المنجي الغريبي

المنجي الغريبي

الأربعاء, 08 فيفري 2017 11:35

آفاق تغيير المشهد السياسي في تونس

خلال الأسابيــــع الأخيرة كثر الحديث عن قرب تشكل أحزاب و«جبهات» جديدة، إذ عاد المهدي جمعة آخر رئيس حكومة مؤقتة إلى الظهور وتحدّث عن بعث حزب سياسي، وبرز تحالف جديد بين شق من نداء تونس و تشكيلات سياسية أخرى والإعلان عن قرار دخول غمار الإنتخابات البلدية

لم يعد التوافق حلاّ استثنائيا يقع اللّجوء إليه في حالة إنسداد أفق الحسم في بعض المسائل الخلافية ، بل أصبح قاعدة يقع اعتمادها في أغلب الأحيان ، لذلك أصبح مجلس نواب الشعب مجلسا بغرفتين :غرفة للتوافق على المشاريع النهائية ،و غرفة للنقاش الاستعراضي والتصويت.

مقترح إحداث لجنة تحقيق برلمانية حول شبكات التجنيد الّتي تورّطت في تسفير الشباب التونسي إلى مناطق الإرهاب (و ليس القتال)، الّذي من المنتظر التداول بخصوصه اليوم بمجلس نواب الشعب يكرّس المثل الشعبي القائل «بعد ما اتّخذ شرا مكحلة»
فهذه

مشرّعو الدستور الجديد إعتقدوا أنهم بإقرار الفصل 102 حسموا أمر السلطة القضائية وانتهوا إلى أن «القضاء سلطة مستقلّة تضمن إقامة العدل، وعلوية الدستور، وسيادة القانون وحماية الحقوق والحريات... وأن القاضي مستقل لا سلطان عليه في قضائه لغير القانون.»

دخلت ترتيبات المؤتمر 23 للإتحاد العام التونسي للشغل منعرجها الأخير قبل الموعد المحدد للمؤتمر أيام 22 و 23 و 24 و25 جانفي الجاري بقبّة المنزه بتونس العاصمة . هذه الترتيبات تُوجت بعد غلق باب الترشحات يوم 4 جانفي الجاري بإجتماع الهيئة

سنة 2016 رحلــت عن تـونس غير مأسوف عليها: بتوتراتها ومخاوفها. وبتجـــــــــاذباتها وإنقسامات نخبها النشيطة في الحراك السياسي، وبطغيان «الصراخ » على منابر أحداثها ، وبتواضع العطاء و الفعل وتناقضات مسار التوجهات السياسية الّتي تميزت بها، وبالسخرية المُرّة أحيانا والسمجة أحيانا أخرى .

تأكّد أن المجلس الأعلى للقضاء المنتظر يقف على الدوام «على كف عفريت» بل يمكن القول أن الشأن القضائي بقي منذ ست سنوات على صفيح ساخن تتبخّر فيه تطلعات أوسع الفئات الشعبية لسلطة قضائية حاسمة و مستقلّة و نزيهة في قضائها لا تحتكم إلا للقانون .

تمر اليوم 17 ديسمبر 2016 ست سنوات على إنطلاق الشرارة من سيدي بوزيد الّتي أفضت إلى ترك بن علي كرسي السلطة وأرض الوطن في 14 جانفي 2011 ، و بداية ملامح مرحلة جديدة حلمت فئات واسعة من الشعب بأن تكون بابا لحقبة

بعد المصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2017 يجدر التساؤل عن مدى توصل حكومة الشّاهد إلى إحداث تغييرات هامة لتحقيق الأهداف التي تمّ التخطيط لها لتطوير المداخيل الجبائية ومجابهة التهرّب الجبائي الذي مكن فئات مختلفة من البقاء خارج المنظومة الجبائية.

المعلوم أنه تم ّ الإعلان عن النتائج النهائية للمجلس الأعلى للقضاء يوم 14 نوفمبر 2016 من طرف الهيئة العليا المستقلّة للإنتخابات و ذلك بعد أن رفضت المحكمة الإدارية الطعنين المتعلقين بنتائج الإنتخابات ، والتّالي كان للهيئة الوقتية للقضاء العدلي بداية من هذا الإعلام تصريف

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499