الكرة الطائرة: الإفريقي في موسم العودة بين كسب التّحدي وتقديم الإضافة لـ»الطائرة» النّسائيّة

هل ستكون عودة النادي الإفريقي الى الوطني «أ» موفقة؟ هل سيقدر على إلجام كل الأفواه التي شككت في قدرته على كسب الرهان؟ أية

إضافة سيقدمها للكرة الطائرة النسائية التونسية؟ هذا ما سنتعرف عليه مع ضربة البداية للموسم الجديد التي ستسجل نهاية الأسبوع الجاري وسيكون خلالها فريق باب الجديد في الموعد بخوضه لمباراة الجولة الأولى التي سيستضيف خلالها الشبيبة الأولمبية بصفاقس.

سيستهل النادي الإفريقي المشوار بين فرق النخبة يوم 14 أكتوبر الجاري وسيسعى جاهدا إلى تأمين كل الظروف التي تساعد سفينته على الوصول الى بر الأمان مع نهاية هذا الموسم بأقل أخطاء ممكنة ومحملة بنتائج طيبة وعودة من الباب الكبير كما خططت له الهيئة المديرة ويتمناه كل محب لفريق الأبيض والأحمر بعد 22 عاما من تجميد النشاط، الإفريقي كسب الى حد الان الرهان بما أن العودة كانت بعد موسم وحيد من استئناف النشاط وتلك الخطوة كانت اكثر من موفقة وعن جدارة واستحقاق وفريق باب الجديد تمكن في الوطني «ب» خلال البطولة الماضية من تأكيد جاهزيته لرفع التحدي وتجاوز كل منافسيه بإقناع بما في ذلك جمعية المدينة الجديدة التي ستجدد هذا الموسم المراهنة على الصعود وسيكون بإمكانها تحقيق أهدافها بعد النتائج التي قدمتها سابقا.

لم تكن عودة الإفريقي من باب الصدفة ولو لا اصرار رئيس الفرع شمس الدين السويح لما كان هناك حديث عنه في الوقت الحالي، «السويح» آمن بحلم عودة الفرع الى النشاط رغم كل العراقيل التي اعترضته واليوم ينتظره تحد اخر أصعب هو الحفاظ على هذا المكسب وقيادة الفريق الى تحقيق نتائج تليق بعراقة النادي الإفريقي وتكون في مستوى ما يحمله تاريخه من انجازات وألقاب ففريق باب الجديد ورغم الـ22 سنة من الغياب ظل يحتفظ بالرقم القياسي بالنسبة للتويجات القارية والعربية فقد سبق له أن رفع تاج بطولة افريقيا للأندية البطلة في أربع مناسبات كانت في سنوات 1986 و1987 و1988 و1989 وتوج أيضا ببطولة افريقيا للأندية الفائزة بالكأس في 1992 وأيضا بالبطولة العربية للأندية البطلة في مرتين كانت في 1992 و1994 قبل عامين من قرار تجميد النشاط وتلك النتائج تبقى استثنائية لفريق فاز ببطولة تونس في 13 مرة وكأس تونس في 9 مناسبات.

من أجل عودة موفقة
يظل النادي الإفريقي صحبة الهلال الرياضي أكثر الفرق تتويجا على المستوى المحلي وهذا ما سيزيد من مسؤولية المجموعة التي سيعول عليها في هذا الموسم الذي سيتطلع خلاله الى خوض الأدوار المتقدمة بطولة وكأسا، الإفريقي أعد العدة كما يجب وخاض أكثر من لقاء ودي كجس نبض قبل ضربة البداية للبطولة وأول تلك الوديات كانت أمام حامل اللقب نسائي قرطاج انهزم فيها بثلاثة أشواط لشوط ثم فاز في الثانية أمام الأولمبي القليبي بثلاثة أشواط لشوطين وتغلب في الثالثة على مستقبل حمام الشط بثلاثة أشواط وهذه النتائج تبقى مؤشرا ايجابيا على جدية الفريق وجاهزيته لخوض غمار موسم العودة التي يريدها موفقة على كل المستويات بعناصر شابة تم تدعيمها بلاعبة مستقبل المرسى هالة سعادة والمخضرمة والدولية مريم مامي التي ينتظر أن تقدم الإضافة سواء على مستوى تأطير اللاعبات او النتائج.

