المنجي الغريبي

المنجي الغريبي

بالرغم من أن تونس على قاب قوسين أو أدنى من تركيز هياكل دائمة للمجلس الأعلى للقضاء، تطلع إلى تركيز هيكل المحكمة الدستورية في أقرب الآجال ، فإن الضبابية الّتي عرفها القضاء منذ جانفي 2011 لا تزال تغشي الساحة القضائية رغم أن كل الأمور تبدو في الظاهرسائرة على أحسن ما يرام.

تقدم رئاسة الحكومة مرّة أخرى على إعفاء رئيس مدير عام التلفزة التونسية من مهامه ، و تكليف خلف له لتسيير المؤسّسة بالنيابة . و لو أنه لم يقع الإعلان عن سبب هذه الإقالة الّتي إستهدفت هذه المرّة السيد

ملف تمويل الجمعيات مثله مثل ملف تمويل الأحزاب ،من أهم مداخل محاربة الفساد ، لا يقلان خطورة عن ملفات الإرهاب و التهريب. و قد تمت إثارة هذا الموضوع في أكثر من مناسبة ، غير أن فتح هذا الملف بقى طي التجاهل لسببين إثنين على الأقل . السبب الأول ،

تَطلعُ على الرأي العام التونسي مرّة أخرى أحداث تُدخلُهُ في جدل و نقاش حول تصرّفات المواطن التونسي الّتي يعمل البعض جاهدين في جعلها إشكالية متّصلة بالدين و فرائضه. و لم يتوقّف هذا الأمر هذه المرّة على الجدل الإعلامي ، بل دخل القضاء على الخط إثر تتبع مواطنين

إن شروع السلطة في فتح ملفات الفساد بعث روحا جديدة في الحياة العامّة ،و رفّع بسرعة في مؤشرات التفاؤل لدى المواطنين، و هو ما سيجعل مسؤولية الحكومة و بقية مؤسسات الدولة ، تتضاعف لكشف مختلف مواطن الفساد لربح المعركة ضد منظومة الفساد .
هذه المعركة تتطلّبُ

في الوقت الّذي كانت فيه الأنظار متّجهة لما يحدث في تطاوين ومدن مجاورة ، يخرج يوسف الشاهد على الجميع بالإذن برمي الشباك على عدد من الأشخاص الّذين برزوا بتحديهم لكل السلط وبظهورهم

تلتئم غدا الإثنين 22 ماي الجاري الجلسة العامّة للمجلس الأعلى للقضاء لإصدار رأيه حول الترشحات الّتي تمّت بخصوص الخطط الأربعة الشاغرة و المتمثلة في رئاسة محكمة التعقيب الّتي رُشح لها السيد الهادي القديري و رئاسة

لا شك أن التدخل الفاعل للمنظمات وجمعيات المجتمع المدني في تونس كان وراء التفكير في بعث هيئات دستورية مستقلّة بعد جانفي 2011 . وكانت البداية بصاحبة التسمية الطويلة « الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي» الّتي تأسسّت في 15 مارس 2011

قبل انتخابات 2014 يذكر المتابعون للشأن السياسي في تونس ، أن أكثر الشعارات الّتي برزت تمثّلت في «تحصين الثورة» و«عدم الإقصاء» و«الحداثة» وتشبث آنذاك معارضو خط قائد السبسي بمخرجات تحصين الثورة و إقصاء من أسموهم بـ«أزلام النظام السّابق»،

تقدم تونس في الأسابيع القادمة على فترة «تقلبات» سياسية واجتماعية حسّاسة، شبيهة بما عرفته في نفس الفترة التي سبقت إعفاء حكومة الصيد في النصف الثاني من سنة 2016 وتكاد تتكرّر نفس الأحداث حتى في إقالة بعض الوزراء وفي إستقبال رئيس الدولة

الصفحة 1 من 8

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499