أبعد من «انصر أخاك ظالـما أو مظلوما»

على اثر «المواقف الرياضية تحت عنوان» هل توفرت الشجاعة الادبية لدى الرئيس الجديد لجامعة المصارعة؟ تلقينا الملاحظات المباشرة وغير المباشرة فأما المباشر منها فقد صدر عن المعني بالموضوع وهو مدرب المصارعة فوزي الخرازي وما تعرضنا له من زيادة الوزن للمصارع احمد السعداوي

وهو خطا فادح نؤكد مرة اخرى انه لا يشرّف رياضة المصارعة ولا أي اختصاص تونسي اخر يشترط فيه على اللاعب والمدرب مراقبة الوزن في كل آن وحين حتى لا تجدنا من المفضوحين يوم الكيل وزيادة الوزن يتحمل أوزارها اللاعب لا محالة لكن تثقل الاوزار لدى من بيده سلطة الرقابة ومحمول عليه دور المتابعة وهو المدرب الذي نفى عن نفسه جملة وتفصيلا المسؤولية بل زاد اصرارا على ان الوزن لم يتعرض الى زيادة او نقصان... ونحن نسأله مراجعة شريط الاحداث لعله نسي بعضها فالوزن كان زائدا بشهادة البعثة وكل من رام حجب العملية عنا إلا اننا تابعناها بكل دقة. ومن سوء حظ الرئيس الجديد لجامعة المصارعة ان نجد شقيقه المدرب الواقع في الخطإ وهو فوزي الخرازي... وهو خطأ مكرر وقد حصل للمصارع الشاذلي المثلوثي في دورة التدارك... وان كانت لا علاقة له بـ«حرقة» المصارع سليم الطرابلسي... ونقدنا لفوزي الخرازي لا يهمنا فيه المدرب في حد ذاته بقدر ما يهمنا الاشارة الى الخطا واصلاحه يبدا من الاعتراف وفي ذلك باب من ابواب الشجاعة.

 

والحالة تلك نجدد الامل ان يتحلى رئيس الجامعة بالشجاعة الادبية وان يكون اول قرار يعلنه هو ابعاد صاحب الخطإ وإعفاؤه من مهامه. والامل ان يترك الرئيس الجديد لجامعة المصارعة كل علاقة عائلية في «الدار» لانه لا يجوز ان نرى ثالث الخرازي وهو الحكم جمال ان يرتع في الفايسبوك بداعي الدفاع عن قائمة الشقيق الحسين... ومن وضع نفسه لسان دفاع اهمل واجب التحفظ «عائليّا ورياضيّا ومهنيا» ايضا ونؤكد له ان رغبتنا في نجاح شقيقه الحسين اكثر من رغبته الشخصية لان رغبتنا تصب في الصالح العام بعيدا عن المنافع الذاتية... ولنا عينات منها قد نعود اليها اذا اقتضى الحال... ونذكره انه لما ارتقى الحسين الى رئاسة الجامعة اصبح رئيسا لأهل المصارعة مجتمعين ولا مجال لتعظيم هذا او تحقير ذاك لان المصارعة ستجمعهم بعيدا عن المزايدات الفايسبوكية التي كانت «تزليطة» في حق شقيقك الحسين الذي يريدك سندا جامعا ولا منافسا شامتا. وأما في ما يخص المواقف التي لم تفهمها فمغزاها ابعد من «انصر اخاك ظالما او مظلوما»... فلا دخل للخرازي الحكم في وقلئع الحملة الانتخابية وما تخللها من سب و شتم وليس من مشمولاته اطلاقا التوجه بالشكر الى من انتخب شقيقه او انتقاد من حجب صوته عن شقيقه فهذه كلها «خزعبلات» تضر ولا تنفع والامل ان يفلح الحسين الخرازي في القضاء على دابرها.

و للحديث بقية
مع تحيات الطاهر ساسي

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499