Print this page

حركة نداء تونس: الهاجس الانتخابي يبقي على كتلة نداء متماسكة

بات الكلام عن أزمة نداء تونس، وتداعياتها على المشهد العام التونسي، مكرّرا طالما ان لا جديد قد تحمله الأيام، أزمة الصراع بين شق نجل الرئيس ومجموعة الإنقاذ طفت لتحجب ما تشهده كتلة النداء في البرلمان من صراعات داخلية

وغياب التجانس ووحدة المواقف، أوضاع كانت كافية لتفكك أية كتلة أخرى، لكن ليس كتلة النداء، التي يبقى تماسكها طموح النواب وغياب بديل يضمن بقاءهم ما بعد2019.

في الصراع ما بين قادة حركة نداء تونس، كانت كتلة الحزب هي التي تحدد المنتصر، ففي كل مراحل الأزمة منذ انطلاقها، كانت كتلة نداء في البرلمان طرفا بارزا في الصراعات الداخلية منذ ظهور تيار التصحيح في مارس 2015، الى بروز مجموعة الإنقاذ في نوفمبر2016.

كتلة النداء التي انتصرت في أول صراعات الحزب الى خصوم المدير التنفيذي للحركة حافظ قائد السبسي، لتحول دون تحقيق مطالب مجموعة تيار التصحيح المتمثلة في تغيير قيادة الحزب لضمان وصول أفراد منها للصف الأول وهي التي ضمت نوابا من المجلس وحافظ قائد السبسي.

فشل محاولة الهيمنة على الحزب وإبعاد الهيئة التأسيسية عن إدارته، كان بداية إقحام كتلة نداء تونس في الصراعات الداخلية، بعد أن أدرك المدير التنفيذي ومجموعته أنهم فشلوا لان الكتلة عارضتهم، فانطلقت مرحلة استقطاب النواب.

مرحلة استهلت في ماي 2015 لتظهر مجموعات صلب كتلة نداء تونس، لكل مجموعة تصور وولاء، وان اشتركت جلها في ان ولاءها لشخصها وللطموح السياسي لكل من فيها. صراع المجموعات انتهى بخروج جزء من كتلة نداء تونس وفقدانها للموقع الأول في مجلس نواب الشعب.

ماضي الكتلة سيظل يرافقها، فمن ظل في نداء تونس، حتى من أعلن غضبه ورفضه للتطورات الأخيرة في الحركة، وسيحدد (الماضي) خيارات أفراد كتلة نداء تونس، بعد أن بات جليا أن الكتلة لم تظل ككيان واحد منسجما في القضايا السياسية، سواء الوطنية او الداخلية.

اذ ان كتلة نداء تونس، التي لم يناصر مجموعة الإنقاذ منها إلا نائبين، فيما رفض البقية الالتحاق بمسار الإنقاذ، كما يطلق عليه قادته. هؤلاء الرافضون ينقسمون الى ثلاث مجموعات، الاولى هي ....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال