المؤتمر العاشر للنهضة قراءة لما وراء الا فتتاح الاستعراضي...

الافتتاح الإستعراضي لمؤتمر حركة حزب النهضة، أوّل أمس بقاعة رادس المغطاة ، كان افتتاحا دعائيا بإمتياز، سواء بالنسبة لحزب النهضة أو بالنسبة لأعلى هرم السلطة المتمثّلة في رئيس الجمهورية. فبالنسبة لحزب النهضة فإنّه أراد البروز كحزب جماهيري متماسك

قادر على التعبئة للبرهنة على أنه حزب قوي مطمئن لأنصاره ومثير لإعجاب المتابعين و«مرهب» للخصوم. وبالنسبة لرئيس الجمهورية فإنّه حرص على أن يبرز كرئيس لكل التونسيين ورافع لراية الوحدة الوطنية و لخصوصيتها و على جدارته في قيادة الجمهورية الثانية بـ«مباركة» أنصار النهضة أنفسهم. وفي نفس الوقت وجه السيدان راشد الغنونشي و محمّد الباجي قائد السبسي، رسالة للجميع للتأكيد على الوئام الّذي يجمعهما كشخصيتين قياديتين لتونس.

هذه الصورة الّتي برزت للمتابعين، حملت رسائل صريحة وضمنية لأتباع حركة حزب النهضة و كذلك لبقية الأحزاب بما فيهم أنصار حزب نداء تونس . فبالنسبة لأنصار النهضة أراد الغنوشي أن يقول لهم أن حزبهم قوّي وحليف متماسك في المسك بالسلطة، قادر على التأقلم مع كل الأوضاع و أن الفصل بين السياسي والدعوي لا يؤثر على مد حزبهم لأن الدعوي يبقى رافدا دائما لحزبهم ينهل ويصب في آن واحد في خانة دعم شعبيتهم ، بحكم اطمئنان حركته، على الجانب الإسلامي في هوية تونس بعد التخلّص ممّا يعتبره محاولات طمس هذا الجانب.

أمّا السيد محمّد الباجي قائد السبسي، فقد أراد استعادة ما كان يسميها بورقيبة «القومية التونسية» بمضمون جديد، دون تسميتها صراحة، مستغلاّ المناسبة لتذكير منتقديه، بأنه لم يعد رهين دعم فئة دون أخرى و بأنه أصبح ماسكا بكل مقومات قيادة الأغلبية، وكأنه يقول «على كل من كان يفكّر في الخروج عن صف الأغلبية، أن يعلم أن كل البدائل متوفّرة لمواصلة قيادة البلاد بدونه بكل اقتدار.»

في الجانب المقابل وفي صف المتابعين للحدث ، وقف الندائيون وبقية الأحزاب من خلال الخطابين المنهجيين، على .....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499