نداء تونس: إعادة خلط الأوراق من جديد

لقد كتب على التونسيين أن يعيشوا مع حزب نداء تونس مسلسلا غريب الأطوار... فكلما خلنا أن التشويق قد هدأ وشارفت القصة على نهايتها حصل فيها منعرج جديد يُعيد خلط الأوراق في سيناريو لا يمكن لأي عقل بارع تصور تعرجاته وانقلاباته...
فبعد الأزمة الخانقة

التي عاشها الحزب الفائز في انتخابات 2014 طيلة السنة الماضية تصور الجميع بأن انشقاق جماعة «مشروع تونس» من جهة وانعقاد مؤتمر سوسة في جانفي الفارط من جهة أخرى قد أنهيا تلك الأزمة المستفحلة بإفرازهما لحزبين وكتلتين أكثر تجانسا وتناغما من الحزب الأمّ الذي لم يتمكّن من الحفاظ على وحدته رغم انتصاره المدوي في خريف 2014...

ولكن مؤتمر سوسة ورغم الانتصار الساحق لما كان يسمى بشق جربة بزعامة حافظ قائد السبسي ورضا بلحاج قد فاقم الأزمة دون حلّها واشتعل الصراع في أعلى هرم القيادة بين حليفي الأمس وتغيّرت مواقع وتبدلت التحالفات.. فأضحى الانتصار الساحق شبيها بهزيمة نكراء جعلت الأصوات التي فضّلت عدم الظهور والإفصاح العلني عن غضبها ترتفع من كل مكان منادية بضرورة إصلاح الأوضاع وبألا يستأثر شق وفريق بالحزب... وتصورت بعض «الأدمغة» آنذاك أن تقاسم السلطة داخل الهيئة السياسية المنبثقة عن مؤتمر سوسة بين رضا بلحاج الذي أضحى رئيسا للهيئة السياسية وحافظ قائد السبسي المكتفي بالإدارة التنفيذية، إلى حين، قد ينهي الأزمة الجديدة... ولكن هيهات.. ثم ظهرت مبادرة مجموعة 57 التي تضم قيادات وطنية ....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499