في جلسة عامة بمجلس نواب الشعب: المصادقة على مشروعي قانون يمنح عطل استثنائية للأعوان العموميين المترشحين للانتخابات واتفاقية تحمي الأطفال من الاستغلال الجنسي

صادق مجلس نواب الشعب خلال جلسة عامة يوم أمس على مشروعي قانونين يحظيان باستعجال النظر من قبل الحكومة، ويتمثل مشروع القانون الأول في اتفاقية حول حماية الأطفال

من الاستغلال الجنسي، ثم مشروع القانون الآخر يتعلق بمنح عطل لكل موظف عمومي مترشح لأي نوع من الانتخابات وذلك استعدادا للاستحقاق الانتخابي البلدي.

مشروع القانون الأول المصادق عليه بـ 92 نعم 13 إحتفاظ و21 رفض يتعلّق بمنح عطلة استثنائية للأعوان العموميين المترشحين للانتخابات الرئاسية والتشريعية والجهوية والبلدية ويهدف بالأساس إلى منح عطلة استثنائية للأعوان العموميين المترشحين للانتخابات الرئاسية والتشريعية والجهوية والبلدية على تمكين الأعوان العموميين من عطلة استثنائية بعنوان الحملة الانتخابية لأي مرحلة انتخابية، مع تحديد الأعوان المشمولين بهذا الإجراء بدقة اجتنابا لكل التباس في التأويل، والتنصيص على أن العطلة الممنوحة لا تدخل في حساب العطل المسندة إليهم. وحسب ما جاء في وثيقة شرح أسباب مشروع القانون، فإنه سيكون بمثابة الإطار القانوني العام الموحد المتعلق بإسناد عطلة استثنائية للأعوان العموميين المترشحين للانتخابات، وهو ما سيمكن من تفادي تشتت النصوص القانونية في نفس الغرض.

ضرورة تعميمها...
وتطرق النقاش العام حول كيفية تمنح إجازة مدفوعة الأجر للأشخاص الذين يختارون طواعية الترشح للانتخابات البلدية أو التشريعية أو الرئاسية، حيث إن تشجيع الموظفين العموميين الذين قدموا ترشحاتهم للانتخابات بمنحهم إجازة استثنائية يتحدى المبدأ الدستوري المتمثل في المساواة والعدالة بين مختلف المرشحين. وقال رئيس كتلة الجبهة الشعبية أحمد الصديق أنه يجب إيجاد حلول للمترشحين الطلاب، مطالبا بضرورة تعميم الإجازة الاستثنائية للمترشحين للانتخابات لتضم جميع القطاعات ولا تقتصر على الموظفين العموميين. في حين اقتصرت مداخلة الوزير المكلف بالهيئات الدستورية المهدي بن غربية في رده على تساؤلات النواب أن مشروع القانون يمنح إجازة استثنائية للمرشحين العموميين هو نفسه محتوى بعض القوانين السابقة حتى في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، حيث أن الهدف منه هو تطوير القوانين السابقة قبل المواعيد الانتخابية القادمة وتضمن حياد الإدارة وحق الترشح.

وتمت المصادقة على مشروع القانون، بعد رفض مقترحي تعديل مقدم من قبل نواب الكتلة الديمقراطية في الفصل الأول يتمثل في التنصيص على أن يتم منح العطلة لمن يطلبها ولا تكون شمولية، بالإضافة إلى رفض مقترحي تعديل ثان مقدم من قبل نواب كتلة الحرة لمشروع تونس في الفصلين الأول والثالث ينص الأول على حذف كلمة «استثنائية» أين وجدت في نص مشروع القانون، والثاني على حذف كلمة «لا» في الفصل الثالث. في المقابل، تم التصويت لفائدة مقترح مقدم من قبل كتلة حركة النهضة يتمثل في حذف عبارة «المنصوص عليهم بالفصل 2 من هذا القانون».

حول الاعتداء الجنسي على الأطفال
وفي الجزء الثاني من أعمال الجلسة العامة تمت المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالموافقة على انضمام الجمهورية التونسية إلى اتفاقية مجلس أوروبا بشأن حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداء الجنسي (لانزاروتي) المصادق عليها بــ125 نعم 02 احتفاظ ودون رفض. وتهدف الاتفاقية إلى توفير حماية أفضل للأطفال ضحايا الاستغلال والاعتداء الجنسي ومزيد نشر الوعي حول هذا الشكل من الانتهاكات المسلطة على الأطفال. ويتنزل كذلك مشروع القانون في سياق المراجعات الجدية والجذرية الواجب اتخاذها سواء على المستوى التشريعي أو المؤسساتي بشأن قضايا الأطفال بصورة عامة وظواهر العنف خصوصا ومجال الاستغلال والاعتداء الجنسي خاصة. كما يأتي في إطار تطوير التعاون الثنائي بين تونس ودول مجلس أوروبا، وما يمكن أن يوفره هذا التعاون من إمكانيات لتعزيز منظومة الحماية من العنف الجنسي المسلط على الأطفال، وسبل لمزيد نشر الوعي حول خطورة هذه الظاهرة وتركيز آليات المتابعة التي تمكنهم من التعامل مع مثل هذه القضايا.

النقاش العام تطرق إلى ضرورة الحفاظ على مراكز حماية الطفل على نحو أفضل في مواجهة التناقضات التي يواجهها الأطفال، من خلال توفير التثقيف الجنسي للأطفال لحمايتهم من الاعتداء الجنسي. في حين اعتبر عدد من النواب من بينهم النائبة بشرى بلحاج حميدة أن ظاهرة استغلال الأطفال آخذ في الازدياد، حيث يجب كشف النقاب عن المحرمات، والتطرق إلى التربية الجنسية للأطفال الأمر الذي سيسمح لهم بحماية أنفسهم من أي إساءة أو استغلال. في المقابل، قالت وزير المرأة نزيهة العبيدي أن الوزارة نعمل على ترسيخ توازن الأسرة ودعم دور الأسرة في التعليم من خلال إجازة الأبوة، حيث يدرك المجتمع مختلف أشكال الاعتداء الجنسي والاتجار بالأطفال.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499