الانصهار في حزب سياسي موحد: التكتل والتحالف الديمقراطي يعطيان الضوء الأخضر.. والتيار يترقب

الحزب الجديد الذي سيجمع بين ثلاثة أحزاب وهي التكتل الديمقراطي والتيار الديمقراطي والتحالف الديمقراطي مازال في حالة مخاض ومن الصعب التكهن بموعد ميلاده أو حتى ميلاده أصلا، رغم أن المشاورات بين هذه الأحزاب كانت قد انطلقت منذ ما يزيد عن السنة، علما وأن هذه الأحزاب

كانت قد وضعت موعدين للإعلان عن ميلاد الكيان الجديد، الأول يوم 20 مارس الجاري والثاني 9 أفريل المقبل ولكن حسب ما أكدته بعض المصادر فإنه من الصعب الالتزام بهذين التاريخين.

أعطى كل من حزب التكتل والتحالف الديمقراطي بعد انعقاد مجلسهما الوطني الضوء الأخضر للانصهار في حزب واحد في انتظار التيار الديمقراطي لعقد مجلسه الوطني كي يتم اعتماد نتائج المجالس الوطنية الثلاثة والاتفاق رسميا على نقطة حلّ الأحزاب والانصهار في حزب موحد، سيقدم حسب بعض القيادات كبديل سياسي واقتصادي واجتماعي يجمع العائلة الديمقراطية الاجتماعية.

اجتماع لجسّ نبض تجربة المكون السياسي الموحد
عقد يوم الأحد المنقضي اجتماع سداسي الأطراف ضمّ ممثلين عن حزب التكتل والتحالف الديمقراطي والتيار الديمقراطي وذلك للتحاور والنقاش حول مسألة التقارب بين هذه الأحزاب إلى جانب عدد من الشخصيات الوطنية المنتمية فكريا للتوجه الديمقراطي والاجتماعي، وحسب ما أكدته بعض المصادر لـ«المغرب» فإن الاجتماع قد خصص لمناقشة 4 نقاط جوهرية، المخاوف والاحترازات للتوحد في حزب واحد، ثانيا الأفاق أي ماذا يمكن أن يحقق هذا الانصهار، ثالثا، النقاط الايجابية والسلبية ورابعا كيفية تطوير هذا الانصهار مستقبلا كي يكون أكثر ديناميكية، كل هذه النقاط تمّ التطرق إليها خلال الاجتماع الذي دام ساعات طويلة.

ووفق ذات المصادر، فإن هذا الاجتماع الحواري كان بمثابة جسّ النبض، ذلك أن هناك من لم يقتنع بعد بفكرة حلّ حزبه والانصهار وهو ما جعل المولود الجديد في حالة مخاض وغير واضح المعالم وما فتئت تؤكد أن الحديث عن الانصهار أمر سابق لأوانه، رغم أنها كانت قد وضعت في مخططاتها تاريخين رمزيين، الأول يتزامن مع موعد عيد الاستقلال والثاني مع ذكرى عيد الشهداء للإعلان عن مشروعهم الموحد الذي يمثّل العائلة الديمقراطية الاجتماعية.

المشروع يطبخ على نار هادئة
والجدير بالذكر أن هذه المشاورات كانت تتم بين 5 أحزاب، الأحزاب الثلاثة المذكورة آنفا إلى جانب حركة الشعب والحزب الجمهوري ولكن الأخيرين خيرا المحافظة فقط على دورهما على مستوى تنسيقية الأحزاب المعارضة التي تمّ تشكيلها سابقا لإسقاط مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والاجتماعية لرئيس الجمهورية لكن رغم هذا القرار فإن هناك مساعي واتصالات مع الجمهوري في محاولة لإقناعه بالانضمام إلى مشاورات المكون السياسي الموحد.

المكون السياسي الموحد لم تتوضح صورته بعد ويطبخ على نار هادئة وسط تكتم كبير من قبل الأحزاب الثلاثة والتي تعكف على تقييم تجربة الخوض السياسي بصفة موحدة ولكن إن تمت المصادقة على فكرة الانصهار فإنه سيتم تكوين لجنة للنظر في اسم هذا المشروع والقيادة المكونة بين الأحزاب الثلاثة في إطار مكتب سياسي موحد سيتم الإعلان عن حل الأحزاب الثلاثة وستكون هناك هيئة وقتية مكلفة بالإعداد للمؤتمر وانتخاب أمين عام، أما الآن فانه سيتم التوافق حول واحد من الأمناء العامين الثلاثة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499