على وقع سنة غير مأسوف عليها: لـِمَ لا... سنة 2017 سنة مغالبة التمنّي بالإرادة الفاعلة؟

سنة 2016 رحلــت عن تـونس غير مأسوف عليها: بتوتراتها ومخاوفها. وبتجـــــــــاذباتها وإنقسامات نخبها النشيطة في الحراك السياسي، وبطغيان «الصراخ » على منابر أحداثها ، وبتواضع العطاء و الفعل وتناقضات مسار التوجهات السياسية الّتي تميزت بها، وبالسخرية المُرّة أحيانا والسمجة أحيانا أخرى .

و حلّت سنة 2017 محمّلة بالتطلّع إلى غد أفضل ، رغم أن التأريخ يعدّد السنين و لكن ما ينفع الناس لا يكون إلاّ بفعل و بإرادة النّاس ، و تحقيق المطالب لا يكون بالتمنّي و «إنمّا تؤخذ الدنيا غلابا ...».
فسنة 2016 ختمت ست سنوات من الانتظارات ، يمكن القول بأن تونس خرجت منها بأخف الأضرار فيما يتعلّق باستقرار الوضع العام . و كانت سنة البحث عن منافذ الإنقاذ على أنقاض سنوات عجاف تميّزت بالتسيّب والإنفلات و تغليب رفع الشعارات على العمل على تحقيق إنجازات جديدة في نمو الإقتصاد و تقدّمه.

ولو أنّه تمّ إيجاد المنافذ بالتعويل على مزيد التداين لتوفير الموارد ، و بالسعي إلى التهدئة الإجتماعية بأنصاف حلول غير مؤّمّنة كما ينبغي ، فإن توديع هذه السنة كان على وقع وعود دفع الإستثمار في كل المجالات ، و كذلك على وقع الأمطار الّتي استبشر بها الفلاّحون على أمل أن يبقى المناخ طيّبا لإنجاح سنة فلاحية واعدة لا تنتظر غير التهيؤ كما يجب لحسن إستغلالها، و قد تكون فرصة لإستعادة الفلاحة مكانتها الأساسية في عجلة التنمية المستدامة.

لقد تمّ إذن نزع الفتائل الظاهرة للتأزم ، و لكن تركت سنة 2016 إرثا «ملغّما» يستدعي .....

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 21 د

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499