إفتتاح الأكاديمية مؤشر اخر إيجابي
ستكون للنادي الإفريقي أكاديمة خاصة به لتكوين الشبان وهذا دليل اخر على جدية العمل الذي تقوم به الهيئة المديرة والأهمية التي تعطى داخل النادي لفرع الكرة الطائرة، الأكاديمية التي تم افتتاحها منذ اكثر من أسبوعين ستكون الممول الاول للفريق في المستقبل القريب سواء في الكبريات أو لفريق الأكابر الذي من المنتظر أن يكون جاهزا خلال 2020 للعودة إلى النشاط كما خطط له من قبل مسؤولو الفرع وتبقى خطوة أكثر من ايجابية للمستقبل والإقبال المتزايد عليها من الشبان يقيم الدليل على ذلك.

نجح الإفريقي في وقت وجيز في إعادة ترتيب بيته على كل المستويات حتى المالية منها وتمكن من إيجاد مستشهر خاص به للموسم الجديد مؤكد سيكون نقطة أخرى ايجابية تساعد على مزيد البذل والعطاء بما أن الجانب المادي يبقى أكثر من هام في استقرار أي فريق خاصة على مستوى النتائج، فرع الإفريقي يحظى حاليا بأكثر من دعم ومؤكد أنه مع انطلاقة الموسم وفي حال حقق الفريق المطلوب فان الالتفاف حوله سيكون أكبر.

تعاقد فريق باب الجديد مع المدير الفني حمادي السعيدي صاحب الخبرة الذي سيكون دوره أكثر من هام في انتقاء الأفضل من بين شبان الأكاديمة وتأطيرهم كما يجب للمستقبل القريب صحبة بقية المسؤولين رشيد بوصرصار وشكري الوريمي وجمال الطوير.

منافسة كبيرة لمصلحة المنتخب أولا
أخذ مستقبل المرسى منذ موسمين مكانا بين فرق النخبة وأضفى وجوده بينها مزيد المنافسة سواء في الكأس أو البطولة التي بلغ مربعها الذهبي في 2017 وكاد أن يزيح النادي الصفاقسي بعد أن أجبره على مباراة فاصلة وهذا الموسم سيكون هناك النادي الإفريقي الذي ينتظر أن ينسج على نفس المنوال وأكثر بما أن التحضيرات في أعلى مستوى.

سيقدم النادي الإفريقي دون أدنى شك الإضافة المطلوبة للكرة الطائرة النسائية التونسية التي تحتاج إلى منافسة أكبر حتى يتحسن مستوى البطولة ويكون هناك اداء أكثر تقاربا بين مختلف الفرق بما أن تلك المنافسة صارت منحصرة في المواسم الأخيرة بين نسائي قرطاج والنادي الصفاقسي الذي افتك منه في الموسم المنتهي تاج الكأس بصعوبة.

لم يقف الحد عند السيطرة على الألقاب بل على أفضل العناصر التي نجدها موزعة بين نسائي قرطاج و»السي اس اس» ودخول النادي الإفريقي الى «المعركة» مؤكد سيضع حدا لها بما ان اكثر من لاعبة في الفريقين السالف ذكرهما تتمنى الدفاع عن ألوانه وهذا سيغير خارطة البطولة النسائية إذا ما تمكنت المجموعة الحالية في فريق باب الجديد من الخروج بنتائج طيبة.

ستزداد المنافسة بين الفرق في البطولة الجديدة بين نسائي قرطاج والنادي الصفاقسي واتحاد قرطاج والأولمبي القليبي العائد على مهل ومستقبل المرسى الذي هو بصدد تحقيق نتائج طيبة رغم كل الظروف وضيف هذا الموسم النادي الإفريقي وكل لاعبة في هذه الأندية ستسعى إلى البروز والتألق وهذا سيخدم دون ادنى شك مصلحة كل المنتخبات الوطنية النسائية في مقدمتها منتخب الكبريات الذي هو في حاجة الى بطولة أرفع مستوى من الموجود حاليا حتى تتحسن نتائجه ويجد الإهتمام الذي يستحقه من كل الأطراف المحيطة به في مقدمتها الجامعة التي يذكر الكل انها كانت سببا مباشرة في اكتفائه في «كان» الكامرون بالدور الأول.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499