الوزيرة والرسائل الواضحة والمشفرة...

• لا مجال لجامعة سلطانها أقوى من الوزارة...
كان اول ظهور ميداني للوزيرة الجديدة لشؤون الشباب والرياضة بتونس ماجدولين الشارني في تمارين منتخب كرة القدم لتحفيز اللاعبين على الانتصار من اجل بث الفرحة في تونس خلال هذا الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد، مؤكدة حرص الوزارة على دعم المنتخب

الوطني على درب كسب ورقة التأهل.

كما اطلعت الوزيرة بالمناسبة على واقع قطاعي الشباب والرياضة بولاية المنستير ومدى تقدم المشاريع الخاصة ببعض المنشآت الشبابية والرياضية.
وعلى هامش الزيارة تحدثت الوزيرة عن العلاقة التشاركية مع الجامعات الرياضية قائلة: «نحن مطالبون بالتعاون في اطار هدف مشترك»
وتطرقت الوزيرة الى الاصلاحات الكبرى التي تنتظر الرياضة التونسية انطلاقا من رؤى الحكومة قائلة: «فنحن كسلطة اشراف نتحدث عن استراتيجية بالاساس واصلاح منطلقه رؤية واضحة فالتقني له مجاله وهو الميدان»

وتبطن رسالة ماجدولين الشارني ردا عن التشكيك الذي رافق تعيينها على راس وزارة شؤون الرياضة والشباب.
وتبقى افضل رسالة هي العمل والانجاز الفعلي على ارض الواقع في تكامل مع الفني الذي له موقعه في ضبط المخططات التي لا يمكن ان تكون وليدة النظريات... وعليه كل مخطط له منطقات فنية واذا كان للسياسي راي فانه يهم توفير المال والبنية الاساسية وضمان

التوازانات الجغرافية دون ان نغفل عن فتح النوافذ للتعرف على التجارب الناجحة وما ضر لو استنسخنا ما هو ناجح في اكثر من بلد.

لكن دعنا نقول للوزيرة: «ان اولوية الاولويات في الاصلاح الرياضي هي التشريع ومعه التمويل والاهم منهما الاخلاق «لو حققت هذا فانك ناجحة وزيادة...
وما هو واضح ان رسائل الوزيرة فيها الواضح وفيها المشفر»

فاما الواضح فهي دعوة الجامعات الى الشراكة واما المشفر فيها فما يهم ما هي مقبلة عليه من عمل سياسي لا يهم التقني بالدرجة الاولى ولعلها رامت الحديث عن هيبة الدولة التي تلاشت في المجال الرياضي (واذا كان ما فهمناه هو ما تبطنه فعلا فان الاصلاح يبدا من هنا فعلا والبقية تاتي... فلا مجال لجامعة سلطانها اقوى من الوزارة...)

ويمكن بالمناسبة التعرض الى التسمية الجديدة للوزارة (شؤون الرياضة والشباب)

واقترح حذف عبارة شؤون لانها ستكلفنا الكثير من المال واهل الاختصاص يدركون هذا جيدا) فالرجاء الابقاء على الاسم الذي تعودناه وهو «وزارة الشباب والرياضة»
وكما انصتنا الى رسالة الوزيرة, املنا ان تنصت الى الرسائل الواصلة اليها...

و للحديث بقية
مع تحيات الطاهر ساسي

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499