في إطار المصادقة على فصول مشروع قانون ضبط النظام الأساسي للبنك المركزي: الحسم في استقلالية البنك والرقابة، وجدل جديد حول «الصيرفة الإسلامية»

على امتداد يوم أمس تواصل النظر خلال الجلسة العامة في مشروع القانون المتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي، حيث بعدما سقط الفصل الثاني في الجلسة السابقة، تم التوصل إلى صيغة توافقية إلا أن مسألة الصيرفة الإسلامية أحدثت خلافا بين نواب الشعب، رغم أن لجنة التوافقات كانت قد نظرت في كافة المسائل الخلافية.

انطلقت الجلسة العامة المنعقدة يوم أمس بمقر مجلس نواب الشعب والمخصصة لاستكمال المصادقة على فصول مشروع القانون المتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي، من خلال العودة إلى الفصل 2 المثير للجدل بعد سقوطه في الجلسة الفارطة. وقد تمكنت لجنة التوافقات المجتمعة على امتداد عطلة نهاية الأسبوع، من إيجاد صيغة توافقية (أنظر المؤطر)، تم التصويت عليها بـ 126 نعم، 01 احتفاظ و04 رفض.

الصيغة التوافقية بين الحكومة ونواب الشعب تعطي في نفس الوقت الاستقلالية للبنك المركزي مع الحفاظ على رقابة مجلس نواب الشعب في المساءلة والمتابعة وليست في شكل رقابة مثلما كانت عليها الصيغة الأصلية المعدلة من قبل اللجنة. وبهذه الصيغة التوافقية تمكنت الجلسة العامة من إنهاء الجدل بخصوص هذا الفصل لتواصل أعمالها بصفة طبيعية والنظر في بقية الفصول.

خلاف حول إضافة عبارة «الصيرفة الإسلامية»
لكن رغم هذا التوافق، فإن الجلسة العامة سرعان ما سقطت من جديد في الخلاف، وهذه المرة في حدود الفصل 8 الذي شهد جملة من مقترحات التعديل، حيث شكل هذا الفصل خلافا بين كل من كتلة حركتي النهضة ونداء تونس من جهة، ونواب كتلتي الحرة وآفاق تونس من جهة أخرى. الخلاف يتمثل في إضافة عبارة «مراعاة الصيرفة الإسلامية» في مهام البنك ليصبح البنك المركزي مجبرا على ضمان استقرار أنظمة الدفع ونجاعتها وسلامتها مع مراعاة خصوصيات الصيرفة الإسلامية». واعتبر نواب الكتل المؤيدة لهذا المقترح أنه يجب مراعاة الصيرفة الإسلامية كمنتوج تقدمه البنوك والمؤسسات المالية التي تتعامل بهذا النوع من الصيرفة مثله مثل بقية البنوك، في حين يرى النواب المعارضون لهذا المقترح كالنائب صلاح البرقاوي وخولة بن عائشة اللذان صرحا لـ»المغرب» أن هذا التعامل مثله مثل أي منتوج بنكي ينظم قانون البنك وبذلك ليس هناك داعي لذكره في مشروع القانون، أو أنه يجب ذكر كافة المنتوجات البنكية، مشيرين إلى أن هذا المنتوج موجود في جميع دول العالم لكن لم يتم ذكره في قوانين البنوك المركزية.

تواصل التصويت على بقية الفصول
وبالرغم من عدم رضا معظم النواب على الفصل 8، إلا أن الجلسة العامة واصلت أعمالها خلال الجلسة المسائية بصفة طبيعية في المصادقة على بقية الفصول وسط أجواء توافقية، حيث تم قبول كافة مقترحات التعديل التوافقية بين الحكومة والكتل البرلمانية. ومن المنتظر أن تواصل الجلسة العامة أعمالها إلى غاية جلسة صباح اليوم، على أن يتم في ما بعد تمرير مشروع قانون مجلة الإجراءات الجماعية في حالة تمكن الجلسة العامة من إتمام مشروع قانون البنك المركزي التي تتواصل إلى غاية اليوم. لفتح المجال أمام لجنة التوافقات للحسم في بقية الفصول.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499