الإفتتاحية

الجدل الّذي تمّت إثارته حول تمكين الأمنيين و العسكريين من التصويت ،على هامش التعرّض إلى التعديلات المزمع إدخالها على القانون الإنتخابي، لا مجال لإثارته في ظل الدستور الحالي ،و بالتّالي يكون تناول الموضوع بمثابة التغريدات المنفلتة في الأوساط البرلمانية والعامة .

المعلوم أن بوادر تعطيل نشاط شركة بيتروفاك التونسية ـ البريطانية بمدينة قرقنة إنطلقت منذ مارس 2015، وقد سبق للبريطانيين أن هدّدوا بالإنسحاب في أفريل 2015، ولكن تواصل الشد والأخذ والرد، دون تدخّل فاعل من الحكومة والنقابات، إلى أن تم ّ تعطيل النشاط

الداعية والمثقف

لا مناص من الاعتراف بأن النظام القديم لم يكن يسمح ببروز فئة «الدعاة الإسلاميين» وسعى جاهدا إلى محاصرة كلّ من يزعم أنّه داعية ومن ثمة ما كان بإمكان وسائل الإعلام التطرق إلى أسباب تشكل ظاهرة الدعاة والتعمّق في خصائص الخطاب الدعوي إلى غير ذلك من المسائل

نشاهد هذه الأيام أمام أعيننا محصلة سنوات كاملة من ليّ الذراع بين مجموعات من المعتصمين والدولة... عملية ذهبت ضحيتها مؤسسات اقتصادية عديدة اضطر بعضها للغلق أو لمغادرة البلاد...

وأخيرا حصل المحظور.. غلق مؤسسة بتروفاك بجزيرة قرقنة... بعد أزمة دامت أكثر من 8 أشهر... وحدهم بعض التونسيين توقعوا أن الشركة الإنجليزية لن تغلق أبوابها وأن كل ما قيل هو من قبيل المزايدات «المحلية» ولكن «الدجاجة الذهبية» ذهبت لتتوارى معها «بيضاتها»

ما انفك حزب نداء تونس يفاجئنا من يوم لآخر بخبر جديد عن انشقاق أو تراشق بالتهم أو انقلاب على انقلاب حتى نفد صبر أصدقائه قبل خصومه وأضحت كل «مستجداته» نوادر الجلسات الخاصة والعامة...

سبق أن أشرنا في افتتاحية يوم 4 سبتمبر الجاري إلى أن أملاك الدولة والشؤون العقّارية من الأولويات المنسية، وأكدنا «أن عصب إنجاز الأولويات التي تمّ الإعلان عنها ، لن تتحرّك قيد أنملة ما لم تقع معالجة عاجلة لشؤون العدل والقضاء و ما لم يقع تحسين إدارة أملاك الدولة و إصلاح إدارة الشؤون العقّارية

حتى لا تغرق السفينة

رياح عاتية تلك التي تعصف اليوم بسفينة تونس.. رياح تهبّ في كل الاتجاهات وتجعل مهمة الربان مهمة شبه مستحيلة...

في «سياسة» المحتجّين

يصنّـف بعضهم الاحتجاجات التي تندلع هنا وهناك في خانة الحركات الاجتماعية مبرّرين سبب حدوثها وما يصاحبها من شغب أو اعتداء على ممتلكات الناس أو الدولة أو تجاوز للقوانين بأنّه مُحصلة سياسات التمييز والتهميش وغياب العدالة الاجتماعية ونتيجة ‘طبيعية’ لل’حقرة’ والشعور بالغبن الاجتماعي والحرمان والذلّ ...

اليوم لم يعد يشكك أحد في التوقعات التي كان يرددها عدد من الخبراء الاقتصاديين: سنة 2017 ستكون فعلا سنة كل الصعوبات والمخاطر.. وفي الحقيقة نحن نلمس هذه البواكير منذ سنة 2014 بفعل الضغوط المتصاعدة على المالية العمومية والتجاء الدولة التونسية إلى الاقتراض

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499