على أبواب المؤتمر 23 للإتحاد العام التونسي للشغل رهان الإستقلالية والاستمرارية

دخلت ترتيبات المؤتمر 23 للإتحاد العام التونسي للشغل منعرجها الأخير قبل الموعد المحدد للمؤتمر أيام 22 و 23 و 24 و25 جانفي الجاري بقبّة المنزه بتونس العاصمة . هذه الترتيبات تُوجت بعد غلق باب الترشحات يوم 4 جانفي الجاري بإجتماع الهيئة

الإدارية يوم الجمعة الماضي ، الّتي اقترحت إسناد رئاسة المؤتمر للسيد حسين العبّاسي ، و السيد فاروق العيّاري الكاتب العام للإتحاد الجهوي بتونس نائبا أول له و السيد المولدي الجندوبي الأمين العام المساعد المكلف بالتشريع والنزاعات نائبا ثانيا له ، و السيد بلقاسم العيّاري الأمين العام المساعد المكلف بالقطاع الخاص ناطقا رسميا بإسم المؤتمر ، و حسان اليحمدي مقرّرا أول للمؤتمر وأمنة العوادي مقررة ثانية للمؤتمر .

هذا المؤتمر ينعقد في فترة حسّاسة مرّت و ما زالت تمّر بها البلاد ، وبعد أن حقّقت القيادة المتخلية حصيلة مُرضية لقواعدها بخصوص مطالبها النقابية،وبتقدير متيمّز لدورها في الشأن السياسي العام الّذي تمّ تثبيته كدور تقليدي لهذه المنظمة في الحياة العامّة قبل الإستقلال و بعده .
و لكن تعدّى هذا الدور ، الدور المتعارف عليه في أغلب الفترات الّتي سبقت جانفي 2011 كقوّة ضاغطة على السلطة، إذ دخل الإتحاد تجربة صعبة لم يكن من السهل توقّع نتائجها ، بل كانت محلّ تخوّف و شك من عواقبها . و تمثّلت هذه التجربة في الدور الرائد الّذي لعبه الإتحاد العام التونسي للشغل في « الرباعي الراعي للحوار» الّذي كان له الفضل في تحقيق الإنتقال السلمي والسلس من السلطة المؤقتة إلى سلطة الجمهورية الثانية .

هذه التجربة لم تحز فقط تقدير التونسيين لدورها في تجنيب الدوّلة المصير المجهول ، بل حازت أيضا التقدير الدولي بتتويج المنظمة الشغيلة بمعية إتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ،و الهيئة الوطنية للمحامين و الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بجائزة نوبل للسلام .

هذه الجائزة جاءت اعترافا للدولة التونسية بقدرتها على تجنّب حمّامات الدم و العنف ،و إنجاز تحوّل سلمي للسلطة ، وقد كان للإتحاد العام التونسي للشغل دور فعال فيه ، توصّل من خلاله إلى وضع اليد في اليد مع إتحاد الأعراف ، و هو أمر كان يصعب تصوّره في السّابق بمقولة «تضارب المصالح» بين المنظمتين في الدّفاع عن منظوريهما . و تمّ تغليب المصلحة الوطنية ،و كسبت قيادة الإتحاد مع بقية منظمات الرباعي للحوار ، الرهان وحقّقت الإنجاز الّذي سُجل في تاريخ رصيدها وطنيا ودوليا.

من الفاعلين في هذا الإنجاز نجد في مقدّمتهم الّذين إقترحت الهيئة الإدارية رئاسة المؤتمر 23 الّذي سينتخب قيادة جديدة ، وفي ذلك إعتراف لهم بما أنجزوه، و حافز للقيادات القادمة على النسج على منوالهم .

و من المرجّح أن تكون القيادة الجديدة جامعة بين الإستمرارية والتجديد ، و هو تمش دأب عليه الإتحاد ، الّذي يحذق رواده «مناورات التوافق» ، و «معادلات الموازنة» ، رغم .....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499