الكرة الطائرة: بعد «رقاية» «الفالح» يُبعد «المشحوط» والمنتخب يضع قدما في الدور القادم من الألعاب المتوسطية

ستكون الجامعة في الفترة القادمة من دون مدير فني وسيتواصل الشغور في هذا المنصب

الى أجل غير مسمى مثلما كان الحال في الفترة الماضية بما أن رئيسها فراس الفالح قرر وفي خطوة غير مدروسة تنحية وليد المشحوط من مهامه مثلما فعل سابقا مع كمال رقاية، قرار التنحية اتخذه الفالح خلال الإجتماع الأخير للمكتب الجامعي بتعلة أن التسمية الرسمية من سلطة الإشراف لم تصل بعد وفقا لما بينه وليد المشحوط المدير الفني خلال حديثه لـ«المغرب».
أكد وليد المشحوط ان المشاكل انطلقت مع فراس الفالح رئيس الجامعة منذ الأيام الأولى من توليه لمقاليد الادارة الفنية والسبب ان هذا الأخير يريد أن يفرض رأيه ويتولى شخصيا تعيين مدربي مختلف منتخبات الشبان والحال أن هذا ليس من مشمولاته بل من مهام المدير الفني على حد قوله، «المشحوط» بين أن الأسماء التي اقترحها هو لتدريب منتخبات الشبان تم رفض جلها بينما عين في المقابل مدربون ليست لهم أية علاقة بالكرة الطائرة لا من قريب ولا من بعيد.

وواصل المشحوط حديثه لـ«المغرب» بالتأكيد على أن رئيس الجامعة هو من قام بتعطيل ملف تسميته حتى لا يتم النظر فيه بسرعة من قبل وزارة شؤون الشباب والرياضة مشددا على أن موضوع التسمية لم يكن سوى تعلة لإقالته من منصبه بما انه لم يرضخ لإرادة فراس الفالح في أكثر من موضوع ولمطالبه وبعد أن قال لا لكل ما هو «فساد» في الجامعة على حد قوله.
وبين «المشحوط» أيضا أن هناك مدربين تم تعيينهم من قبل بعض أعضاء المكتب الجامعي في سابقة في تاريخ الكرة الطائرة التونسية التي بات مستقبلها مهددا أكثر من أي وقت على حد قوله، «المشحوط» بين في ختام كلامه أنه شخصيا قدم طلب استقالته منذ 11 ماي الماضي بما أنه لم يستطع العمل في مناخ كالموجود حاليا في الجامعة وبعد الشرط التعجيزي من رئيسها الذي طلب منه الاستقالة من مهامه في معهد الرياضة بقصر السعيد مقابل راتب لا يليق بمنصب مدير فني على حد تعبيره.

أجواء مشحونة وتسميات على المقاس
تفيد المعلومات المؤكدة التي توفرت لـ«المغرب» أن الأجواء تبدو أكثر من مشحونة داخل المكتب الجامعي وبين مختلف الأعضاء هناك منهم من سيغادر الجامعة في الأيام القليلة القادمة وينظم إلى مالك بدري والمتصرف المالي اللذان ابتعدا سابقا احتجاجا على السياسة التي يعتمدها الرئيس «الفالح»، «الهميسي» و«البكاري» و«بن فرج» ابتعدوا بدورهم في الاونة الأخيرة عن الجامعة والأكيد أنه لن يكون بمقدورهم المواصلة في ظل التصدع الموجود حاليا والذي يبقى سببه الرئيس بما أنه لم يحسن التعامل مع المحيطين به وبات يتصرف على هواه بداية من إقالة المدير الفني السابق كمال رقاية إلى وليد المشحوط مؤخرا وما اتخذه في أفريل الماضي من قرارات في الجلسة العامة الخارقة للعادة يبقى في مقدمتها ذاك القرار المتعلق بالقانون الأساسي والذي ينص على أن حل المكتب الجامعي لا يتم إلا باستقالة الثلثين.

حصّن رئيس الجامعة مكانه بهذا القرار الأخير ووضع مصلحته أولا وأخيرا ونسي ان الأهم يبقى مصلحة الكرة الطائرة التونسية التي لن يصلح شأنها إذا تواصل الأمر على هذا النحو، التسميات الأخيرة التي طالت مدربي مختلف منتخبات الشبان تبقى مثيرة للجدل فكلها على المقاس وغير مدروسة والأكيد أن كل طرف سيتحمل مسؤوليته كاملة في حال لم تكن النتائج في مستوى الإنتظارات خلال نهائيات أمم إفريقيا التي تنتظر مختلف المنتخبات.
سيكون هناك شغور على مستوى الإدارة الفنية التي تبقى الأهم في الجامعة ومن المؤكد ان ذلك ستكون له انعكاسات سلبية على مختلف المنتخبات ومراكز النهوض والتكوين التي هي الأساس للكرة الطائرة، رئيس الجامعة وضع منتخب الأكابر من مشمولاته ومنتخب الأواسط أيضا ومن المؤكد أن هذا سيوجد تصدعا بينه وبين المدير الفني القادم الذي تشير الأخبار

الأولية أنه سيكون عمارة طنبورة.

بداية موفقة
استهل المنتخب الوطني للأكابر ألعاب البحر الأبيض المتوسط المقامة منافساتها حاليا في اسبانيا كما يجب بعد فوزه أمس في اللقاء الإفتتاحي من الدور الأول أمام منتخب ألبانيا بثلاثة أشواط نظيفة كانت تفاصيلها (25 - 17) و(25 - 19) و(25 - 19).
حققت عناصرنا الوطنية المهم في هذه الألعاب المتوسطية بما أنها وضعت قدما بفضل الفوز على ألبانيا في الدور القادم، المنتخب لم يجد صعوبة تذكر في الفوز في اللقاء الإفتتاحي وهذا يقيم الدليل على انه جاهز من الناحية البدنية بعد سلسلة التربصات التي قام بها والود الذي خاضه خاصة الأخير منه أمام إسبانيا والذي من المؤكد أنّه كان اختبارا جديا لكافة المجموعة ومكن المدرب الوطني «أنطونيو جاكوب» من الوقوف على كل النقائص والأخطاء قبل هذا الموعد الذي يبقى هاما بما أنه سيكون محطة إعدادية قبل بطولة العالم التي ستقام بداية من 9 سبتمبر المقبل مشاركة بين إيطاليا وبلغاريا.
فاز المنتخب بثلاثة أشواط نظيفة ولكنه سيكون مطالبا بواقعية أكبر خلال المباراة الثانية التي ستجمعه يوم 24 جوان الجاري بالمنتخب التركي باعتبار أنّ اللقاء الأول لا يمكن اعتباره مقياسا بما ان منتخب ألبانيا منافس متواضع الإمكانات على كل المستويات ولن يكون بمقدوره الذهاب بعيدا في هذه الألعاب المتوسطية.
سينتظر المنتخب حتى لقاء اليوم الذي سيجمع بين تركيا وألبانيا بداية من الرابعة بعد الظهر وفي حال هزيمة المنتخب الألباني فانه سيتأكد رسميا من مروره الى الدور المقبل بما ان كل مجموعة يتأهل منها منتخبان إلى الدور ربع النهائي، هزيمة ألبانيا اليوم تعني أن منتخبنا سيواجه تركيا من أجل صدارة المجموعة الرابعة.

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499