يجب إعطاء الأولويّة لمقترحات القوانين المقدّمة من قبل النواب. في حين اعتبر النائب عن حركة النهضة محمد بن سالم أنه يجب التثبّت قبل استدعاء المحافظ ولا يجب الاستناد على أقوال غير موثّقة. في المقابل، قال رئيس اللجنة المنجي الرحوي أن هناك أكثر من 10 اتفاقيات ماليّة تنتظر المصادقة من قبل اللجنة, إلى جانب القانون الأساسي للميزانيّة الذي يجب الانطلاق في مناقشته.

وأضاف الرحوي أن هناك جانبا استشاريا للجانب المالي من مجلّة الجماعات المحليّة, ومشاريع قانونين لغلق الميزانيّة، ومشروع قانون الفائدة المشطّة ومشروع قانون الامتيازات الجبائيّة. كما أكد أنه من المنتظر الاستماع لثلاثة بنوك عموميّة وإلى وزير الماليّة في إطار العمل الرقابي للجنة خصوصا فيما يتعلق بآثار أحكام قوانين الماليّة الفارطة، ومختلف الأوامر الصادرة من قبل وزارة الماليّة.

المصادقة على اتفاقيتين
ومع نهاية النقاش العام بخصوص جدول أعمال اللجنة، تمت المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالموافقة على عقد الضمان عند أول طلب المبرم في 7 أفريل 2017 بين الحكومة التونسية والوكالة الفرنسية للتنمية والمتعلق بالقرض المسند لفائدة الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه لتمويل مشروع إنجاز محطة معالجة المياه بالساحل وتعزيز طاقة قنوات جلب المياه المعالجة، حيث تطرق أعضاء اللجنة إلى أهميّة المشروع في ظل وجود مشاكل في مياه الري والشرب، باعتبار أن كميّة المياه لم تعد كافية على غرار الموارد الطاقيّة. وفي هذا الإطار، قال النائب عن حركة النهضة محمد فريخة أن تونس أضاعت العديد من الفرص التي تولت عرضها وكالة التعاون الياباني ومختلف الامتيازات والنسب التفاضليّة حيث تمّ التخلّي على تمويل محطّة التوليد الكهرباء في رادس. وشدد على أن التمويلات اليابانية مهمّة في ظل غياب أي ضغط سياسي وراء التمويلات الاقتصادية.

ومن جهة أخرى، صادقت اللجنة كذلك على مشروع القانون المتعلق بالموافقة على عقد الضمان عند أول طلب مبرم في 7 أفريل 2017 بين الحكومة التونسية والوكالة الفرنسية للتنمية والمتعلق بالقرض المسند لفائدة الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه لتمويل مشروع إنجاز محطة معالجة المياه بالساحل وتعزيز طاقة قنوات جلب المياه المعالجة، حيث تمحور النقاش العام حول غياب أية تكلفة مادية بخصوص هذا القرض على الدولة، مما سهل عملية المصادقة. هذا ومن المنتظر أن تشرع لجنة المالية في مناقشة مشروع القانون الأساسي للميزانية بداية من الجلسة القادمة.

النظر في طعن ضد مشروع قانون الهيئات الدستورية
كما واصلت لجنة التشريع العام يوم أمس النظر في قرار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين حول الفصول المتعلقة بالأحكام المشتركة للهيئات الدستورية، وذلك من خلال تلاوة الصيغة المعدلة من الفصول 11 و24 و33. واعتبر أعضاء اللجنة أن الخلاف يتمحور بخصوص الفصل 3 عندما لا تتحرك الهيئة وتسكت عن خطأ أحد الأعضاء، مشيرين إلى أن هناك وعيا بضرورة تكريس آليات جديدة تعنى بالهيئات الدستورية، حتى ان البعض طالب بإحداث لجنة برلمانية تكون مسؤولة عن مساءلة الهيئات، وفي حالة ثبوت الخلل فإن آلية الإعفاء تكون بعد استشارة اللجنة البرلمانية للمحكمة الإدارية. في المقابل، اعتبرت جهة المبادرة أنه حسب الهيئة الوقتية فإن الفصل 33 يتنافى ومبدأ الفصل بين الجهة المبادرة بالإعفاء والجهة المقرة له، حيث أن دور الهيئة هو النظر في دستورية مشاريع القوانين وليس أن تصدر مبادئ لمشاريع القوانين حيث أن موقفها من الفصل 33 يتعارض مع القانون المحدث للهيئة. وفي الأخير اقترح رئيس اللجنة الطيب المدني بأن تتم مراسلة كافة الكتل من أجل تقديم مقترحاتها قبل يوم الجمعة القادم حول هذا القانون ثم يتم إصدار الموقف النهائي.

الاستماع إلى وزيرة المرأة
من جهتها، استمعت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية إلى وزيرة المرأة نزيهة العبيدي بخصوص مشروع القانون الأساسي المتعلق بهيئة حقوق الإنسان، حيث قدمت وثيقة حول طلب الوزارة إعداد هيكل مدافع عن حقوق الطفل داخل الهيئة من خلال اقتراح إضافة للفصل 8 مؤسسات إيواء النساء ضحايا العنف ومؤسسات لإيواء المسنين وتعويض عبارة مؤسسات الطفولة بعبارة مؤسسات رعاية الطفولة. كما بينت أنه يجب توضيح الفصل 10 المقصود بعبارة «المؤسسات الخاصة»، بالإضافة إلى الترفيع في سن المترشحين إلى الهيئة من 23 سنة إلى 30 سنة في الفصل 32. كما قالت العبيدي أن هذا القانون يكرس مبادئ الدستور من خلال التناصف العمودي، موضحة وجود تناقض بين ما دعا إليه الوزير المكلف بالعلاقات مع الهيئات الدستورية وما دعت إليه وزارة المرأة. في المقابل، تطرق النقاش العام بين أعضاء اللجنة حول طلب ترفيع السن للترشح إلى الهيئة، مطالبين بأن تكون الكفاءة هي المقياس أكثر من ربط الأمر بالسن.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499