في إطار مناقشة مشروع القانون المتعلق بتنظيم محاضن الأطفال ورياض الأطفال: نواب الشعب يطالبون بتدخل الدولة في هذا القطاع، وتكثيف المراقبة

أبدى نواب الشعب ارتياحهم لمشروع القانون المتعلق بتنظيم محاضن الأطفال ورياض الأطفال، المعروض على الجلسة العامة المنعقدة يوم أمس بمقر مجلس نواب الشعب. ومع تواصل أشغال الجلسة إلى غاية ساعة متأخرة من ليلة أمس، فقد تطرق النقاش العام إلى أهمية مشروع القانون

من أجل القضاء على ظاهرة المحاضن العشوائية وإعادة دور الدولة في هذا القطاع.
ناقش مجلس نواب الشعب خلال جلسة عامة انعقدت عشية أمس مشروع القانون المتعلق بتنظيم محاضن الأطفال ورياض الأطفال، ويهدف مشروع القانون إلى حماية الأطفال في ظل تنامي ظاهرة المحاضن العشوائية في كافة أنحاء الجمهورية، وانتشار التجاوزات والانتهاكات ضد الأطفال، بالإضافة إلى تنظيم إحداث محاضن الأطفال ورياض الأطفال وتسييرها وتحديد هياكل الرقابة والإشراف عليها وضبط العقوبات المستوجبة في صورة الإخلال بأحكام هذا القانون ونصوصه التطبيقية.

نقائص تنظيمية
النقاش العام تطرق بالأساس إلى أهمية مشروع القانون بالرغم من النقائص التنظيمية في هذا القطاع خصوصا على مستوى المراقبة مع تنامي ظاهرة الاعتداءات التي تمارس على الأطفال في محاضن ورياض الأطفال ، حيث قالت النائبة عن حركة النهضة فريدة العبيدي أن غياب نص تشريعي ينظم قطاع رياض ومحاضن الأطفال وغياب كراس شروط أدى إلى العديد من الاخلالات، مشيرة إلى أنه من المهم تنظيم قطاع محاضن ورياض الأطفال لما له من علاقة بالأطفال والأسر. مشروع القانون يبقى منقوصا، في ظل قلة عدد متفقدي ومراقبي مؤسسات الأطفال مقارنة بعدد محاضن ورياض الأطفال.

من جهة أخرى، تطرق نواب الشعب إلى مشاكل الجهات الداخلية التي تعاني من نقص على مستوى محاضن الأطفال، حيث قال النائب عن حركة نداء تونس عماد أولاد جبريل أن هناك نسبا هامة من الأطفال في المناطق الداخلية لا توجد رياض أطفال تأويهم، ليكون الشارع بذلك هو الحاضن الوحيد لهم.

مشروع القانون اعتبره النواب سيساهم في تحسين الوضعية القانونية لمحاضن الأطفال، لكن في المقابل، طالبوا بضرورة تركيز مقاربة تشاركية في وضع كراس الشروط الذي سينبثق عن قانون محاضن الأطفال، بالإضافة إلى أهمية تاطير العاملين برياض ومحاضن الأطفال وتكوينهم في علم الاجتماع وعلم النفس ولاسيما التكوين البيداغوجي.

وضعية الأطفال ذوي الاحتياجات الخصوصية
كما تطرق البعض الآخر من النواب إلى وضعية الأطفال ذوي الاحتياجات الخصوصية الذين لا يجدون مؤسسات تضمهم، مطالبين في ذلك بضرورة توفير بنية تحتية وطاقم بشري مختص لتلبية حاجياتهم باعتبار أن الدستور نص في فصله 48 على أن الدولة تحمي ذوي الإعاقة من التمييز وذلك ينطبق على الأطفال، حيث طالبوا أيضا بضرورة تطبيق مبدأ التمييز الايجابي فيما يتعلق بإنشاء محاضن ورياض الأطفال فتدخل الدولة في هذا القطاع بعد الاستغناء عنه بات أمرا ضروريا، حيث يجب على الدولة حسب مشروع القانون أن تتدخل في عملية المراقبة وتعيد فتح محاضن الأطفال خصوصا في المناطق الداخلية وتلك المختصة بذوي الاحتياجات الخصوصية.
ومن المنتظر أن تتواصل الجلسة العامة أعمالها على امتداد اليومين القادمين من أجل المصادقة على ثمانية مشاريع قوانين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499