شبهة تبييض الأموال في الرياضة التونسية: أين الحقيقة وأين الخيال ؟

في حوار فتحته امس وكالة تونس افريقيا للانباءحول التشريعات الجديدة التي سنتها الجامعة التونسية لكرة القدم في خصوص الاحتراف راوحت المواقف بين التباين والتجانس ... واذا حددت المصالح بعض المواقف فان تطللعات الاعلام الرياضي الذي حضر بكثافة وهوما

تعودناه في الاستفتاء السنوي للوكالة في نسخه الاربع الماضية كانت له مقاربة نقدية سعى للرد عليها ممثل المكتب الجامعي الاستاذ امين موقو.
وشددت الرئيسة المديرة العامة للوكالة على قدرة الاعلام الرياضي على التطوير من خلال ممارسة النقد بشكل يمكن ان يساهم في تكييف صياغة النصوص والتشريع الرياضي التونسي عامة.
وكان من الطبيعي ان يستغل ممثل الجامعة هذا الفضاء الحواري للترويج لما نعته باصلاحات الجامعة الا ان الصد كان من جميع المتدخلين وحتى ممن خلناهم في صف الموالاة
ولعل الجدير بالاهتمام هو ما تم نعته بقانون 40 % وهو السقف الذي لا يمكن تجاوزه في خصوص اجور اللاعبين.

 

النص يشترط توفير الاجهزة الرقابية لموازين تصرف الاندية ... وكل جهاز رقابي لا بد ان يتم احداثه بموجب نص وعليه فالجامعة لسيست مخولة للقيام بهذا الدور الى حد وهي التي انطبق عليها المثل القائل «سبق الحصيرة قبل الجامع».
وهذا المثل زاد ترسيخا من خلال الحديث عن مال غائب في صناديق الاندية.

كما راى اكثر من ملاحظ ان شرط الخمس «دعوات» للمنتخب لكل لاعب افريقي منتدب من الفرق التونسية سنه دون 21 سنة يعني سد الابواب لانتداب صغار السن لان المواهب التي تفرض اللون في هذه السن في 5 مباريات دولية لن نراها الا في البطولات الاوروبية بمعنى ان انديتنا ليست لها القدرة المالية على اغرائها.

وما تلاحق من احداث تعلق بالخلافات المالية مع اللاعبين الاجانب جعلنا نناقش مسألة التحكيم الرياضي في الجامعة التونسية لكرة القدم وهو غير محل اعتراف في شكله الحالي من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم ... والراي اكده محامي الفيفا في مناسبة سابقة وتم التذكير به امس لان الاستاذ موقو كان من شهود العيان على تهكم الفيفا من منظومة الجامعة التونسية لكرة القدم وهياكلها التحكيمية والدليل انها تعهدت بجميع النزاعات وآخرها قضية الترجي الرياضي مع اللاعب ماريغا التي شكلت حسب تأكيد الاستاذ رياض التويتي صفعة للقضاء التونسي في اختصاص كرة القدم .

ولعل هذه القضية تصبح صالحة للاستئناس في مجال الاصلاح وان سبق أن رفضت الجامعة الخطوة الاصلاحية التي تمت في مارس الماضي بالمنستير.

فلما كان الخبراءعلى وشك الاتفاق النهائي وردت مكالمة هاتفية عادت بنا الى مربع الاختلافات التي زادها البيان المتضمن قدحا في اكثر من اسم من اطارات وزارة الشباب والرياضة الطين بلة فهوابطن رغبة التسلط على الجهاز السياسي للرياضة التونسية.
و تعدد النصوص في الكرة التونسية جعل الاستاذ التويتي يطالب بتوحيدها تفاديا لاي استعمال او تاويل في غير موضعه

والاجماع الحاصل ان كل حديث مالي في جامعة كرة القدم لا ياخذ بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي الراهن للبلاد كما ان الجامعة تصر على الشيء وتاتي نقيضه بل لم نرها تطبق القانون في خصوص منع الانتدابات وهوحال اولمبيك سيدي بوزيد في الوقت الراهن فهوممنوع من الانتداب ومع ذلك اعلن التعاقد مع اكثر من اسم ... وعقوده لم تكن محل مصادقة الى الان لكن يكفي الضغط لترضخ الجامعة .

واعتبر الاستاذ انيس بن ميم ان ما تم اعتباره ترشيدا للنفقات لما تم الحديث عن تسقيف الاجور يمكن ان يجرنا الى حديث شبهة تبييض الاموال في الرياضة التونسية التي تشهد فيها سوق الانتدابات مضاربات لا تتماشى والقدرة المالية لانديتنا التي تبرم صفقات مآل العديد منها الانفصال لأسباب مالية ولما تحضر لغة القانون المنصفة للاعبين تكون المماطلة هي السبيل .

وهنا اصر الاستاذ فتحي جامع العضو الجامعي الاسبق على ضرورة تعميق الحوار قبل سن التشريعات حتى لا نقع في المطبات بحكم ما لاح من تضارب بين الواقع والنص ... فلما نتحدث عن الالزام فاننا نجده منتفيا بمجرد حصول اضراب من فريق ما والحالة تلك لا بد من تكييف الاجتهادات التشريعية مع الواقع التونسي

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499