أي إعلام نريد؟

ظلت أغلب وسائل الإعلام طيلة عقود، أداة طيعة في يد السياسي الذي نجح في فرض إرادته عليها وتحويلها إلى وسيط لخدمة أهدافه. ولم يكن بمقدور أهل القطاع المطالبة بفك الارتهان ومقاومة أنظمة لم تؤمن بحرية التعبير. ونجم عن تلك العلاقة غير السوية بين السياسة والإعلام

استئثار السياسي بالمركز وبقاء الجمهور في الهامش فلا أحد يكترث بالناس لأنهم لا يمثلون أي رقم في المعادلة ويفتقرون إلى سلطة الفعل.

وما إن فرض الشعب إرادته وتغيرت الظروف وساد مناخ الحريات حتى بدأ المشهد الإعلامي يتشكل مثله مثل سائر القطاعات الأخرى ولكن وفق أي مسار؟ هل امتلك الإعلاميون رؤية واضحة تحدد الرسالة التي يريدون تحقيقها في مسار التحول الانتقالي؟ هل امتلك الإعلاميون سلطة القرار؟ هل استطاعوا فرض سياسة إعلامية جديدة قائمة على الابتكار وتحديد الأولويات التي تتلاءم مع مجتمع اربكت أنساقه وتخلخلت معاييره ومنظوماته؟ هل تحرر القطاع الإعلامي بالفعل أم أنه ظل أسير أصحاب الأموال أو القرار السياسي ورجال الأعمال ؟ هل التزم أهل القطاع بالمبادئ والأخلاق أم أنّ الفساد نخر أسس العمل الإعلامي؟ ...

يحق لنا بعد هذه السنوات أن ندعو الإعلاميين إلى وقفة تأمل لتقييم مسارهم ، وهم الذين اعتادوا وضع الآخر تحت المجهر وكشف عوراته ومطالبة سائر الفاعلين السياسيين والجمعاويين وغيرهم بالقيام بالمراجعات وكأن أهل الإعلام بمنأى عن الانتقاد. يحق للمواطن/ة أن يطالب أهل الإعلام باحترام ذكائه وكرامته وإنسانيته وسائر ..... 

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499