الترجي الرياضي: المباركي من الباب الكبير... الخنيسي يضع حدّا لفترة الفراغ والبلايلي نجم بالإجماع

شكل اللقاء الأول للترجي في سباق المحافظة على لقب البطولة المحلية فرصة جدية لأبناء المدرب خالد بن يحيى

لتضميد جراحهم بعد الهزيمة الأخيرة بملعب رادس أمام ممثل كرة القدم المصرية الأهلي لحساب اللقاء قبل الأخير من دوري مجموعات كأس رابطة الأبطال الإفريقية ليكون الانتصار على اتحاد تطاوين بثنائية نظيفة حملت توقيع إيهاب المباركي وطه ياسين الخنيسي.
ثنائية الترجي رغم أهميتها على مستوى الصعيد الذهني للمجموعة إلا أنها لم تشكل الحدث الأهم في المواجهة والذي تمثل أساسا في تسجيل أول ظهور رسمي لأحد ابرز ركائز الدفاع الظهير الأيمن إيهاب المباركي بعد غياب دام أكثر من 7 أشهر بداعي الإصابة, المباركي الذي غادر اللقاء في منتصف الشوط الثاني بعد شعوره ببعض الأوجاع بداعي الإرهاق خاصة أن غيابه كان مطولا على الميادين ما يستوجب المزيد من الوقت والمقابلات لاسترجاع جميع مؤهلاته البدنية أكد بإمضائه على أول أهداف الأحمر والأصفر في الموسم الجديد إضافة إلى أدائه المميز دفاعيا وهجوميا أن مهمة زميله سامح الدربالي لن تكون سهلة للمحافظة على مكانه في التشكيلة الأساسية كما هو الحال بالنسبة للمسكيني الذي قد يجد نفسه مجبرا على المزيد من الانتظار والعمل لنيل فرصة كاملة.

بن محمد ينتفض وصراع مرتقب في الخط الخلفي
الحدث في دفاع الترجي الذي يعد نقطة ضعف الفريق منذ فترة لم يقتصر فقط على عودة إيهاب المباركي إلى الرواق الأيمن والمردود الجيد الذي قدمه بل تمثل في تسجيل أول ظهور للظهير الأيسر أيمن بن محمد بعد غياب طويل بداعي الإصابة أين استطاع الأخير خطف الأضواء وتأكيد علو قدمه وقدرته على منافسة حسين الربيع الذي تم إقحامه في الشوط الثاني بعد إصابة عضلية خفيفة لبن محمد على مقعد في التشكيلة الأساسية في انتظار اكتمال النصاب على مستوى الخط الخلفي خلال الأيام القليلة القادمة بالتحاق كل من المنتدب حديثا على مستوى المحور محمد علي اليعقوبي الذي اشرف على إتمام برنامج التأهيل البدني الخاص به وزميله في المحور علي المشاني بما يفتح الأبواب للحديث عن صراع قوي في الخط الخلفي سواء على مستوى الرواق الأيمن بتواجد المباركي والدربالي والمسكيني او الرواق الأيسر في ظل وجود الربيع وأيمن بن محمد وعودة خليل شمام إلى مركزه الأصلي والمحور بتواجد كل من الذوادي وبن محمود والمشاني ومحمد علي اليعقوبي.

إشكال وسط الميدان
إن كان الإشكال الأول في الترجي الخط الدفاعي الذي سيشهد كما سبق أن اشرنا خلال المواعيد القادمة بعض التعزيزات والحلول الإضافية باكتمال النصاب فان تراجع مستوى سعد بقير والأداء الذي قدمه محمد علي منصر جعل الإطار الفني عاجزا عن إيجاد الحل الأنسب لمنح التوازن لخط وسط الميدان وبالتحديد صناعة اللعب ما اثر سلبا على المردود الهجومي وجعل جل العمليات ترتكز أساسا على الجناحين يوسف البلايلي وأنيس البدري بمعاضدة من الظهيرين الأيمن والأيسر, إشكال قد يجد الترجي في المنتدب حديثا من نادي تور الفرنسي وائل بالعربي الحل الأنسب لإنهائه لكن على الصعيد المحلي والعربي بما أن الأخير سيكون خارج حسابات الفريق في سباق رابطة الإبطال أين لم يتم إلحاقه بالقائمة التكميلية التي سجلت إضافة الرباعي بن محمود واليعقوبي والجريدي والمباركي.

الخنيسي يضع حدا لفترة الفراغ
العلامات المضيئة في لقاء تطاوين لم تقتصر فقط على تألق العائدين بعد غياب طويل بداعي الإصابة أو تحقيق الفريق لانتصار هام معنويا بعد الهزيمة أمام الأهلي في سباق رابطة الأبطال بل بوضع هداف الفريق طه ياسين الخنيسي حدا لفترة الفراغ المطولة التي مر بها ومعانقته الشباك في انتظار التأكيد في قادم المواعيد وخاصة على الصعيد القاري أين سيكون الترجي بحاجة ماسة إلى خدمات الخنيسي الذي شكل احدى ابرز نقاط قوة الفريق في النسخة الماضية من سباق رابطة الأبطال الإفريقية إضافة إلى البطولة المحلية والعربية.

البلايلي مجدّدا
نبقى مع الخط الأمامي وإن كانت الأنظار موجهة للخنيسي فان التألق من نصيب دينامو الفريق دون منازع الجزائري يوسف البلايلي الذي استطاع اللقاء الرابع على التوالي أن يؤكد انه نجم الفريق والقوة الضاربة للترجي الأمر الذي دفع جماهير الأحمر والأصفر عبر مواقع التواصل الاجتماعي لاختياره مجددا أفضل لاعب في لقاء تطاوين.

تعزيزات إضافية
بعيدا عن أجواء البطولة المحلية التي كانت بدايتها موفقة على مستوى النتيجة مقابل أداء متوسط كان وراء ردة فعل من قبل بعض الجماهير تجاه المدرب خالد بن يحيى الذي غادر أرضية ملعب رادس تحت كم هائل من الانتقادات فان الفريق سيكون على موعد عشية الثلاثاء القادم مع آخر لقاء من دوري مجموعات كاس رابطة الأبطال بالتحول إلى بوتسوانا لملاقاة صاحب الأرض والجماهير فريق تاون شيب في مواجهة سيكون خلالها زملاء شمام بعد ضمان مقعد في ربع النهائي مجبرين على الانتصار وانتظار هدية من كمبلا ستيتي للظفر بالمركز الأول الذي يخول لهم تفادي أصحاب المراكز الأولى المؤهلين إلى ربع النهائي ولعب مقابلات العودة داخل الديار «بملعب رادس» مقابلة ستحمل في طياتها الجديد على مستوى الزاد البشري وبالتحديد خط الهجوم الذي سيجل عودة بلال الماجري الذي تمكن من تجاوز مخلفات الإصابة التي تعرض لها مستوى الرأس واستكمل برنامج التمارين الخاصة لينضم بداية من اليوم وبصفة رسمية إلى المجموعة في المقابل سيتواصل غياب وسط الميدان غيلان الشعلالي الذي يعاني من إصابة على مستوى الركبة إلى غاية نهاية الأسبوع القادم أين سيخضع إلى فحوصات طبية إضافية بالرنين المغناطيسي لتحديد آخر التطورات المتعلقة بحالته الصحية وموعد عودته إلى التمارين مع المجموعة وتجدر الاشارة أن الشعلالي بصدد التمارين على انفراد بقاعة تقوية العضلات.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499