حسان العيادي

حسان العيادي

يبدو ان الأيام القادمة لن تحمل الكثير من الأخبار الجيدة للرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي وحزبه، حراك تونس الإرادة، فالحزب ومنذ أشهر يعيش على وقع أزمة داخلية ظلت حبيسة أروقة الحزب لكنها أطلت باستقالة 12 عضوا في الهيئة السياسية للحزب، معلنين ان العمل بات مستحيلا في ظل «مجموعة ضيقة» على كل شيء.

• الوقت مناسب للحديث عن قضايا الاصلاحات المجتمعية

ساعات قليلة منذ إثارة النقاش بشأن مقترح المساواة في المواريث بين الرجل والمرأة في تونس وإلغاء العمل بالمنشور عدد73 ، كانت كافية ليصدر جامع الأزهر بمصر موقفه من نقاش تونسي داخلي، موقف قائم على أن المساواة في الميراث وزواج التونسية بغير المسلم «ضد الشرع»، ليحافظ الأزهر على عادته في حماية «ارثه» ومنع أي تأويل مغاير للنص

لايزال شبح خروج آفاق تونس من حكومة الوحدة الوطنية مخيما على المشهد السياسي التونسي ، فالحزب وان لم يشر في بيان مجلسه الوطني إلى ملف الخروج من الحكومة رغم ان نقاشاته على مدى يومين تعلقت بهذه النقطة، فان تصريحات قادته بينت ما توصل إليه الآفاقيون، توليفة تقوم على البقاء بشروط يجب على الشاهد تحقيقها، وثانيها إطلاق مبادرة للم شمل العائلة الوسطية وثالثا الانطلاق في تشكيل الكتلة الوسطية في البرلمان.

يبدو ان اتحاد الشغل والحكومة قد وضعا قواعد بينهما في ما يتعلق بقانون مالية 2018، ليكون «التشاور» هو الكلمة المفتاح اليوم بين الطرفين لتجنب صدام مشابه لما وقع في مناقشة قانون مالية 2016، لكن التشاور لا يهدف فقط لنزع فتيل أزمة قبل وقوعها وإنما لتوجيه رسائل واضحة للغريمين، النهضة والنداء.

 ثلاث ساعات هي مدة اللقاء الذي جمع بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد ورئيس حزب آفاق تونس ياسين إبراهيم، قبل اقل من 24 ساعة على انعقاد المجلس الوطني لأفاق الذي سيحدد بقاء الحزب في الحكومة من عدمه، لقاء كشف فيه إبراهيم مؤاخذات حزبه على الحكومة وموقعه من الشاهد الذي خيّر ترك ملف البقاء شأنا حزبيا لا يتدخل فيه.

بالربط بين انتهاء آجال التسجيل للانتخابات البلدية اليوم وما أعلنته الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يوم أمس في لقاء أعضائها السبعة برئيس الجمهورية، فان الأكيد ان ما يفصل الجميع عن الاستحقاق الانتخابي هو حلول موعد دعوة الناخبين من قبل رئيس الجمهورية، لتقف الأحزاب أمام حقيقة استعداداتها التي تعلن أنها على أحسن ما يرام.

يعقد حزب آفاق تونس مجلسه الوطني يوم الجمعة القادم، بهدف الحسم في الجدل المحتدم صلب الحزب بشان البقاء أو الخروج من الحكومة، في ظل انقسام الحزب بين شقين الأول يقوده رئيس الحزب ياسين إبراهيم والثاني يقوده نائبه فوزي عبد الرحمان، لكن الحزب يتوحد إن تعلق الأمر برفض التحالف المباشر بين النهضة والنداء.

تبحث حركة النهضة عن التقليل من تداعيات تصريحات رئيسها راشد الغنوشي وسلبيتها على الحركة، لكن بحثها لم يحل دون ان تلقي هذه التصريحات بظلالها على نقاشات مجلس شورى الحركة وما صدر من تصريحات لاحقة تتناقض عند نقطة هل عبر مجلس الشورى عن دعمه لموقف الشيخ أم عارضه؟.

إنّ من يتولى التدقيق في تفاصيل المشهد السياسي الحالي سيكتشف أن الحقيقة مختلفة عما تظهره الصورة من بعيد، فالصورة ومن مسافة بعيدة تبرز على أنها انتصار لرئيس الحكومة يوسف الشاهد على حساب خصمين، حركتي النهضة والنداء، وخروجه من أزمة اقوي، لكن الاقتراب والنظر في الصورة يكشف تفاصيل تبين ان الشاهد لم يخرج من الأزمة إلا وقد استنفذ

الصفحة 1 من 43

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499