في انتظار إحالة مجلة الجماعات المحلية: صعوبات بالجملة أمام لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح

تشهد لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح بمجلس نواب الشعب ضغطا على مستوى جدول الأعمال نظرا لكثرة المهام، أمام غياب أغلب أعضائها. فعلى غرار مناقشة مشروع القانون المتعلق بهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد

مع إمكانية إحالة مشروعي قانون إضافيين في نفس الاختصاص، فإن اللجنة ستكون على موعد مع مجلة الجماعات المحلية فور وصولها إلى البرلمان، وهو ما يضعها أمام جملة من التحديات والعراقيل.

تعاني لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح من ضغط على مستوى جدول الأعمال قد يؤثر على نجاعتها، أربعة مشاريع قوانين من العيار الثقيل قد تكون أمام اللجنة في القريب العاجل من بينها مشروع قانون يتعلق بهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، والذي يحظى باستعجال النظر فإنها في نفس الوقت، مع إمكانية النظر في مشروع قانون مجلة الجماعات المحلية فور وصوله إلى المجلس والذي يحظى بدوره باستعجال النظر. صعوبات بالجملة تشهدها اللجنة في مناقشة مشروع قانون هيئة الحوكمة الرشيدة، خصوصا بعد المطالب المتكررة من أجل النظر في مشروع القانون المتعلق بالأحكام المشتركة للهيئات الدستورية والمحال على أنظار لجنة التشريع العام منذ 20 ماي 2016، بالإضافة إلى مشروع قانون مكافحة الإثراء غير المشروع بالتزامن مع مشروع قانون الهيئة، نظرا للارتباط الوطيد بينهما من حيث المضمون، والعمل على الملاءمة بينهما.

انعكاسات على مجلة الجماعات المحلية
كثرة مشاريع القوانين في حالة إحالتها على لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح، ستكون لها انعكاسات سلبية، باعتبار أنه سيصعب النظر في مشروع قانون مجلة الجماعات المحلية، وهو ما قد يجبر مكتب المجلس ربما إلى إحالة المجلة على أنظار لجنة أخرى لها نفس الاختصاص تقريبا. وفي المقابل، فقد أكد أعضاء اللجنة على ضرورة إنهاء النظر في مشروع قانون هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد في أقرب الآجال والتمسك بمناقشة كافة المشاريع ضمن صلاحياتها ومهامها المنصوص عليها في النظام الداخلي، لكن التحدي الأكبر يكمن في كيفية إعداد قانون متماسك دون استعجال مع الأخذ بعين الاعتبار المقترحات المقدمة صلب جلسات الاستماع على امتداد الأسبوع الحالي والتي شملت كلا من رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والوزير المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية وعدد من المنظمات الوطنية والمجتمع المدني، في انتظار مناقشة مشروع القانون فصلا فصلا بداية من الأسبوع القادم خلال حصص عمل صباحية ومسائية مع الإبقاء على إمكانية الاستماع أو الاستئناس بآراء خبراء كلما تطلب الأمر ذلك.

عراقيل تقنية وغيابات متكررة
ربط مشاريع القوانين ببعضها البعض وإن بدا الأمر معقولا حسب جلسات الاستماع، إلا أنه يستحيل الانتهاء منها والانفراد بمجلة الجماعات المحلية التي ستحظى بنقاش واسع. حيث قالت مقررة اللجنة في تصريح لـ»المغرب» خولة بن عائشة في هذا الإطار، أن هناك بعض الإشكاليات كتنصيص مشروع القانون المتعلق بالهيئة على أحكام قانون الأحكام المشتركة للهيئات الدستورية، وهو مشروع قانون تحت أنظار لجنة التشريع العام ولم يتطرق إليه بعد. كما بينت أن اللجنة ستحاول تقديم مطلب إلى مكتب المجلس من أجل إحالته عليها للنظر فيه بالتوازي مع مشروع قانون الهيئة للترابط في ما بينها، وذلك لتفادي أي تضارب أو تناقض أو تكرار قد يحصل. كما أنه من المنتظر أن يتم مناقشة مشروع القانون المتعلق بالإثراء غير المشروع والمنتظر إحالته على أنظار المجلس قد يخلق إشكالا، في حالة المصادقة على مشروع قانون الهيئة دون النظر فيه.

العراقيل التي تعترض اللجنة لا تقتصر بالأساس على مسائل تقنية بحتة، بل تشهد اللجنة غيابات كثيرة بعضها مبرر، لكن هذا الأمر من شانه ان يعطل سير عمل اللجنة و يقلل من مردوديتها، حيث ستجد اللجنة نفسها بعد المصادقة على التقرير النهائي أمام مقترحات تعديل كثيرة صلب الجلسة العامة كان من الأفضل مناقشتها أمام كافة الحضور. هذا وقد طلب الأعضاء من رئيس اللجنة مراسلة جميع رؤساء الكتل الممثلة في اللجنة و المستقلين لحث الأعضاء المنتمين لها على مواكبة أعمالها.

هذا وتجدر الإشارة إلى أنه كان من المنتظر أن تجتمع اللجنة يوم أمس من أجل مناقشة مشروع القانون فصلا فصلا، إلا أنه تم تأجيلها إلى بداية الأسبوع القادم، على أمل أن يتم تسوية الوضعية وكافة المشاكل المذكورة مع مكتب المجلس.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499