توسيع صلاحيات رئيس الدولة: مشروع تنقيح القانون عدد 32 يكشف لخبطة في كتلة النداء

تتجه مجموعة من نواب حركة نداء تونس الى طرح مشروع تنقيح القانون قانون عدد 32 لسنة 2015 الضابط لصلاحيات رئيس االجمهورية في التعيينات بالوظائف العليا. لكن هؤلاء النواب الذين يتقدمهم سفيان طوبال لم يعلنوا الا عن الخطوط العريضة لمبادرتهم تاركين

الكل في حالة لبس، هل هي مبادرة لتنقيح الدستور ام القانون، ضاعفه تشديد الندائيين على ان لا نية لهم لتعديل الدستور.
قال سفيان طوبال، عضو مجلس نوب الشعب عن حركة نداء تونس، في تصريح لـ»المغرب» انهم يتجهون لتقديم مشروع تنقيح القانون عدد 32 لسنة 2015 المؤرخ في 17 أوت 2015 المتعلق بضبط الوظائف العليا في البلاد، من اجل منح صلاحيات اكبر لرئيس الجمهورية.

هذه المبادرة شدّد طوبال على انها تنقيح قانون صادر وليست تنقيح فصل من الدستور. فالقيادي بحركة نداء تونس يتمسّك بان القانون عدد 32 مناف للدستور، باعتباره لا يقدم للرئيس صلاحيات من تعيين اوسع.
وهو رأي يتقاسمه سفيان طوبال وعدد من نواب الحركة ، على غرار منجي الحرباوي ،اسماعيل بن محمد، محمد بن صوف، حاتم الفرجاني وخنساء بن حراث وغيرهم. هؤلاء قدموا مسودة مشروع للجنة القانونية للحزب، وفق تأكيد طوبال، من اجل الصياغة القانونية.

قبل ان يقع تقديم المشروع باسم الكتلة، التي لا يعلم رئيسها محمد الفاضل عمران اية معلومة عن المبادرة بالإضافة لرئيس الهيئة السياسية رضا بلحاج والناطق الرسمي باسم الحزب عبد العزيز القطي.

هذه المبادرة من قبل سفيان طوبال وزملائه في كتلة نداء تونس بمجلس نواب الشعب، ولّدت الكثير من اللبس لدى المبادرين ومن اطلع على التصريحات. التي اقتصرت كلّها على الاشارة الى ضرورة توسيع صلاحيات الرئيس في التعيينات بالوظائف العليا، وهي توسعة غير ممكنة في ظلّ الفصل 78 من الدستور، والفصل 92 منه.

فوفق الفصلين حدّدت لرئيس الجمهورية صلاحيات، التعيين بالوظائف العليا في المؤسسات التابعة لرئاسة الجمهورية، وتعيين المفتي ومحافظ البنك المركزي والتسميات في المؤسسة العسكرية وفي الاسلاك الامنية المرتبط ةبالأمن القومي.
وأي تغيير في الصلاحيات، سيستوجب تنقيحا للدستور. ما يعنى ان كتلة نداء تونس حينما ستعرض مشروعها لتنقيح القانون عدد 32 ستكون مخيرة بين التراجع او تقديم مشروع لتنقيح الدستور، بما يستجيب للصلاحيات الجديدة التي يهدف النواب الى الحاقها برئيس الجمهورية، وهي صلاحيات تتعلق بالتعيينات في الاجهزة الامنية بالأساس.

هذه المبادرة ان تمّت ولم يقع التخلي عنها، سيستوجب تمريرها مصادقة ثلثي نواب المجلس، اي مصادقة 146 نائبا. وهو ما لا تضمنه كتلة نداء تونس التي بات عدد اعضائها 58 نائبا.
هذه الحتمية لا ينشغل بال القائمين على المبادرة بها، فهم كما يشدّد سفيان طوبال سيقدمون مشروع تنقيح قانون وليس مشروع تعديل الدستور. وهنا يبرز الاشكال فتنقيح القانون لن يمنح الرئيس صلاحيات اضافية في ملف التعيينات بالوظائف العليا التي حدّدها الدستور له ولرئيس الحكومة.

الفصل 78 من الدستور
يتولى رئيس الجمهورية بأوامر رئاسية:

- تعيين مفتي الجمهورية التونسية وإعفاءه،

- التعيينات والإعفاءات في الوظائف العليا برئاسة الجمهورية والمؤسسات التابعة لها. وتضبط هذه الوظائف العليا بقانون،

- التعيينات والإعفاءات في الوظائف العليا العسكرية والدبلوماسية والمتعلقة بالأمن القومي بعد استشارة رئيس الحكومة. وتضبط هذه الوظائف العليا بقانون،

- تعيين محافظ البنك المركزي باقتراح من رئيس الحكومة، وبعد مصادقة الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس نواب الشعب. ويتمّ إعفاؤه بنفس ....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499