على غرار المصادقة على مشروع مخطط التنمية 2016 - 2020: مجلس نواب الشعب يصادق على أربعة مشاريع قوانين إضافية

صادق مجلس نواب الشعب خلال جلسة عامة عشية أمس على أربعة مشاريع قوانين، تتعلق أغلبها باتفاقيات. مشاريع قوانين غاب عنها النقاش العام بعد مناقشة مشروع مخطط التنمية 2016 - 2020 والمصادقة عليها.


صادق مجلس نواب الشعب على مشروع قانون يتعلق بالتخفيض في المعلوم الموظف على تصدير الفضلات من الحديد وبعملية تصدير ظرفية خلال سنة 2016، برمته بـ95 نعم 14 احتفاظ و19 رفض. ويأتي مشروع القانون في ظل الوضعية الحرجة التي تمر بها الشركة التونسية لصناعة الحديد «الفولاذ» وعجزها على استيعاب الفضلات من الحديد المجمعة محليا واعتبارا لأهمية قطاع تجميع الفضلات وما يوفره من مواطن الشغل في جميع أنحاء الجمهورية. وحيث أن المعلوم الموظف على الفضلات من الحديد المحدد بـ 270 د للطن الواحد يمثل عائقا أمام عملية التصدير باعتبار أن معدل السعر العالمي للفضلات من الحديد في السنوات الأخيرة يصل إلى حدود 220 دولار للطن الواحد، فإنه يجب التخفيض في المعلوم المستوجب عند التصدر إلى 90 د عن الطن الواحد وذلك بمقتضى ملاءمته مع أحكام الفصل 65 من الدستور. كما يقترح مشروع القانون الترخيص في تصدير الفضلات من الحديد في حدود كمية قصوى بـ 100 ألف طن لشركة الفولاذ و 100 ألف طن للمجمعين والمؤسسات الصناعية المنتجة للفضلات الحديدية مع تكليف وزارة الصناعة بالإشراف على عمليات التصدير.

انتقادات بالجملة...
مشروع القانون شهد عديد الانتقادات من قبل نواب الشعب، لما اعتبروه مضرّا بالشركة، على غرار أنه خطوة نحو التفويت فيه وخدمة للخواص. وقال النائب عن الجبهة الشعبية أن مشروع القانون المعروض يهدف إلى تمكين الخواصّ من تصدير 100ألف طن من الخردة، في حين أن شركة الفولاذ لم تغطّي الا نسبة 20 في المائة من احتياجات السوق المحلية، حيث يجب العمل على إعادة الخيارات التي قامت بها الدولة. كما أضاف أن هذا المشروع يشكّل خطورة على شركة الفولاذ، حيث كان من المفروض أن تحتكر عمليّة التّصدير لدعمها لأنّها مؤسّسة وطنيّة. في المقابل، قال وزير الصناعة والتجارة زياد العذاري أن المشروع يضم إجراءات ظرفيّة، لكن يبقى السّؤال المطروح ليس في تثمين فضلات الحديد، وإنّما في القدرة التّحويليّة في سنة 2017 التي تتجاوز 120 ألف طنّ. كما بين أن هذه الإجراءات تعتبر استثنائيّة ومؤقتّة، باعتبار أن شركة الفولاذ غير قادرة على خلاص مستحقات مجمّعي فضلات الحديد.

من جهة أخرى، صادقت الجلسة العامة على مشروعي قانون يتعلقان بالموافقة على عقد الضمان عند أول طلب المبرم بتاريخ 29 نوفمبر 2016 بين حكومة الجمهورية التونسية والبنك الأوروبي للاستثمار والمتعلق بالقرض المسند لفائدة الشركة التونسية للكهرباء والغاز للمساهمة في تمويل مشروع نقل الكهرباء، بقيمة 45.500.000 أورو. ويندرج مشروع القانون في إطار برنامج استثماري يشمل عدة مكونات موزعة غلى كامل تراب الجمهورية لنقل الطاقة الكهربائية، ويهدف أساسا إلى دمج محطات الطاقة التقليدية في الشبكة وتعزيز التفاعل مع شبكة التوزيع مما يساعد على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية في البلاد. بالاضافة إلى وجود اتفاقية ثانية في جدول أعمال الجلسة العامة تحمل نفس العنوان بنفس التكلفة والقيمة والأهداف. وتطرق النقاش العام بين نواب الشعب حول قلة الاستثمارات في هذا المجال، حيث قالت النائبة عن حركة النهضة جميلة الجويني أنه في ظل غياب خطوط الضغط العالي للكهرباء فإنه لا يمكن إنجاز الاستثمارات في هذا المجال، داعية في ذلك وزارة الطاقة الى العناية بموضوع التنمية والتشغيل والتشجيع على الاستثمار والمبادرة الخاصة في المناطق الداخلية.

المصادقة على اتفاقية طبية

كما صادقت الجلسة العامة في الأخير على القانون الأساسي المتعلق بالموافقة على بروتوكول اتّفاق بين حكومة الجمهورية التونسية وحكومة جمهورية الصين الشعبية يتعلّق بإرسال فرق طبية صينية إلى البلاد التونسية. ويهدف مشروع القانون المذكور إلى تطوير مجال التعاون بين الطرفين في المجال الصحي، من خلال إرسال فرق طبية صينية إلى البلاد التونسية كل عامين في الاختصاصات التي تطلبها وزارة الصحة التونسية. كما ترسل الصين أربعة فرق طبية إلى تونس تتكون من 45 شخصا من أساتذة مكلفين بالتدريس والعلاج ومن أطباء رؤساء وأطباء علاج في مختلف الاختصاصات في كل المستشفيات الجهوية وتحديدا بجندوبة وسيدي بوزيذ ومدنين وتونس.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499