الإفتتاحية

ترشيد السلوك الاستهلاكي للتونسي ليس شعارا خاويا بل يشكّل منطلقا لتغيير سمة المنتوج المحلّي و لخلق حافز جديد و فعّال للحركة الاقتصادية و الإستثمار .

من المسلمات في تونس، قبل الثورة وبعدها، أن نقطة الضعف الأساسية في نموذجنا التنموي هي اللاتوازن الجهوي المتفاقم ممّا دفع كل القوى السياسية والاجتماعية في البلاد إلى وضع مبدإ دستوري عام في الفصل 12 « التمييز الايجابي» ولكن إلى اليوم لم نعط مضمونا

ليس من عادة اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية الانتقاد العلني للسياسات الاقتصادية للحكومات المتعاقبة. وحتى عندما تعبر هذه المنظمة عن رفضها لقرار ما، على شاكلة %7.5 الموظفة بصفة استثنائية على الضريبة على الشركات، فالأعراف يسعون دوما لعدم التشويش على العمل الحكومي..

تسريب ... وسراب

تعددت التسريبات في مرحلة الانتقال الديمقراطي لتهتك المستور، وتعرّي جزءا من الواقع التونسي المتحوّل. وقد شملت هذه التسريبات السياسيين والإعلاميين وغيرهم. ولئن ركّزت تحليلات البعض على تدنّي المستوى الأخلاقي أو علاقة بعض الجمعيات بالتمويل

من يوم إلى آخر تتوسع رقعة الاحتجاجات الاجتماعية وتنتقل عدواها من ولاية إلى أخرى وإن كانت حدّتها ما تزال في الأغلب الأعم تحت السيطرة ولكن لا مناص من الإقرار بأنّها تمثل اليوم تحديا هاما لا فقط للحكومة بل ولمنظومتي الحكم والعمل معا..

غياب حرارة ترحيب عدد كبير من الأحزاب والرأي العام المسيّس، بإعلان الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات عن تاريخ 17 ديسمبر 2017 موعدا للإنتخابات البلدية ، لا يكشف فقط عدم جاهزية هؤلاء لخوض الإنتخابات ، بل يكشف أيضا عدم إدراكهم لأهمية هذا الإستحقاق

أصبح من التزيّد في القول الحديث عن مفترق الطرق التاريخي الذي تعيشه تونس اليوم..

من الشعب إلى الرعاع

لم يعر النظام السابق اهتماما لأبناء وطنه وظلّ الرئيــس يخــاطب هؤلاء باستعمــال عبارات: «أيّها التونسيون أيتها التونسيات أو أيّها المواطنون» وهي عبارات مفتقرة إلى دلالاتها الأصلية باعتبار أنّ الحاكم/السائس كان مصرّا على التعامل مع التونسيين على أساس أنّهم الرعية المحكومة

جلّ تجارب الانتقال الديمقراطي في العالم تفيد حقيقة واحدة : النخبة السياسية التي تقود البلاد أثناء المرحلة الانتقالية تذهب بذهاب هذه المرحلة فعادة ما مثلت هذه النخبة احد مظاهر أزمة المرحلة الانتقالية وكانت عبئا على البلاد وكان رحيلها دالا

الصفحة 6 من 39

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499