لجنة تنظيم الإدارة تستأنف مناقشة مجلة الجماعات المحلية: بين التعديل والمحافظة على الصيغة الأصلية للفصول وإلغاء البعض الآخر

استأنفت لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح بمجلس نواب الشعب مناقشة مشروع مجلة الجماعات المحلية، من خلال التصويت على بعض الفصول في صيغتها الأصلية،

مقابل حذف فصلين لتطابقهما مع فصول أخرى. وسعت اللجنة إلى تعديل أغلب فصول المجلة سواء من أجل تحسين الصياغة أو بهدف توضيح بعض المصطلحات والمفاهيم وذلك بحضور جهة المبادرة.

استأنفت لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح بمجلس نواب الشعب يوم أمس النظر في مشروع القانون الأساسي المتعلّق بإصدار مجلة الجماعات المحلية، والتصويت على أحكامه. وانطلق أعضاء اللجنة بمناقشة الفصل 89 الذي تم تعديله ليصبح «يمكن للجماعة المحلية مانحة التفويض أن تنهي العمل بعقد التفويض قبل حلول أجله، كلّما دعت المصلحة العامة ومتطلبات حسن سير المرفق العام استغلاله من قبل الجماعة المحلية مانحة التفويض، على أن تعلم مسبقا صاحب التفويض باعتزامها إنهاء التفويض في أجل لا يقلّ عن ستة أشهر. ويحتفظ صاحب التفويض بحقه في غرم كامل الضرر الحاصل له عن إنهاء العمل بعقد التفويض قبل انقضاء أجله بصورة عادلة وبدون تأخير. وإذا صدر عن صاحب التفويض إخلال فادح بأحد التزاماته التعاقدية الأساسية، وذلك بعد التنبيه عليه كتابيا و منحه أجلا معقولا للتدارك ودون أن يمتثل له.»

تعديل بعض الفصول
كما تم تعديل الفصل 90 المتعلق أساسا باحتفاظ مانح التفويض بصفة دائمة بحقّه في ممارسة سلطة عامة للمراقبة الاقتصادية والفنية والمالية المرتبطة بالالتزامات المترتبة عن العقد وكذلك بحقه في تعديل بنود العقد وفقا لمتطلبات المرفق العام مع ضمان حقه في التوازن المالي للعقد. ويمكنه لهذا الغرض الاستعانة بخبراء أو بأعوان يختارهم و يعلم بهم صاحب التفويض. يجب أن لا يترتب عن سلطة المراقبة تعطيل للسير العادي للمرفق موضوع التفويض. أغلب الفصول تم تعديلها سواء من أجل تحسين الصياغة أو من بهدف توضيح بعض المصطلحات، وهو نفس الأمر بالنسبة للفصل 91 «يجب على صاحب التفويض تنفيذ العقد بصفة شخصية، إلا إذا رخص له العقد في إمكانية مناولة جزء من التزاماته وبعد الحصول على الموافقة المسبقة من مانح التفويض. وفي كل الحالات، يبقى صاحب التفويض مسؤولا بصفة شخصية تجاه مانح التفويض والغير عن الوفاء بجميع الالتزامات التي يفرضها عليه العقد. على صاحب التفويض، أثناء تنفيذ عقد التفويض وحتى نهايته، أن يحافظ على البناءات والمنشآت والتجهيزات الضرورية لإنجاز موضوع العقد وتسييره وأن يلتزم بمبدإ المساواة في المعاملة والاستمرارية في تقديم الخدمات.بقطع النظر عن الأحكام التعاقدية تعود ملكية كل البناءات والمنشآت عند إنهاء العقد للجماعة المحلية».

حذف فصلين
في المقابل، حافظت اللجنة على الصيغة الأصلية للفصل 92 «يمكن لصاحب التفويض أن يطلب فسخ العقد في حالة عدم احترام مانح التفويض لإحدى التزاماته التعاقدية الجوهرية، وذلك بعد التنبيه عليه ومنحه أجلا يحدده العقد للوفاء بتعهداته. و يحق لصاحب التفويض طلب التعويض عن الضرر الذي لحقه من جرّاء الإخلال الذي دفعه لطلب الفسخ». في حين اختلف أعضاء للجنة بخصوص الفصل 93 «يتحمل صاحب التفويض مسؤولية استغلال المرفق العام موضوع التفويض وتنظيم العمل به. ويكون مسؤولا، طبقا للتشريع الجاري به العمل، عن البناءات والمنشآت والتجهيزات الثابتة التي يستغلها في إطار التفويض. ويجب عليه أن يؤمّن مسؤوليته المدنية طيلة مدة التفويض ضد الأخطار الناجمة عن الأشغال التي ينجزها وعن استغلال البناءات والمنشآت والتجهيزات المذكورة بموجب عقد تأمين يتضمن شرطا يقتضي عدم فسخه أو إدخال تغييرات هامة عليه دون الموافقة المسبقة لمنح التفويض. تبقى الجماعة المحلية مسؤولة عن سير المرفق العام تجاه مستعمليه على أن تقوم على صاحب التفويض لدى القضاء». وفي هذا الإطار، تمت المصادقة على الفصل 93 في صيغته الأصلية بإجماع الحاضرين، مع المصادقة على تغيير ترتيب الفصول من 89 إلى 93.

من جهة أخرى، صادقت اللجنة على الفصل 94 في صيغته الأصلية «للجماعة المحلية أن تعهد إلى شريك خاص للقيام بمهمة شاملة تتعلق كليا أو جزئيا بتصميم وإحداث منشئات أو تجهيزات أو بنى تحتية مادية أو لامادية ضرورية لتوفير مرفق عام وذلك طبقا للتشريع الجاري به العمل المتعلق بعقود الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص في ما لا يتعارض مع مبدإ التدبير الحر». بالإضافة إلى الفصل 95 المتعلق بعقد الشراكة التزامات الطرفين، مقابل التصويت على حذف الفصلين 96 و98 لما اعتبروه تكرارا للفصل 94.

مواصلة المصادقة على فصول المجلة
كما تم التصويت على تعديل الفصل 97، «مع مراعاة أحكام هذا القانون، تبرم صفقات التزود بمواد وخدمات والدراسات والأشغال من قبل الجماعات المحلية على أساس مبادئ حرية المشاركة والمنافسة والشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص والنزاهة. يضبط النظام القانوني لإبرام وتنفيذ ومراقبة الصفقات العمومية للجماعات المحلية بأمر حكومي بناء على رأي المجلس الأعلى للجماعات المحلية والرأي المطابق للمحكمة الإدارية العليا.» إلى جانب تعديل الفصل 99 « يمكن للجماعات المحلية في حدود الاختصاصات المسندة إليها بمقتضى القانون, إحداث شركات عمومية محلية أو المساهمة في شركات ذات مساهمة عامة لاستغلال مرافق عامة ذات صبغة صناعية أو تجارية. يقصد على معنى هذا القانون, بالشركة العمومية المحلية كل شركة خفية الاسم خاضعة للتشريع الجاري به العمل تمتلك الجماعات المحلية كل بمفردها أو بالاشتراك ما يزيد عن نصف رأس مالها».

وفي الأخير، صوتت اللجنة لفائدة الصيغة الأصلية للفصل 100 «يصادق مجلس الجماعة المحلية على إحداث شركة عمومية محلية أو على المساهمة فيها أو المساهمة في شركات ذات مساهمة عامة محلية أو التخلي عن الأغلبية في رأس مال الشركات العمومية المحلية التي تصبح عندئذ شركات ذات مساهمة عامة محلية. ينطبق التشريع الجاري به العمل المتعلق بالمساهمات والمنشآت العمومية على الشركات العمومية المحلية والشركات ذات مساهمة عامة ما لم يتعارض مع مبدأ التدبير الحرّ ومقتضيات هذا القانون». في حين تم إرجاء النظر في الفصل 101، بعد الاختلاف حول بعض المصطلحات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499