ماهي معايير النجاح ... ومبرّرات الفشل ؟

الاختلاف جائز في التقييم باعتبار اختلاف المعايير ... الا أنه لا اختلاف في اعتبار اعتلاء منصة التتويج الاولمبي حلما لكن يبقى الحلم الاهم متمثلا في استعادة حبيبة الغريبي ذهبها الاولمبي والعالمي بقرار يصدر لاول مرة مثيل له في حق الرياضة التونسية لما اعلنت المحكمة الدولية للتحكيم

الرياضي ان الذهب حق لا جدال فيه للغزالة العربية حبيبة الغريبي ليكون الحفل التاريخي في رادس حيث انتصبت منصة اللتويج الاولمبي والدولي في حدث تاريخي غير مسبوق .
والاحلام لا تحقق في المنام بل احلام الرياضة تقتضي اليقظة وكل غفوة يسوء معها المال ... ويزيد السوء اذا غاب المال

ورغم غفواتنا وشح مالنا فقد جاز لنا فرض الراية الوطنية في اكبر محفل رياضي في العالم ... ومع ذلك نتحدث عن الكساد التام ... والامر ليس نهما بقدر ما هو جشع ... ومن الجشع الطمع ... وانعدام الواقعية التي تفرض علينا التنويه بما حققته ايناس البوبكري ومعها مروى العامري تماما مثل اسامة الوسلاتي في اولمبياد ريو 2016

واذا نفكر في محطة اليابان 2020 من الآن فإن الحلم ببرنزيات ريو يصبح عسير المنال ... فالنجاح يقتضي عملا يوميا ... واملنا ان لا يصح فينا في 2020 «اذا كنت فالح راك جيت من البارح».
وبلا جدال حققت الرياضة التونسية في سنة 2016 بعض النجاحات لكنها من حيث الكيف تبقى افضل من الكم هي ثلاث ميداليات اولمبية عددها لا يتجاوز عدد اليد الواحدة هذا صحيح ... لكن هاتوا لنا من هو في مثل وضعنا الاقتصادي مع عدم استقرار مشهدنا السياسي مما اثر على القيادة الرياضية حقق مثل ما حققناه .

نحن نحلم كثيرا ... ومن حقنا ان نحلم ... اليقظة مطلوبة لان النوم اذا كان نافعا فانه ينفع اهل القبور ...
عديد من النجاحات في عام 2016، الذي شارف على الانتهاء، كما أنها عرفت عددا من الإخفاقات، ما يرصده في السطور التالية.

ألعاب القوى
قررت محكمة التحكيم الرياضي الدولية تجريد لاعبة القوى الروسية يوليا زاريبوفا من ذهبية 3000 متر بسبب تناول المنشطات، ولقب بطولة العالم لسنة 2011 لنفس السبب، لتعود الذهبيتان إلى العداءة التونسية حبيبة الغريبي.
وتوجت الغريبي بالميدالية الذهبية لسباق 3000 متر موانع، في إطار ملتقى الرابطة الماسية بالعاصمة البريطانية لندن، إلا أن مشاركتها في الأولمبياد كانت مخيبة للآمال، بعدما حلت في المركز 12 في سباق 3 آلاف متر موانع.

المبارزة
هذه الرياضة أهدت تونس أول ميدالية في الأولمبياد عن طريق إيناس بوبكري، بينما كانت نتائج سارة وعزة بسباس في الأولمبياد مخيبة.
وأحرزت سارة بسباس الجائزة الكبرى بالدوحة، ما مكنها من احتلال المركز الأول عالميا، وهو إنجاز لم تحققه من قبل أي مبارزة عربية أو إفريقية.

التايكواندو
أهدى أسامة الوسلاتي تونس ميدالية برونزية في الأولمبياد، فيما خيب ياسين الطرابلسي الآمال التي كانت معلقة عليه في البرازيل.

الجيدو
أحرزت تونس اللقب الإفريقي للجيدو رجالا وسيدات، بعد الفوز في الدور النهائي على مصر والجزائر، إلا أنها فشلت في الأولمبياد، حيث لم يوفق فيصل جاب الله، أو نهال الشيخ.

المصارعة
أبرز تتويج للمصارعة التونسية جاء في الأولمبياد، حيث حصلت مروى العامري على الميدالية البرونزية، وهي أول ميدالية لرياضة المصارعة التونسية في التاريخ.

التنس
توج مالك الجزيري بثلاث بطولات، هي دورة غوادالاخارا المكسيكية، وبطولة وغوادالوب، وأسطنبول، كما قاد منتخب تونس للفوز على بلغاريا في كأس ديفيز.

واحتل الجزيري المركز 49 عالميا لأول مرة في أكتوبر، لكنه خرج من الدور الأول للأولمبياد.

كرة اليد
بدوره تكبد منتخب كرة اليد في جانفي خسارة كبيرة في القاهرة حيث انهزم في نهائي كأس الأمم الإفريقية على يد المنتخب المصري الذي افتك منه تاجا سبق ان ناله على حسابه في القاهرة سنة 2010 وان فرط فيه في الجزائر 2014 لاصحاب الارض
كما فشل منتخب تونس في التأهل للدور الثاني من الأولمبياد، وغادر بحصيلة 4 هزائم أمام فرنسا، والدنمارك، والأرجنتين، وكرواتيا، وتعادل وحيد أمام قطر، ليبقى المنتخب الوحيد في مجموعته الذي لم يتذوق طعم الانتصار.
وفي المقابل توج منتخب تونس للناشئين في سبتمر الماضي في باماكو بلقب بطولة إفريقيا للأمم، بعد فوزه في الدور النهائي على نظيره المصري، كما توج منتخب تونس للشباب بالبطولة الإفريقية بعد أن فاز في باماكو أيضا على مصر.
من جانبه، توج الترجي في ماي بكأس السوبر الإفريقي بعد الفوز على الزمالك المصري، ليتأهل إلى مونديال قطر، الذي حقق خلاله المركز الخامس، بينما فشل فريق باب سويقة في الحصول على بطولة إفريقيا بعد أن خسر النهائي أمام الأهلي المصري.

السلة
فشل المنتخب التونسي في التأهل للأولمبياد بعد أن أنهى الدور الأول لدورة الملحق في المركز الأخير للمجموعة الأولى، بعد إيطاليا وكرواتيا.
من جانبه، توج النجم الساحلي بلقب بطولة طيران الإمارات للأندية العربية بعد انتصاره في الدور النهائي على فريق سلا المغربي، لكن الإفريقي فشل في بلوغ الدور النهائي من دوري أبطال إفريقيا، بعد الخسارة على يد الفريق المغربي نفسه.

كرة القدم
فشلت الأندية التونسية في الحصول على أي لقب قاري، حيث خسر النجم الساحلي كأس السوبر الإفريقي أمام مازيمبي، كما فشل الفريق الأحمر في الحفاظ على لقب كأس الكونفدرالية، بعد خسارته أمام الفريق الكونغولي نفسه في الدور نصف النهائي.
ويبقى الامل في التعويض معلقا على منتخب الكرة لعله ينجح في مغامرته الافريقية الجديدة في الغابون - جانفي المقبل - وان كانت تنتظره مهمة شاقة عندما يلعب في المجموعة الثانية بالنهائيات مع منتخبات الجزائر، والسنغال، وزمبابوي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499