صراع المربع الذهبي للمونديال بالعودة إلى البطولات والأندية: كرواتيا وانقلترا بطموح العودة إلى الواجهة العالمية بعد غياب...

في الوقت الذي بدأ فيه ممثلو مختلف القارات يحزمون حقائب الرحيل عن روسيا

الواحد تلو الآخر،تربعت القارة الأوروبية على عرش العالم مؤكدة أنها الأقوى وأنها في تطور مطّرد من سنة الى أخرى والدليل سيطرة أوروبية رباعية على المربع الذهبي للمونديال ليكون اللقب العالمي أوروبيا للمرة الرابعة على التوالي في ظل عدم صمود منتخبات أمريكا اللاتينية رغم الحديث عن فنيات لاعبيها وأدائهم الفرجوي.
يكتمل اليوم نصاب نصف نهائي النسخة الحادية والعشرين من نهائيات كأس العالم بمباراة المنتخب الكرواتي ونظيره الانقليزي بعد مواجهة أولى جرت امس بين فرنسا وبلجيكا، وسيعدل العالم اليوم ساعته على موعد الفرجة والمتعة ويملأ زاده منها قبل ان يسدل الستار بعد ايام معدودة على فعاليات المونديال.

طموحات متشابهة
يحتضن ملعب لوجنيكي مساء اليوم مواجهة نصف النهائي الثاني بين المنتخب الكرواتي ونظيره الانقليزي وهو لقاء يحمل تحديات خاصة لمنتخبين جددا العهد مع هذه المرحلة السابقة من المونديال بعد غياب مطول نسبيا ،فالمنتخب الكرواتي انتظر 20 سنة تقريبا ليضرب موعدا مع نصف النهائي بعد نهائيات فرنسا 1998 التي انسحب فيها من المربع الذهبي بعد الهزيمة أمام فرنسا بهدفين لهدف. أما منتخب الأسود الثلاثة فلم يتسن له أيضا بلوغ نصف نهائي امجد المسابقات العالمية منذ ما يقارب 3 عقود من الزمن وتحديدا منذ نهائيات 1990 التي انسحب خلالها من المربع الذهبي عقب الخسارة أمام ألمانيا بركلات الترجيح (5 - 4)، لذلك مهما كان اسم الفائز اليوم فإنه سيحقق تأهلا تاريخيا ويرفع معه تحدي التتويج للمرة الأولى بالنسبة الى الكروات وللمرة الثانية منذ 1966بالنسبة الى المنتخب الانقليزي.

اضطراب في أجواء كرواتيا
من المفروض أن تكون هذه المرحلة الحاسمة أكثر الفترات هدوء حتى يتمكن المنتخب الكرواتي من الاستعداد الأمثل لمباراة الدور نصف النهائي لكن مباراة اليوم أمام المنتخب الانقليزي سبقتها عديد المستجدات أبرزها إصابة شيمي فيرساليكو محترف اتليتيكو مدريد وخروجه من حسابات الإطار الفني في مباراة اليوم والإصابات العضلية شملت أيضا الحارس دانييل

سوباسيتش وديان لوفرين الذين لم يشاركا في التمارين الأخيرة ورغم التأكيد أنها إصابات لا تشكل خطورة فإنها تتطلب الحذر في مواجهة منتخب قوي في حجم انقلترا.

من جانب آخر، أعلن الاتحاد الكرواتي لكرة القدم إقالة أوجنين فوكويفيتش من مهامه ضمن الإطار الفني وإلغاء بطاقة اعتماده في بطولة كأس العالم بسبب مقطع فيديو ردد فيه رفقة اللاعب دوماجوف فيدا «المجد لأوكرانيا».

في كل الأحوال،فإن هذه الجزئيات لا تنقص من قيمة كتيبة المدرب زلاتكو داليتش الذي يمتلك ثلاثيا متميزا قادرا على صنع الفارق وهو لوكا مودريتش وإيفان راكيتيتش وماريو ماندزوكيتش. واكد في ربع النهائي قدرته على العودة في النتيجة أمام المنتخب الروسي صاحب الأرض والجمهور إزاحته من السباق بركلات الترجيح.
وأكد ماريو ماندجوكيتش مهاجم منتخب كرواتيا في تصريحات إعلامية: «بتنا قريبين جدا من التتويج بلقب كأس العالم، ونعي ذلك جيدا وسنبذل كل قطرة عرق في سبيل أن نحقق طموحنا. نحن واثقون بأنفسنا ونحترم كل المنافسين، لكننا لا نخشى أحدا، فإنقلترا تستحق المكانة التي وصلت لها ونحن أيضا...لا يوجد أحد مرشح للفوز فالاحتمالات في مباراة اليوم متساوية، وجميع الفرق المتبقية ذات جودة عالية ونحن نؤمن بأنفسنا».
وعن زميله لوكا مودريتش اضاف: «سأكون سعيدا إذا فاز مودريتش بالكرة الذهبية فهو يستحقها، لكننا الآن نُركز فقط على تحقيق النجاح الجماعي لمنتخب كرواتيا».

التفاؤل يسود الأجواء الانقليزية
يعيش الشارع الرياضي الانقليزي حالة من التفاؤل بعد نجاح منتخبه في تجديد العهد مع الأدوار المتقدمة في المونديال مع اقتران النتائج بأداء متميز نجح من خلاله منتخب الأسود الثلاث في تجاوز عقبة كولومبيا في دور الـ16 والسويد في ربع النهائي ليضرب موعدا مع نصف النهائي بعد 28 سنة ويراهن على العودة الى الواجهة العالمية خاصة أن لقبه العالمي الأخير يعود إلى دورة 1966. ويرى الملاحظون أن المنتخب الانقليزي بقيادة المدرب غاريث ساوثغيت يمتلك كل المقومات ليخلف المنتخب الألماني في التتويج باللقب العالمي من رصيد بشري ثري الى مجموعة متكاملة تعمل في صمت بعيدا عن ضجيج النجومية الذي رافقه في السنوات الماضية مع دافيد بيكام وواين روني وجون تيري وغيرهم.
ويدرك ساوثغيت انه يخوض اليوم واحدا من أصعب الاختبارات بل هو الامتحان الحقيقي والمعيار المحدد لقوة منتخبه ونجاحه في القيادة الفنية لكتيبة الأسود الثلاثة خاصة انه يواجه منتخبا متميزا يملك وسط ميدان من أفضل ما هو موجود في الساحة العالمية وهو ما سيجعل مهمة الثنائي جوردان هيندرسون وإيريك داير صعبة في معركة خط الوسط.
وتحدث اللاعب كايل ووكر لاعب المنتخب الانقليزي عن مباراة فريقه اليوم وقيمة هاري كين حيث قال: «هاري هو مجرد آلة تهديف. أتذكر أنني شاهدته في توتنهام وهو صغير وهدفه الاساسي هو تسجيل الاهداف...ما يقوم به هاري كين امر رائع للغاية اتمنى ان يواصل العمل بهذه الطريقة.المباراة امام كرواتيا لن تكون سهلة وسنعمل بقوة من اجل تحقيق الفوز». واشاد المدافع اشلي يونغ بأداء منافسهم اليوم مشير الى ان: «منتخب كرواتيا جيد جدا ووجوده في نصف النهائي ليس من قبيل الصدفة وينبغي علينا الاستعداد جيدا. مودريتش لاعب رائع لكنه ليس الا عنصرا من مجموعة متميزة. وليس علينا التركيز عليهم كثيرا بل على أنفسنا».

الأرقام لصالح انقلترا
لم يسبق للمنتخبين الكرواتي والانقليزي أن تقابلا في كأس العالم لكنهما تواجها في مختلف المسابقات الأخرى في سبع مناسبات كانت الغلبة فيها للأسود الثلاث بالفوز في 4 مواجهات مقابل انتصارين لكرواتيا وتعادل وحيد. وتبقى المواجهة الأبرز بينهما في دور المجموعات خلال بطولة أوروبا 2004 وكان الفوز من نصيب الانقليز انذاك برباعية مقابل هدفين.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499